القضية الوطنية…مرافعة دبلوماسية وقانونية عن قضية الصحراء في مائدة مستديرة بالبرنوصي

وطــــنــــي24 :عـزيـز بـالـرحـمـة

 القضية الوطنية أصبحت تعرف اليوم مجموعة من المتغيرات السياسية على المستوى الإقليمي والدولي والتي أضحت تشكل منعطفا حاسما لحل هذا النزاع المفتعل خاصة مع قرار عودة المغرب إلى حضن الاتحاد الإفريقي الذي ضيق الخناق على خصوم الوحدة الترابية

 

يحتضن المركب الثقافي حسن الصقلي بسيدي البرنوصي في الدارالبيضاء يوم الجمعة 23 مارس الجاري مائدة مستديرة  لتقديم وتقييم كتاب ” حفريات في تاريخ الصراع المغربي الجزائري قضية الصحراء في ظل الملكية الثانية كسياق ” للأستاذ الباحث الدكتور عزالدين خمريش. وهو عبارة عن مرافعة دبلوماسية وقانونية عن قضية الصحراء المغربية على ضوء القانون الدولي والعلاقات الدولية من خلال رصده وتحليله لمختلف قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي حول القضية الوطنية كما يتطرق الكتاب إلى واقع الدبلوماسية المغربية الرسمية في تدبيرها وتعاطيها للقضية مع الوقوف مليا على التحولات الجذرية التي عرفتها قضية الصحراء المغربية في ظل الملكية الثانية التي أصبح المغرب بمقتضاها يحقق العديد من الانتصارات السياسية والدبلوماسية داخل الوحدات السياسية الفاعلة في مراكز القرار الدولي نتيجة الدبلوماسية الملكية التي تحول في عهدها الجهاز الدبلوماسي المغربي من أسلوب الارتكاسية إلى أسلوب المبادرة الهجومية وقد اختتم الكتاب بفصل فريد عن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي و اختراقه لأهم الأجهزة التقريرية منها على سبيل المثال لا الحصر مجلس الأمن والسلم الإفريقي.ومن المنتظر أن يحضر هدا الحفل شخصيات أكاديميون وأساتذة وطلبة وفاعلون جمعويون من مختلف الاطياف .

وفي تصريح لــــ “وطـــــنــــي 24” قال الاستاذ الباحث عزالدين خمريش أن الدافع الأساسي الدي حدى به الى تقديمه  هو أن القضية الوطنية أصبحت تعرف اليوم مجموعة من المتغيرات السياسية على المستوى الإقليمي والدولي والتي أضحت تشكل منعطفا حاسما لحل هذا النزاع المفتعل خاصة مع قرار عودة المغرب إلى حضن الاتحاد الإفريقي الذي ضيق الخناق على خصوم الوحدة الترابية مما حدى بهم إلى اللعب على حبل بعض الأوراق الهامشية الخاسرة من قبيل ورقة حقوق الإنسان واستغلال الثروات

 واضاف الدكتور عزالدين خمريش أن الحل المناسب في اعتقادي هو الدخول في التطبيق الميداني للجهوية المتقدمة والاسثثمار في المواطن الصحراوي و إشراكه في بلورة وخلق التنمية بكل تجلياتها وأبعادها في أفق تطبيق الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 من خلال تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير وتسيير شؤونهم بأنفسهم لأنه مبدأ يتماشى مع حق تقرير. المصير في بعده الشمولي لكن ذلك لن يتأتى إلا بتغيير الدستور المغربي وإجراء استفتاء شعبي يشارك فيه جميع المغاربة حول إقامة حكم ذاتي بجهة الصحراء مرفوقا بتقديم ملتمس إلى الملك من طرف المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ( الكوركاس) يطالب من خلاله منح الحكم الذاتي لهذه الجهة وهو ما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave