الـــربــاط…الرقي بالعلاقة الثنائية المغربية التونسية أبرز ما جاء في لقاء مصطفى فارس بوزير العدل التونسي

وطـــــنــــــي24 :الربـاط/ عـزيـز بـالـرحـمـة

استقبل السيد مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية صباح يومه الخميس 22 فبراير الجاري بمقر محكمة النقض السيد غازي الجريبي، وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي الذي كان مرفوقا بوفد قضائي هام.

وقد عبر السيد مصطفى فارس عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس العلاقات التاريخية العميقة  والوشائج القوية التي تجمع  بين البلدين على مختلف المستويات مذكرا في هذا السياق بالخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي سنة 2014 الذي يحمل الكثير من الرمزية والدلالات.

وقد شكل هذا اللقاء فرصة ملائمة قدم فيها الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية السيد مصطفى فارس للسيد الوزير والوفد المرافق له شروحات حول الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها بلادنا في مجال العدالة التي تعد مشروعا مجتمعيا يساهم فيه الجميع في إطار المقاربة التشاركية بكل مسؤولية ومواطنة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، موضحا أن دستور 2011  جاء تتويجا لتراكمات حقوقية وقانونية وتنموية كبرى، ونقطة انطلاق لمستقبل مجتمع حداثي تكون فيه السلطة القضائية ملزمة بضمان الحقوق والحريات والتطبيق العادل للقانون.

وفي هذا الإطار أوضح السيد مصطفى فارس لمعالي وزير العدل التونسي الخطوات والمراحل التي قطعتها بلادنا في مجال استقلال السلطة القضائية والأهداف المستقبلية المسطرة من أجل تكريس الحكامة والشفافية  والنجاعة في تدبير هذا المجال الحيوي الهام، خاتما كلمته بضرورة الرقي بالعلاقة الثنائية  المغربية التونسية في مجال العدالة إلى شراكة نموذجية ناجعة.

ومن جهته عبر السيد وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي عن اعتزازه بالتواجد بمقر أعلى هيئة قضائية ذات رمزية ومكانة اعتبارية مشيدا بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين ومنوها بالجهود الكبرى المبذولة بالمغرب على مختلف المستويات وخاصة في مجال العدالة مؤكدا على إرادة حقيقة للعمل المشترك المهيكل من أجل تبادل الخبرات بالبلدين  مضيفا أن ما اطلع عليه من العمل المشرف لمحكمة النقض يجب الاستفادة منه من خلال آليات للتعاون الجاد والبناء.

وقد أتاحت هذه المباحثات الفرصة  أيضا لتبادل وجهات النظر بخصوص العديد من المحاور والإشكالات ذات الطبيعة القانونية والاقتصادية والاجتماعية  التي تهم البلدين

وفي ختام هذا اللقاء المثمر قدم السيد مصطفى فارس  درعا تذكاريا للسيد الوزير وكذا عدد من الإصدارات الهامة لمحكمة النقض ومنهــــــــــا ” وحدة المملكة من خلال القضاء” الذي ساهم في إعداده ثلة من الخبراء القانونيين والقضاة والمفكرين والمختصين في التاريخ والثقافة والأدب والذي يؤكد بالحجة والدليل تلاحم هذا الوطن ووحدة أجزاءه وكيانه منذ مئات السنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave