مصطفى لمفرك القضاء قال كلمته.. والجبهة تدخل معركة التشريعيات

الرباط : عزيز بالرحمة

قال مصطفى لمفرك، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إن الحزب دخل مرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي، بعد استكمال مختلف المساطر القضائية المرتبطة بوضعية قيادته، مؤكدا أن الأحكام الصادرة في هذا الملف استنفدت مراحل التقاضي وأصبحت حائزة لقوة الشيء المقضي به.

وأعلن لمفرك، خلال ندوة صحفية استثنائية نظمها الحزب، يوم أمس الأربعاء بالرباط، تحت شعار «نحو ممارسة سياسية مسؤولة ومؤسسات شرعية في خدمة الوطن والمواطن»، عن جملة من المعطيات القانونية والتنظيمية والسياسية المرتبطة بوضعية الحزب، في وقت يستعد فيه لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

وخصص الأمين العام للحزب حيزا مهما من عرضه لتقديم قراءة في الوضعية القانونية والتنظيمية لجبهة القوى الديمقراطية، مستعرضا، أمام وسائل الإعلام والرأي العام، المسار القضائي الذي خاضه، وما أسفرت عنه مختلف مراحل التقاضي من أحكام اعتبرها حاسمة في تحديد الوضعية القانونية للأمانة العامة للحزب.

ولم تقتصر الندوة على الجانب القانوني، إذ انتقل لمفرك إلى تقديم صورة عن جاهزية الحزب للاستحقاق التشريعي المقبل، معلنا عن الانطلاقة الفعلية للدينامية الانتخابية، من خلال الكشف عن أسماء المترشحات والمترشحين الذين اختارهم الحزب للتنافس في عدد من الدوائر الانتخابية بمختلف جهات المملكة.

ويأتي تقديم الوجوه الانتخابية للحزب في سياق سعي جبهة القوى الديمقراطية إلى إعادة تموقعها داخل المشهد السياسي، عبر الدفع بكفاءات حزبية قادرة، وفق تصور القيادة، على خوض غمار الاستحقاقات المقبلة، والدفاع عن برامج الحزب وانتظارات المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة.

وشدد لمفرك على أن المشاركة في الانتخابات لا تختزل في مجرد التنافس على المقاعد، وإنما ترتبط، بحسب الطرح الذي قدمه خلال الندوة، بمسؤولية سياسية ومؤسساتية تفرض على الفاعلين الحزبيين تقديم بدائل وبرامج قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وحضر الندوة رئيس المجلس الوطني للحزب وأعضاء الأمانة العامة، إلى جانب عدد من المسؤولين والفعاليات الحزبية، في مشهد عكس رغبة القيادة في تقديم صورة موحدة عن الوضع التنظيمي للحزب، بالتزامن مع دخوله مرحلة التحضير الميداني للاستحقاق التشريعي.

وفي جانب آخر من عرضه، تطرق الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية إلى الوضعية المالية لجريدة «المنعطف»، وما وصفه بالصعوبات التي اعترضت صرف المستحقات الشهرية لعدد من الصحافيات والصحافيين العاملين بها.

وأوضح لمفرك أن الإكراهات المالية التي تواجه الجريدة انعكست على انتظام أداء مستحقات العاملين، في ملف يضع المؤسسة الصحفية أمام تحديات مرتبطة بالاستمرارية والتدبير المالي، في ظل الظروف التي يعرفها قطاع الصحافة والإعلام.

وبذلك، حملت الندوة الصحفية أكثر من رسالة، إذ لم تكن مجرد مناسبة للإعلان عن أسماء المرشحين للانتخابات التشريعية، وإنما شكلت أيضا منصة لتقديم الرواية القانونية والتنظيمية لقيادة الحزب بشأن وضعيتها، واستعراض حصيلة المسار القضائي، فضلا عن كشف جانب من الإكراهات المالية التي تواجه جريدة «المنعطف».

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبدو أن جبهة القوى الديمقراطية اختارت الانتقال من مرحلة الجدل القانوني والتنظيمي إلى مرحلة الاختبار السياسي والميداني، عبر تقديم مرشحيها والدخول في سباق انتخابي ستكون نتائجه، إلى جانب حجم الحضور البرلماني، مؤشرا على مدى قدرة الحزب على ترجمة ترتيباته التنظيمية إلى حضور انتخابي فعلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave