الأصالة والمعاصرة يرد على الأحرار: ننفي الإكراه ونتمسك بحرية الاختيار السياسي

دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط السجال السياسي الذي أعقب البيان الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رافضاً ما اعتبره «مغالطات» وردت في بيان 25 غشت الجاري، بشأن استقطاب منتخبين وترشيحهم باسم الحزب.

وأكد المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، في بلاغ صدر أول أمس الأربعاء، أن الحزب «يستهجن بشدة» إقحام اسمه في بيان الأحرار، خصوصاً ما تضمنه من اتهامات تتعلق بـ«المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم»، إلى جانب الحديث عن استمالة منتخبين منتمين إلى التجمع الوطني للأحرار وترشيحهم باسم الأصالة والمعاصرة، مع التلميح إلى تعرضهم للضغط أو الإكراه.

ورد حزب الأصالة والمعاصرة بشكل مباشر، نافياً بشكل قاطع هذه الادعاءات، ومشدداً على أن الانتماء الحزبي، بالنسبة إليه، يقوم على حرية الاختيار والاقتناع، وليس على الإكراه أو الضغط.

وأوضح أن الحزب لا يمكن أن يمارس مثل هذه الأساليب، اعتباراً لكونها مجرمة قانوناً ومنبوذة أخلاقياً، فضلاً عن تعارضها مع مبدأ حرية الاختيار والانتماء الذي تكفله المرجعيات الدولية ودستور المملكة.

واعتبر الحزب أن تعزيز صفوفه بالطاقات والكفاءات يتم عبر الحوار والإقناع والاقتناع بالمشروع السياسي، بعيداً عن أي ضغط أو إكراه، كيفما كان مصدره أو طبيعته.

وفي سياق رده على موقف الأحرار، استحضر المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيراً إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق له أن رشح أكثر من 17 برلمانياً كانوا ينتمون، في وقت سابق، إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين.

وقال الحزب إنه لم يتعامل آنذاك مع هذه التحولات بمنطق الاعتراض أو التصعيد، بل اعتبرها ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي قال إنه يتمسك بها ويحترمها من حيث المبدأ.

وفي ما يرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدد الأصالة والمعاصرة على أنه حرص على أن تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه في احترام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة، مؤكداً استمراره في الالتزام باحترام القانون ودولة المؤسسات.

وفي لهجة سياسية حازمة، أعلن الحزب أنه «لن يقبل دروساً من أي طرف» في ما يتعلق باحترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي، في رد يعكس استمرار التوتر بين الحزبين بشأن ملف الاستقطاب والترشيحات، وما يرتبط به من تداعيات على المشهد الانتخابي.

وختم المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة بلاغه بتجديد تشبث الحزب بالممارسة السياسية المسؤولة وقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، واحترام حرية الاختيار والانتماء، مؤكداً أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي وتختار، وفق البلاغ، الانضمام إلى صفوفه «بكل حرية واستقلالية».

ويأتي هذا الرد في سياق سياسي يتسم بتصاعد حدة النقاش بين عدد من الأحزاب حول انتقال المنتخبين وتدبير الترشيحات، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يجعل ملف الاستقطاب الحزبي واحداً من أبرز عناوين التنافس السياسي خلال المرحلة الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave