علمت جريدة “وطني24” الإلكترونية، من مصادرها الخاصة، أن عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز الترابي المكانسة، التابع لسرية الدرك الملكي بالنواصر، ضواحي الدار البيضاء، تمكنت، زوال يومه الخميس 14 ماي 2026، من تنفيذ عملية أمنية نوعية انتهت بإيقاف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في الاتجار في المخدرات الصلبة وترويجها، وذلك خلال مداهمة استهدفت منزلا بدوار الثقلية.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن هذه العملية الأمنية جاءت بعد تحريات ميدانية دقيقة ومعلومات وصفت بالموثوقة، توصلت بها مصالح الدرك الملكي بالمكانسة، تفيد بوجود عدد من المبحوث عنهم داخل منزل بالحي الصفيحي المذكور، كانوا بصدد عقد جلسة ماجنة وتدبير عمليات مرتبطة بترويج المخدرات لفائدة مدمنين ومستهلكين بعدد من مناطق الدار البيضاء وضواحيها.
وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك الملكي تحركت بتنسيق محكم وتحت إشراف مباشر من مسؤولي المركز الترابي، قبل أن تباغت المشتبه فيهم داخل المنزل المذكور، في عملية وصفت بـ”الخاطفة”، أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص، اثنان منهم ينحدران من دوار الثقلية ويشكلان موضوع مذكرات بحث وطنية في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات، فيما ينحدر الموقوفان الآخران من منطقة عين الشق بالدار البيضاء.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة داخل المنزل، حسب المصادر نفسها، عن حجز كمية مهمة من مخدر الكوكايين ومخدر الشيرا، كانت معدة للترويج، إضافة إلى مبلغ مالي مهم يشتبه في كونه من عائدات الاتجار في المخدرات، فضلا عن حجز سكاكين متوسطة الحجم يعتقد أنها كانت تستعمل في أنشطة إجرامية مرتبطة بالترويج وحماية النشاط المحظور.
وأكدت المعطيات ذاتها أن الموقوفين جرى وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، قصد تعميق الأبحاث والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد مزوديها وشركائها المفترضين، وكذا مسالك توزيع المخدرات التي كانت تعتمدها داخل عدد من الأحياء الشعبية بالعاصمة الاقتصادية.
وتأتي هذه العملية، بحسب مصادر الجريدة، في سياق العمليات الأمنية المتواصلة التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بالمكانسة من أجل التصدي لظاهرة الاتجار في المخدرات ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة، خاصة تلك المرتبطة بالمخدرات الصلبة، بالنظر إلى تداعياتها الخطيرة على فئة الشباب وما تفرزه من جرائم وعنف وانحراف داخل عدد من المناطق الهامشية.
وكشفت معطيات دقيقة حصلت عليها “وطني24” من مصادرها الموثوقة، أن القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء تتابع بشكل يومي ومباشر مختلف التدخلات الأمنية التي تباشرها المراكز الترابية التابعة لها، خاصة بمنطقة المكانسة، من أجل الوقوف على السير الميداني للعمليات الأمنية وتقييم نتائجها في إطار الاستراتيجية الأمنية المعتمدة لمحاربة الجريمة.
وأضافت المصادر نفسها أن هذه المقاربة الأمنية، التي يشرف عليها الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح، ترتكز على التدخل الاستباقي والعمل الميداني المكثف وتضييق الخناق على مروجي المخدرات والمبحوث عنهم، وهو ما مكن، خلال الفترة الأخيرة، من تنفيذ عدة عمليات نوعية أطاحت بعدد من المتورطين في قضايا الاتجار في المخدرات والجريمة المنظمة.
وفي المقابل، عادت بعض الصفحات الفيسبوكية مجهولة المصدر إلى تصعيد حملات التشهير والتبخيس والابتزاز التي تستهدف مصالح الدرك الملكي بالمكانسة، عبر نشر تدوينات ومعطيات غير موثقة، في محاولة للتشويش على المجهودات الأمنية المبذولة ميدانيا ومحاولة التأثير على صورة المؤسسة الأمنية لدى الرأي العام.
غير أن توالي العمليات الأمنية الناجحة، وآخرها العملية المنجزة بدوار الثقلية، يكشف، وفق متابعين للشأن المحلي، حجم التناقض بين ما تروجه بعض الصفحات المشبوهة وبين الواقع الميداني الذي تؤكده التدخلات اليومية لعناصر الدرك الملكي في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات والجريمة.
ويرى متتبعون أن بعض الجهات المتضررة من هذه الحملات الأمنية أصبحت تلجأ إلى وسائل التشهير الرقمي والحملات الافتراضية الممنهجة، بعد تضييق الخناق على عدد من المشتبه في ارتباطهم بأنشطة إجرامية، خاصة في ما يتعلق بترويج المخدرات والاتجار فيها.
وتواصل مصالح الدرك الملكي بالمكانسة، وفق المعطيات المتوفرة، تحركاتها الميدانية في إطار احترام تام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، واضعة محاربة الجريمة وحماية أمن المواطنين واستقرار المنطقة ضمن أولوياتها الأمنية اليومية.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
