وطني24 – عزيز بالرحمة
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم المحمدية، خلال اجتماع رسمي انعقد يوم الاثنين بمقر عمالة الإقليم، على برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يفوق 18,4 مليون درهم، خُصص لتمويل مجموعة من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، الموجهة إلى دعم الفئات الهشة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، والاستثمار في تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وترأس هذا الاجتماع عامل عمالة المحمدية ورئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، عادل المالكي، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي المصالح اللاممركزة والمنتخبين، حيث خُصص جدول أعماله لدراسة مضامين برنامج العمل السنوي، والوقوف عند مدى انسجامه مع التوجيهات العامة للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا مع الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية المسجلة على مستوى النفوذ الترابي للإقليم، في أفق تعزيز فعالية التدخلات العمومية وتحقيق أثر اجتماعي مستدام.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على مركزية المقاربة التشاركية في إعداد وتنزيل مشاريع المبادرة، والحرص على توجيه الموارد المالية المرصودة نحو برامج ذات أولوية، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، صادقت اللجنة على مجموعة من المشاريع التي تهم تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية صعبة، ودعم التكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، فضلا عن تقوية الخدمات شبه الطبية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم اقتناء وتجهيز حافلات متخصصة للنقل الاجتماعي، حيث بلغ الغلاف المالي المرصود لهذا المحور حوالي 3,6 ملايين درهم، بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما شملت المصادقة مشاريع مرتبطة بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، همّت دعم ريادة الأعمال وتشجيع المبادرات الذاتية، وتثمين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإحداث فضاءات متنقلة لعرض وتسويق المنتوجات المجالية، بما يساهم في تنشيط النسيج الاقتصادي المحلي وخلق فرص دخل لفائدة حاملي المشاريع، إضافة إلى استكمال أشغال تهيئة وتجهيز مركز التنمية البشرية “مبروكة” بجماعة بني يخلف، باعتباره بنية مهيكلة لمواكبة وتأطير الشباب. وقد بلغت الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البرنامج حوالي 5,35 ملايين درهم، ممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي سياق الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، صادقت اللجنة على مشاريع تروم دعم التعليم الأولي، خاصة بالوسط القروي، والمساهمة في تعزيز التمدرس والحد من الهدر المدرسي، وتحسين ظروف تنشئة الأطفال والشباب، إلى جانب تقوية خدمات صحة الأم والطفل، حيث رُصد لهذا البرنامج غلاف مالي ناهز 9,5 ملايين درهم، تتحمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كلفة تمويله، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى الاستثمار في الطفولة المبكرة باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق تنمية بشرية مستدامة.
وتميز هذا الاجتماع، أيضا، بتقديم عرض حول المذكرة التوجيهية لتنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، حيث جرى التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة، والتقائية السياسات العمومية، واعتماد آليات دقيقة للتتبع والتقييم، بما يضمن جودة المشاريع ونجاعتها واستدامتها.
كما تم استعراض الخطوط العريضة للاتفاقية-الإطار المتعلقة بتعزيز خدمات دعم التمدرس بالوسط القروي، في أفق توحيد جهود مختلف المتدخلين، وتحسين جودة العرض التربوي، وتقليص مظاهر الهشاشة المرتبطة بالمسار الدراسي للأطفال بالعالم القروي.
ويأتي اعتماد برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026 بإقليم المحمدية في سياق دينامية متواصلة تروم ترسيخ البعد الاجتماعي في السياسات العمومية المحلية، وترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى برامج ومشاريع عملية، تستجيب لحاجيات الساكنة، وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
