إنـفـراد:كمين للدرك بالشلالات يُفشل تسليم شحنة مخدرات ضخمة ويفر المزود

 المحمدية – وطني24

قضّت عناصر دورية تابعة للدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات، التابع لسرية المحمدية، ليلة بيضاء جديدة مساء يوم أمس السبت 24 يناير الجاري في إطار التصدي لشبكات الاتجار في المخدرات، بعدما نجحت في إحباط عملية ترويج كبيرة، همّت تسليم شحنة ضخمة من المخدرات المتنوعة، بالطريق السيار الرابط بين الرباط ومراكش، على مستوى تجزئة الصفاء – الشطر A بالجماعة الترابية الشلالات، عمالة المحمدية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باغتت عناصر الدورية سيارة من نوع “مرسيديس سطافيط” كانت على وشك تسليم ثلاثة أكياس كبيرة الحجم من نوع “أكياس القمح”، قبل أن يتبين، بعد عملية التفتيش، أنها مملوءة بالمخدرات بمختلف أصنافها، في عملية محكمة جرى تنفيذها بناءً على تحريات ميدانية دقيقة.

وأسفرت العملية عن توقيف المروج الرئيسي للشحنة، متلبساً باستلام المخدرات المحجوزة، في حين تمكن المزود الأساسي، وهو سائق السيارة، من الفرار عبر الطريق السيار، مستغلاً الظلام وكثافة حركة السير، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد هويته وتوقيفه.

ومكّنت عملية الحجز من ضبط حوالي 40 كيلوغراماً من صفائح مخدر الشيرا، ونحو 140 كيلوغراماً من مخدر الكيف في شكل سنابل، إضافة إلى كمية مهمة من مخدر “الطابا” ممزوجة، ما يؤكد خطورة الشحنة وحجمها، والوجهة الإجرامية التي كانت مخصصة لها داخل المجال الحضري.

وجرى اقتياد المروج الموقوف إلى مقر الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات، من أجل تعميق البحث، تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، التي أمرت بوضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، في انتظار تقديمه أمام العدالة، بعد استكمال التحقيقات الجارية، طبقا لمقتضيات القانون الجاري به العمل.

وتندرج هذه العملية النوعية ضمن سلسلة العمليات الأمنية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بالشلالات، وفق استراتيجية أمنية محكمة وضعتها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، منذ تعيين الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح على رأسها، وذلك بتنسيق وثيق مع قائد سرية المحمدية، وباقي السرايا التابعة لنفوذها الترابي، في إطار مقاربة استباقية تستهدف تجفيف منابع الاتجار في المخدرات ومحاصرة شبكات الترويج.

وتفيد المعطيات نفسها أن المركز الترابي للدرك الملكي بالشلالات يشن، خلال هذه الأيام، حرباً مفتوحة على تجار ومروجي المخدرات، عقب تجميع معطيات ومعلومات دقيقة خلال مرحلة وُصفت بـ”الصامتة”، اعتمد فيها القائد الجديد للمركز على العمل الميداني الهادئ، بالنظر إلى خصوصية المنطقة التي تتسم باتساع رقعتها الجغرافية، وتنوع تضاريسها، وارتفاع كثافتها السكانية، بفعل عوامل متعددة، ما يجعل من عملية ضبط الخارجين عن القانون تحدياً يومياً.

ورغم هذه الإكراهات، تمكن قائد مركز الشلالات من وضع حد لتحركات عدد من المشتبه فيهم الذين ظهروا في الآونة الأخيرة، مباشرة بعد تداول خبر تنقيل القائد السابق للمركز، عبد الله يعيش، المعروف بلقب “قاهر المجرمين”، والذي التحق بفريق ضباط الشرطة القضائية بالمصلحة القضائية الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، بعد أن ترك وراءه حصيلة أمنية وُصفت بالمشرفة، لا تزال ساكنة الجماعة الترابية الشلالات تستحضرها.

ويبدو أن القائد الجديد للمركز يسير على النهج نفسه، حاملاً مشعل اليقظة والاستمرارية في تدبير المرفق الأمني، إذ بدأت ملامح استراتيجيته الميدانية تتضح تدريجياً، من خلال نتائج ملموسة على أرض الواقع، كان آخرها العمليات الأمنية الناجحة التي أسقطت عدداً من الخارجين عن القانون، ضمنهم تجار ومروجو مخدرات، في رسالة واضحة مفادها أن الشلالات لم تعد مجالاً مفتوحاً أمام الجريمة، وأن قبضة الدرك الملكي ما تزال مشدودة على زمام الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave