عـاجـل:زلزال سياسي ببرشيد.. توقيف الرئيس ونوابه وإحالة الملفات على القضاء الإداري

وطني24 / ع.ب
علمت «وطني24» من مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية ببرشيد باشرت، صباح اليوم الأربعاء، تنفيذ قرارات إدارية غير مسبوقة همت رئيس المجلس الجماعي للمدينة وأربعة من نوابه، إلى جانب ثلاثة مستشارين جماعيين، تقضي بتوقيفهم مؤقتا عن ممارسة مهامهم، وإحالة ملفاتهم على المحكمة الإدارية للنظر في إمكانية عزلهم من مناصبهم.

وكشفت مصادر خاصة للجريدة أن ملفات المعنيين بالتوقيف تمت إحالتها يوم أمس الثلاثاء على أنظار المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، قصد البت فيها وفق المساطر القانونية المعمول بها، مشيرة إلى أن قرارات التوقيف شملت عددا من نواب رئيس المجلس الجماعي، في خطوة تعكس حجم الاختلالات المرصودة في تدبير شؤون الجماعة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه القرارات جاءت بناء على تقارير مفصلة أنجزتها المصالح المختصة، رصدت فيها مجموعة من التجاوزات والإخلالات المرتبطة بسير المرافق الجماعية وتدبير الصفقات العمومية، ما دفع وزارة الداخلية إلى تفعيل آليات المراقبة والمساءلة الإدارية، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وخلفت هذه التطورات ما يشبه «الزلزال السياسي» داخل أروقة المجلس الجماعي، إذ تسود حالة من الترقب والحذر في صفوف الأعضاء، بالنظر إلى الطابع المفاجئ والإجرائي الصارم للقرارات المتخذة، والتي من شأنها أن تعيد تشكيل التوازنات السياسية داخل المجلس خلال المرحلة المقبلة.

ويُنتظر أن تباشر المحكمة الإدارية بالدار البيضاء دراسة الملفات المحالة عليها خلال الأيام المقبلة، للبت في ملتمسات العزل، وسط دعوات فاعلين محليين إلى احترام مبدأ قرينة البراءة وضمان حق الدفاع للموقوفين، مع التشديد على ضرورة القطع مع كل أشكال سوء التدبير التي تُعطل مصالح الساكنة.

وتعيش مدينة برشيد منذ مدة على وقع توترات سياسية داخل المجلس الجماعي، بسبب احتدام الخلافات بين مكوناته الحزبية حول طرق التسيير وتوزيع المسؤوليات، ما جعل عددا من الملفات التنموية تراوح مكانها، قبل أن تنفجر هذه القضية التي أعادت النقاش حول الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة إلى الواجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave