فضاءات الألعاب الترفيهية ببن سليمان بين التجاوزات والمطالبة بتدخل والي أمّهيدية

المملكة المغربية تسعى جاهدة لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية من خلال إحداث اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، هذه اللجنة تهدف إلى إرساء دينامية جديدة في تجبير الصفقات العمومية، بهدف بلوغ الحكامة الجيدة في إبرامها وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها، وضمان المساواة بين المتنافسين وتشجيع المنافسة الشريفة.

تظهر بعض الإشكاليات في جماعة المنصورية وجماعة بوزنيقة عمالة إقليم بن سليمان، خاصة فيما يتعلق بالفضاءين الترفيهيين المخصصين للألعاب الترفيهية المتنقلة بشاطئ التلال والفضاء المخصص للألعاب الترفيهية بشاطئ بوزنيقة أمام مركز الاصطياف مولاي رشيد.

هذان الفضاءان يمارسان نشاطهما لأكثر من سنتين، مما يطرح عدة أسئلة حول الوضعية القانونية للفضاءين والمنافسة غير الشريفة، هناك العديد من التساؤلات حول رخصة الاستغلال إذا كانت ممنوحة ومدى خضوعها لرقابة مديرية الضرائب.

كما أن هناك مخاوف من تغيير بعض الألعاب بأخرى لا تتوفر على شهادة المتانة، مما يعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة مع وجود ألعاب خطيرة مثل لعبة “Twister”.

مؤخرا، شهدت مدينة مرتيل حادث سقوط خطير داخل فضاء ترفيهي نتيجة عطب مفاجئ في أرجوحة معلقة، مما تسبب في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.

في سياق مشابه، أثارت الشركة التي تستغل فضاء للألعاب الترفيهية بالجماعة الترابية المهدية بإقليم القنيطرة، جدلا واسعا بخصوص مصير رخصة الاستغلال الممنوحة بشأنها، بعدما أشعر باشا مدينة مهدية رئيس المجلس الجماعي بانتهاء صلاحية رخصة استغلال معرض الألعاب المتنقلة بالشاطئ.

في ظل المخاوف المتزايدة حول منح التراخيص للفضاءات الترفيهية في الجماعات الترابية التابعة لعمالة إقليم بن سليمان، يبدو أن هناك حاجة ملحة لتدخل وزارة الداخلية لضمان الشفافية والعدالة في هذه العملية.

دعا ارهوني حميد، الكاتب العام لقطاع مهنيي ومسيري الألعاب الترفيهية المتنقلة التابع للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، وزارة الداخلية إلى التفكير في تنظيم القطاع بسحب الاختصاص من المجالس الجماعية وإعطائه للسلطات المحلية، يأتي ذلك لضمان النزاهة والشفافية ومحاربة الرشوة والمحسوبية والزبونية.

اقترح المسؤول النقابي تطبيق نموذج والي جهة أكادير، الذي أشرف شخصيًا على التراخيص وخصص فضاءً وحيدًا لذلك بتنسيق مع المجلس الجهوي للسياحة لدراسة طلبات الشركات المشاركة.

يتعين على وزارة الداخلية أن تطبق وتعمم هذا النموذج لضمان تنظيم القطاع الترفيهي وهيكلته، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين مناخ الأعمال في المنطقة.

وأشار إلى ضرورة فتح تحقيق في ملف معرض الألعاب الترفيهية بعمالة إقليم بن سليمان، والتدقيق في خلفيات استمراره في استغلال الملك الجماعي لفائدة هذه المقاولات التي تُجني أرباحًا كبيرة، بينما يصل “الفتات” إلى خزينة الجماعات الترابية.

وأعرب عن قلقه من أن الشركات غير خاضعة لرقابة مديرية الضرائب، وأن القوائم المحاسبية لهذه الشركات تتضمن أرقام معاملات هزيلة، في الواقع، تُضخ ملايين الدراهم في جيوب هؤلاء التجار بأقل تكلفة وأكبر منفعة.

كما يتعين على الجماعات الترابية الالتزام بتوجيهات وزير الداخلية والاقتصار على استعمال منظومة التدبير (GIR-CT) لتحميل الأوامر بالمداخيل والتخلي عن البرامج المعلوماتية الأخرى.

في هذا السياق، يبرز دور الحكامة الجيدة في تعزيز الشفافية والمساءلة في تسيير الشأن العام، وضمان احترام القوانين واللوائح.

يجب على السلطات العمومية تعزيز آليات الرقابة والمتابعة لضمان تطبيق القوانين واللوائح، وفتح تحقيقات نزيهة وشفافة في التجاوزات والمخالفات.

تجدر الإشارة إلى أن تجربة والي جهة سوس ماسة السيد سعيد أمزازي، في معالجة قضايا مماثلة قد أظهرت فعالية في تعزيز الشفافية وتحسين الخدمات العمومية، ويمكن الاستفادة منها في معالجة هذه القضية.

حيث قام الوالي بتخصيص فضاء وحيد للتراخيص بتنسيق مع المجلس الجهوي للسياحة لدراسة طلبات الشركات المشاركة، مما ساهم في تنظيم القطاع الترفيهي وضمان الشفافية والمساواة في منح التراخيص.

يجب على وزارة الداخلية أن تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القوانين واللوائح في هذا القطاع، وتعزيز الشفافية والمساءلة في تسيير الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave