الجديدة _ عزيز بالرحمة
أعطى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، أمس الجمعة، الانطلاقة الرسمية للدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، تحت شعار: “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”، في تظاهرة تمتد إلى غاية 21 ماي الجاري.
ويأتي تنظيم هذه الأيام التواصلية، التي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ69 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، تكريسا لنهج الانفتاح المؤسساتي وترسيخا لثقافة القرب، بما يعكس الإرادة الراسخة لجهاز الأمن الوطني في تعميق جسور الثقة مع المواطنين، وتحسين جودة الخدمات الأمنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.
وخلال حفل الافتتاح الرسمي، الذي حضره عدد من أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين القضائيين والعسكريين والدوليين، من ضمنهم رئيس منظمة الإنتربول، أحمد ناصر الريسي، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، تم تقديم عروض ميدانية واستعراضات أمنية تعكس الجاهزية العالية والتطور التكنولوجي والمهني الذي بلغته مختلف وحدات الأمن الوطني، من ضمنها شرطة الخيالة، كوكبة الدراجين، القوة الخاصة، والفرقة المركزية للتدخل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد العميد الإقليمي، رضا اشبوح، أن الاحتفال بيوم 16 ماي يمثل محطة سنوية لتقييم الحصيلة الأمنية، واستشراف التحديات المستقبلية، مشددا على أن تخليد ذكرى تأسيس الأمن الوطني أضحى موعدا جماعيا للمواطنين ومؤسستهم الأمنية، يُستثمر لتكريس ثقافة التفاعل المباشر والتجاوب الفوري مع انتظارات المواطنين.

وأوضح اشبوح أن نسخة هذه السنة تتطلع لتعزيز المكتسبات السابقة من خلال تطوير قنوات التواصل، وتوسيع نطاق الانفتاح المؤسساتي، والارتقاء بمستوى الثقة بين المواطن ورجل الأمن، فضلا عن تقييم الطلب العمومي على الأمن واستثمار خلاصات التفاعل مع الزوار لتطوير الأداء الأمني ومخططات العمل.
وشهد الحفل أيضا تقديم عروض مصورة تسلط الضوء على تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، والمقر الجديد لها، وكذا تدخلات القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى جانب عروض مباشرة في تقنيات الدفاع الذاتي، والتدخل العملياتي، والحماية المقربة.
وتميّزت هذه المناسبة بتوشيح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى والدرع المرافق له، تقديرا لدوره في تعزيز التعاون الأمني العربي والدولي، وترسيخ الحضور المغربي في المحافل الدولية، وذلك بتسليم من الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

وضمن الجولة الرسمية للوفد في أروقة المعرض، تم تقديم عدد من العروض التي تغطي مختلف مجالات التدخل الأمني، من بينها العروض الميدانية والتقنيات العلمية، مرورًا بأجنحة للتعريف بالهوية الرقمية، السلامة الطرقية، شرطة الحدود، شرطة العلم الجنائي، واللوجستيك العملياتي، فضلا عن ركن خاص بشهداء الواجب، وآخر للفن والمعارض التاريخية للشرطة.
كما تشهد هذه الدورة تنظيم سلسلة من الندوات العلمية التي تناقش مواضيع راهنة من قبيل الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني، والتحول الرقمي من خلال الهوية الرقمية، والأمن الرياضي في أفق احتضان المغرب لكأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، إلى جانب استعراض تجربة منصة “إبلاغ” في محاربة الجريمة الرقمية.
وانطلقت مبادرة الأبواب المفتوحة للأمن الوطني سنة 2016 بمدينة الدار البيضاء، لتتحول إلى تقليد سنوي يجوب كبريات المدن المغربية، مراكش، طنجة، فاس وأكادير، ويتيح للزوار فرصة التفاعل المباشر مع مختلف التشكيلات الأمنية والتعرف على مهن وتخصصات الشرطة عن قرب، في تجسيد ملموس لمبدأ الشرطة في خدمة المواطن.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
