علمت جريدة “وطـنـي24 ” من مصادر متطابقة أن جلالة الملك محمد السادس يرتقب أن يترأس مجلساً وزارياً خلال اليومين المقبلين على أبعد تقدير، بالقصر الملكي بالرباط، وذلك في سياق سياسي ومؤسساتي دقيق يطبعه النقاش حول النجاعة وتجويد أداء مؤسسات الدولة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن المجلس سيخصص لمناقشة ملفات استراتيجية كبرى، على رأسها إجراء تعيينات جديدة في مناصب سامية، طبقاً لأحكام الفصل 49 من الدستور، الذي يُسند إلى المجلس الوزاري اختصاصات جوهرية في هذا المجال.
ومن أبرز المحاور التي يرتقب أن يتناولها الاجتماع المرتقب، التعيين في عدد من المناصب العليا، تشمل ولاة وعمالاً جدد بالإدارتين المركزية والترابية التابعة لوزارة الداخلية، في سياق تجديد النخب وتعزيز فعالية الإدارة الترابية.
كما أفادت المعطيات المتوفرة أن المجلس الوزاري قد يشهد إعادة النظر في تركيبة عدد من المؤسسات الدستورية، من خلال تعيين قيادات جديدة على رأسها، خاصة تلك التي طالت مدة رئاسة مسؤوليها دون تجديد، وسط مؤشرات على تراجع أدائها أو ضعف مردوديتها.
ويرجّح أن يشمل هذا التغيير مؤسسات من قبيل “مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج” و”المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية”، اللذان لم يشهدا أي تغيير على مستوى القيادة منذ سنوات طويلة، ما أثار تساؤلات حول دورهـما وفعاليتهما في المرحلة الحالية، لا سيما في ظل دعوات متكررة لترشيد النفقات العمومية وتجويد الحكامة المؤسساتية.
وتؤكد مصادر مطلعة أن المجلس المرتقب قد يتضمن أيضاً قرارات بإلغاء أو دمج بعض المؤسسات التي لم تُثبت نجاعتها، في إطار سياسة إعادة هيكلة ترمي إلى تعزيز الكفاءة وضبط التكلفة المالية لعمل الدولة.
ويأتي انعقاد المجلس الوزاري في لحظة سياسية دقيقة، تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات، وتثبيت دعائم الحكامة الجيدة، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ويعكس التوجيهات الملكية في مجال تحديث الإدارة العمومية وتفعيل النموذج التنموي الجديد.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
