في صباح يوم الجمعة 7 فبراير 2025، تحولت ساحة الثانوية التأهيلية عين حرودة إلى منصة توعوية حية، حيث نظم النادي الصحي بالمؤسسة نشاطًا تحسيسيًا حول داء الحصبة، المعروف باسم “بوحمرون”.
تحت إشراف الأستاذة أميمة الإدريسي، استهدف النشاط توعية التلاميذ بمخاطر هذا المرض الفيروسي المعدي وسبل الوقاية منه، من خلال عرض علمي تفاعلي ونشاط تطبيقي ميداني، لاقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
بدأ النشاط بعرض علمي شامل، تناول تعريف داء الحصبة وأعراضه الرئيسية، مثل الطفح الجلدي المميز، والحمى المرتفعة، والسعال الجاف، بالإضافة إلى التهاب العينين والإرهاق العام.
كما تم تسليط الضوء على طرق انتقال الفيروس، والتي تشمل استنشاق الرذاذ المتطاير من أنف أو فم الشخص المصاب، أو ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس.
وأكدت الأستاذة أميمة الإدريسي خلال العرض على أهمية التلقيح كأحد أهم الوسائل الفعالة للوقاية من المرض، مشددة على ضرورة الالتزام بجدول التطعيمات الوطني، مع التطرق إلى دور النظافة الشخصية في الحد من انتشار الفيروس، مثل غسل اليدين بانتظام واستخدام المعقمات.
ولتعزيز الفهم العملي لدى التلاميذ، تم تنظيم نشاط تطبيقي يوضح كيفية انتشار الفيروس في الوسط المدرسي.
في هذا النشاط، تم توزيع كمية صغيرة من ملمع اليدين الملون (الذي يمثل الفيروس) على يد أحد التلاميذ، ثم طُلب منه مصافحة أربعة إلى خمسة من زملائه.
بعد ذلك، تم فحص أيدي جميع المشاركين لملاحظة مدى انتشار “الفيروس” بينهم.
هذا النشاط التفاعلي لاقى تفاعلًا إيجابيًا من التلاميذ، حيث أتاح لهم فرصة لتجربة عملية تبين مدى سرعة انتشار الفيروس في حالة عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، مما ساهم في ترسيخ المفاهيم الصحية التي تم شرحها خلال العرض النظري.
لقي النشاط استحسانًا كبيرًا من قبل التلاميذ، الذين عبروا عن إعجابهم بالأسلوب التفاعلي الذي تم اعتماده.
وقد أشار العديد منهم إلى أن هذه الطريقة جعلت المعلومات أكثر قابلية للفهم والتطبيق.
كما أبدوا اهتمامًا كبيرًا بموضوع التلقيح والنظافة الشخصية، مما يعكس نجاح النشاط في تحقيق أهدافه التوعوية.
يأتي هذا النشاط في إطار الجهود التي تبذلها الثانوية التأهيلية عين حرودة لتعزيز الوعي الصحي والوقائي بين طلابها.
وتعد مثل هذه المبادرات جزءًا لا يتجزأ من المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات التعليمية، التي تسعى إلى تربية جيل واعٍ بمخاطر الأمراض المعدية وقادر على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وقد تم التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات في المستقبل، لضمان توعية شاملة وفعالة لجميع التلاميذ.
بهذه الخطوة، تؤكد الثانوية التأهيلية عين حرودة التزامها بدورها التربوي والتوعوي، ساعيةً إلى بناء جيل صحي وواعٍ، قادر على مواجهة التحديات الصحية بثقة ومسؤولية.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
