النظام الجزائري الحاكم الحاقد لم يراجع تاريخه العدائي اتجاه المغرب، بدءا بإعلان حرب 63 و دعم الارهاب بالمملكة في 75 و 94 و طرد مواطنين مغاربة صبيحة يوم عيد الأضحى أواخر 75، و كذا احتضان و تسليح و تمويل ميليشيات مسلحة لأزيد من 45 سنة كانت السبب في استشهاد ألاف الجنود المغاربة دفاعا عن تراب الصحراء المغربية.
المملكة طالبت ما من مرة بترك كل هذا التاريخ الأسود و فتح نقاش صريح واضح لتجاوز الخلافات، علما ان المملكة ليست مسؤولة عن أي دماء جزائرية سالت منذ استقلال هذا البلد، الذي كان المغرب مساهما مهما فيه ماديا و معنويا.
لكن ثقافة العداء و دور المغرب كمخرج لكل معوقات التقدم والنمو داخل هذا البلد المتخلف، و تحجر العقليات الحاكمة به، التي لا تريد الخير لشعبها و لا لشعوب المنطقة، لا يمكن ان يدفعوا النظام البائد لامحالة بالجزائر الى مراجعة مواقفهم و القيام بموقف مشرف واحد على الاقل في تاريخ هذا البلد الجار.
ان القرار الجزائري يجب ان يدفع الأجهزة الأمنية و المؤسسة العسكرية، لمضاعفة الجهود لمراقبة الحدود و تراب الوطن لما يمكن ان يكون لمثل هؤلاء من أفعال عدائية قد تهدد سلامة مواطنينا و أمن الوطن و سلامة مصالحنا حتى خارج الوطن، خاصة أفريقيا.
فللجزائر تاريخ طويل من دعم و تنظيم الأعمال التخريبية و هدر الدماء المحرمة حتى داخل التراب الجزائري في حق أبناء وطنهم.
ان وطننا يواجه تحديات كبرى تسعى لكبح جماح تقدمه و تطوره، و قد حان الوقت لتعزيز الجبهة الداخلية و الالتحام حول المؤسسات التاريخية للمملكة كصمام الأمان لدوام نموذجنا الفذ و مكانتنا كقوة اقليمية حقيقية و قطب للأمن و الاستقرار بالقارة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
