إتهام بتطوير مشروع نظام قاذفات الدبابات الحربية والصواريخ والتحضير لتفجيرات بإسبانيا
سلا:عبد الله الشرقاوي
آخذت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا موالي لتنظيم “داعش”، وحاصل على أفضل اختراع سنة 2017 في إطار مسابقة نظمتها جمعية الخوارزمي للاختراعات بمدينة الناظور، بعدما تمكن من إنشاء محرك ذاتي باستعمال الشحن لتوليد الطاقة الكهربائية، والذي كان قد اعتقل في شهر يوليوز 2018، لنشاطه المكثف عبر شبكة الانترنيت لفائدة هذا التنظيم الإرهابي، ليس فقط من خلال الترويج والدعاية لخطاباته والإشادة بأفعاله الإجرامية، وإنما أيضا تعلم تقنيات صناعة المتفجرات عبر المواقع بغية تطوير فكرة مشروع نظام قاذفات الدبابات الحربية والصواريخ، وكذا التخطيط للسفر إلى إسبانيا من أجل القيام بعملية استشهادية هناك، وذلك بعدما فشل في محاولة التحاقه بالمقاتلين بكل من سوريا، واليمن، وسيناء، لعدم توفره على المال الكافي من أجل تغطية مصاريف السفر، حسب ما نسب إليه تمهيديا.
وتوبع المتهم، الذي هو تلميذ من مواليد 1998 بالناظور، أمام هيئة الحكم بجلسة 15 يناير 2019، بتهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب جريمة إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، وفق مقتضيات المواد 1- 218 «الفقرة 9»، و2-218، و5-218، و7-218 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 03.03، المؤرخ في 28 ماي 2003، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون عدد 14.86، الصادر في 20 ماي 2015، حسب صك الاتهام .
وكان المتابع قد التزم دينيا سنة 2017 بإيعاز من شخص تعرف عليه عن طريق شقيقه، والذي علم فيما بعد أنه كان معتقلا في قضية إرهابية، حيث كانوا يعقدون لقاءات بحضور أبناء الحي بمدينة الناظور لمناقشة مواضيع دينية، كما أضحى مهتما بالأحداث السورية بعدما أثار انتباهه تواجد عائلات سورية تتوسل الصدقات أمام المساجد بمدينته، مضيفا أن هذه الوضعية جعلته يلج مواقع الانترنيت ويتأثر بما يلاحظه بالمواقع، مما جعله ينسج علاقات تواصلية عبر تطبيق “الواتساب” مع مناصري تنظيم “داعش” والإشادة بما يصدره من فيديوهات، بما في ذلك تلك التي توثق لعمليات إعدام الرهائن والعمليات “الاستشهادية”، الشيء الذي ولد لديه الرغبة في الالتحاق بهم، خصوصا وأن أحد محاوريه كان قد اقترح عليه سنة 2018 الالتحاق بسوريا، أو القيام بعمل إرهابي بالمغرب، إلا أنه أمام اشتداد الخناق نحو سوريا غير سبيل تحقيق مشروع النفير إلى هناك، وعدم البقاء في ظل مؤسسات لا تحكم بشرع الله…
وتابع المصدر الأمني أن الظنين بحث عن منفذ للالتحاق بالمقاتلين عبر فرع تنظيم “داعش” بكل من اليمن ومنطقة سيناء بمصر، إلا أنه لم يتمكن لعدم توفره على المال الكافي، مما جعله يغير وجهته نحو تعلم تقنيات إعداد المتفجرات عبر الانترنيت لخدمة تنظيم “د اعش”، بحكم تخصصه الدراسي في شعبة العلوم التقنية، خاصة أنه سبق أن حصل على أفضل اختراع سنة 2017 في إطار مسابقة نظمتها جمعية الخوارزمي للاختراعات بمدينة الناظور، إذ تمكن من إنشاء محرك ذاتي باستعمال الشحن لتوليد الطاقة الكهربائية…
وهكذا انخرط المتهم مع إحدى مجموعات تنظيم “داعش” عبر الانترنيت بغية تطوير فكرة مشروع نظام قاذفات الدبابات الحربية والصواريخ، معلنا لهم عن استعداده لوضع خبرته التقنية لفائدة هذا التنظيم، وهو ما لقي استحسان مجموعة من المنخرطين…كما قرر إبان شهر ماي 2018 السفر إلى إسبانيا لتنفيذ عملية تفجيرية اقتداء منه بأتباع “داعش”، باعتبار أنها بلاد كفر ومن الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد ما يسمى ب «الدولة الإسلامية”….
في هذا الصدد عمل الظنين على الاتصال بابنة عمته بواسطة “الواتساب” والمقيمة بمدينة غرناطة بدعوى الارتباط بها من أجل تحقيق عملية استشهادية تستهدف ملهى ليلي، أو فندق، أو مطعم…
وأوضح الظنين في معرض تصريحاته الابتدائية أمام قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بذات المحكمة أنه فعلا سبق أن تعاطف مع تنظيم “داعش” لكونه عانى مجموعة مشاكل مع التلاميذ والأساتذة، وشاهد إصداراته، واطلع صدفة على كيفية صنع المتفجرات، كما راودته فكرة الالتحاق بسوريا، إلا أنه عدل عن ذلك، مضيفا أن فكرة سفره إلى إسبانيا كانت بهدف العيش في غرناطة، وليس القيام بعمل استشهادي بهذا البلد، علما أن الفتاة التي اتصل بها عبر “الواتساب” هي مسيحية، ولم تكن له نية القيام بأعمال إرهابية في المغرب، ولم يقم بالدعاية لأي تنظيم جهادي، مبرزا أنه يتوفر على براءة الاختراع ولا يحتاج للاطلاع بالمواقع ولا الاسترشاد على أي شيء، في حين نفى المنسوب إليه خلال استنطاقه تفصيليا.
وكانت هيئة الحكم مشكلة من الأساتذة: عبداللطيف العمراني، والهيدوري وسيف الدين الرابو: عضوين، وميمون العمراوي: ممثلا للنيابة العامة، والجيلالي لهدايد: كاتبا للضبط.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
