عـزيـز بـالـرحـمـة
اكتسب مصطلح “الأخبارالزائفة” أهمية قصوى،حيث ساهمت في تعزيز حالات الارتباك وخطابات الكراهية. وغالبا ما تهدد هذه الأخبار حرية الصحافة والمؤسسات الصحفية بصفة عامة. وتتمتع الأخبار الزائفة بقدرة كبيرة على تشويه الواقع والتأثير على حياة الأشخاص.
في الواقع، على الرغم من وجود هذا النوع من الأخبار الكاذبة والمضللة منذ القديم، إلا أنه في الوقت الراهن ومع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، اكتسب هذا النوع من الأخبار قوة كبيرة، بما أن نشرها على شبكة الإنترنت لا يكلف الكثير.
ليس كل ما يلمع ذهبا
يعزو الخبراء المهتمين انتشار هذا النوع من الإشاعات إلى أن ردة الفعل لدى المتلقي تكون أكثر تأثرا وعاطفية إزاء الأخبار المفاجئة أو الصاعقة أو تلك المشحونة بالكراهية. كما أن الشخص الذي يكون لديه موقف معين من مسألة ما، يشعر بأن هذا الخبر يؤكد وجهة نظره، ولا ينتبه لكون الخبر كاذبا. “لأن الكثير من المتابعين يحبون سماع الأخبار التي تدعم موقفهم، وبالتالي يقومون بنشرها ودعمها قدر المستطاع.
اكذب وانشر سلاح الأشقياء لتحقيق مكاسب غير شرعية…فما الحل؟
في السياق ذات صلة نفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، مزاعم الاغتصاب التي نشرتها إحدى الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، والتي ادعت فيها أن “قاصرا بمدينة إمزورن يدعى أيمن (ب)، يبلغ من العمر 16 سنة، كان قد صرح لهيئة المحكمة بتعرضه للاغتصاب بالتناوب” من طرف جهة لم تتم تسميتها تحديدا، وإنما تم ذكرها تلميحا، في إشارة إلى موظفي الشرطة المكلفين بالبحث.
وذكرت المديرية في بلاغ لها، أنه “تنويرا للرأي العام، وتكذيبا لهذه الإشاعات المغرضة التي تنسب لمصالح الأمن أخبارا زائفة، فإن مصالح الشرطة بمدينة إمزورن لم تقدم أمام السلطات القضائية المختصة خلال سنتي 2017 و 2018 أي قاصر يحمل الهوية المذكورة في التدوينة المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن السجلات الإدارية والقضائية الممسوكة على صعيد هذه المصلحة الأمنية تفنذ إجراء أي بحث مع قاصر بنفس الهوية“.
وبعدما شددت مصالح الأمن الوطني على أنها لم تتوصل بأية شكاية أو تعليمات من الجهات القضائية المختصة حول تصريحات بشأن المزاعم والادعاءات المذكورة، أكدت في المقابل أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إشاعات ممنهجة تروم الإساءة لموظفي الأمن الوطني، وأنها تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء في مواجهة مروجي هذه الأخبار الزائفة.

وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
