WATANI24.MA
أعلن عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، صباح اليوم الأربعاء خلال ندوة صحفية مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية، انه تم إلقاء القبض على 13 شخصا يشتبه تورطهم في شبكة إجرامية منظمة تنشط في مجال الاتجار الدولي في مخدر الكوكايين، على غرار حجز كمية مهمة لم يسبق لها مثيل من مخدر الكوكايين الخام تقدر بـ 2 طن و588 كيلوغراما تم ضبطها يوم 2 اكتوبر الحالي ، في إحدى الضيعات بكل من الصخيرات وواد الشراط ، وهما في ملكية احد “زعماء الشبكة” ، إضافة إلى أماكن أخرى بالبيضاء والناظور.
واشار الخيام، أن الكمية المحجوزة هي مادة خام تتركب قوتها من 39 % وبعد التصنيع تتضاعف الكمية 5 مرات ، وتقدر قيمتها المالية بحوالي 25 مليار و 350 مليون درهم، اي ما يعادل (75 , 2 مليار دولار)، اضافة الى مبلغ مالي بعملة الاورو يناهز 391.520 ، و172.620 درهما مغربيا، مع حجز 8 سيارات مختلفة الانواع والاحجام كانت تستعمل في نقل المخدرات من الجنوب المغربي الى شماله ، لان الشبكة لها امتدادات وطنية، وشبكات منظمة تتواجد في امريكا الجنوبية، المانيا، هولندا، واسبانيا، ويتم تمريرها عبر احدى الممرات بافريقيا.

واضاف مديرالمكتب المركز للأبحاث القضائية ، بان عملية التتبع بتعاون مع الاجهزة الامنية الاخرى بدات تتبع خيوط الشبكة منذ 2014 ـ 2015 ، بعدما تم تفكيك شبكة مراكش وتم حجز طن و 200 كلغ من نفس المادة، واعتقال عدد من أفراد تلك الشبكة من بينهم شخصين من جنسية هولندية يتواجدون في احد السجون.
وأشار الخيام أن هذه الشبكة الإجرامية لها امتدادات في عدة مدن مغربية، من بينها على الخصوص الناظور والدار البيضاء ومكناس وفاس وطنجة، حيث يتم توزيع هذه المخدرات في مناطقها، إلى جانب امتدادات وطنية ودولية، حيث يرتبط العقلان المدبران للشبكة بأشخاص في أمريكا الجنوبية، ولاسيما من فنزويلا يتولون إمدادهم بالمخدرات، إلى جانب علاقات في بلدان أوروبية وعربية”.
وأوضح مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية ، أن البحث مايزال جاريا عن أشخاص آخرين ضالعين في العملية، وطريقة عمل هذه الشبكة تماثل طريقة عمل نظيراتها من كارتيلات المخدرات في أمريكا الجنوبية، من حيث الهيكلة، وتخزين المخدرات وتوزيعها وتصديرها إلى أوروبا.
وأضاف المتحدث، إن الشبكة تتولى استقدام شحنات من أمريكا اللاتينية بحرا ونقلها بعد ذلك إلى مناطق نائية بالأقاليم الجنوبية، قبل أن يتم نقلها إلى باقي المناطق عبر تقنيات دقيقة ومعقدة يصعب الكشف عنها، من خلال وجود تغيير في استراتيجيات الشبكات الدولية المتخصصة في تهريب الكوكايين، فبعدما أن كانت تعمل سابقا على استغلال المغرب كنقطة عبور لهذه المخدرات، أصبحت الآن توزع وتستهلك بالمدن المغربية.
وعن المخاطر والتحديات التي تواجه بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، أشار الخيام ، إلى تورط الانفصاليين في عدد من الأنشطة الإجرامية وعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، محذرا من مغبة عدم التعاون والتنسيق بين المصالح الأمنية المغربية والجزائرية بهدف التصدي لمختلف المخاطر سواء المتعلقة بالإرهاب أو المخدرات.

وأكد في هذا السياق، أن الموقع الاستراتيجي للمغرب يجعله معرضا لمختلف الأنشطة الإجرامية وشبكات التهريب الدولية، مشددا على حرص المصالح الأمنية الوطنية على التصدي لهذه العمليات والأنشطة وسد مختلف الثغرات، نافيا وجود جريمة منظمة بالمغرب، ولم يثبت لحد الآن أي ارتباط لشبكات تهريب المخدرات بالتنظيمات الإرهابية.
ونوه عبد الحق الخيام بيقظة مختلف المصالح والأجهزة الأمنية الوطنية والقطاعات المعنية وتنسيقها وتعاونها الكامل والدائم من أجل التصدي لجميع النشاطات الإجرامية والشبكات التي تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات ومختلف أنواع الجريمة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
