مصدر مسؤول رفيع لــ”وطني24″: زيارة عامل المحمدية لعين حرودة مفاجئة وغير مطلوبة

🔹️المحمدية ــ عزيز بالرحمة

أكد مصدر مسؤول رفيع المستوى لــ”وطني24″ أن الزيارة الميدانية التي قام بها السيد عادل المالكي، عامل صاحب الجلالة على عمالة المحمدية، إلى تراب جماعة عين حرودة يوم الخميس 4 دجنبر 2025، لم تكن مبرمجة مسبقاً في أجندته الرسمية، ولم يكن على علم بها أي طرف، لا السلطات المحلية ولا المجلس الجماعي لعين حرودة، وهو ما يفند بشكل قاطع الروايات المتداولة في بعض وسائط التواصل الاجتماعي التي حاولت إظهار الزيارة وكأنها تمت بطلب من رئيس الجماعة أو بتنسيق مسبق معه.

ويشدد المصدر ذاته، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن كل ما رُوّج بهذا الخصوص لا يعدو أن يكون اجتهادات مغلوطة لا تستند إلى أي معطى واقعي.

وفي تفاصيل ما سبق الزيارة، يوضح المصدر أن نقاشاً مطولاً أُثير خلال اجتماع عُقد بمقر العمالة، حضره عدد من مسؤولي شركة تهيئة المدينة الجديدة “زناتة” (لاساز)، وممثلو قسمي التعمير والتجهيز بالعمالة، إلى جانب رئيس جماعة عين حرودة.

الاجتماع انعقد بطلب مباشر من السيد العامل، في إطار تتبع دقيق لسير المشاريع الجارية بالمنطقة، وفي مقدمتها أشغال تهيئة مركز عين حرودة التي أثارت غضب الساكنة واستياء مستعملي الطريق بسبب حالة الاختناق المروري المتفاقمة.

وخلال هذا الاجتماع، واجه السيد العامل مسؤولي الجماعة والشركة المشرفة بسيل من الأسئلة الدقيقة حول أسباب التعثر المستمر في المشروع، وتدهور الوضع المروري بالمنطقة، وتبعات التصميم الأول الذي وصفه المصدر المسؤول بـ”الكارثي”، والذي صرفت لأجله ميزانية كبيرة شملت الدراسات التقنية والهندسية وإجراءات أخرى ذهبت هباءً، لتتحول المدارة المركزية إلى نموذج صارخ لسوء التدبير وسوء توظيف المال العام.

كما خلّف هذا الوضع تساؤلات جديّة حول شروط الحكامة وحول المسؤوليات القانونية التي قد تُطرح في ضوء فشل المشروع منذ إطلاقه في عهد العامل السابق، دون أن يرى النور إلى اليوم بالشكل الذي يضمن انسيابية السير ويحترم معايير السلامة.

ويسترسل المصدر قائلاً إن الزيارة التي قام بها السيد عادل المالكي لعين حرودة، بعيد ساعات قليلة من الاجتماع، لم يكن وراءها أي طلب من رئيس المجلس الجماعي أو أي جهة سياسية أو إدارية كما حاول البعض الترويج، بل جاءت نتيجة عدم اقتناع العامل بالتبريرات التي قدمها رئيس الجماعة بشأن تقدم الأشغال.

فالمالكي، الذي يُعرف داخل دوائر الدولة بأنه رجل صارم وميال إلى الميدان أكثر من التقارير الورقية، قرر الانتقال فوراً إلى موقع المشروع للاطلاع عن قرب على حقيقة الوضع، وهو ما شكل عنصر المفاجأة لكل المتدخلين، بما فيهم مسؤولو الجماعة والسلطة المحلية، الذين لم يكونوا على علم مسبق بهذه الخطوة.

وفي الوقت الذي بدا فيه بعض الفاعلين المحليين منشغلين بتقديم الزيارة للرأي العام كـ”مبادرة مشتركة” أو “زيارة بتنسيق مسبق”، تؤكد المعطيات التي حصلت عليها “وطني24” من المصدر الرفيع أن المسألة لا علاقة لها بأي تواصل مع رئيس الجماعة، وأن العامل تحرك بدافع المسؤولية المباشرة الملقاة على عاتقه، وبسبب قناعته بأن المشروع يعرف اختلالات واضحة تستوجب المتابعة الصارمة وعدم الاكتفاء بما قدم من تفسيرات “غير المقنعة”، على حد تعبير المصدر.

وتكشف هذه الزيارة، وفق القراءة السياسية للمشهد المحلي، عمق الأزمة التي يعيشها تدبير الشأن المحلي بعين حرودة، حيث تتداخل اعتبارات انتخابية ضيقة مع مصالح فئوية وحسابات حزبية، في وقت تعيش فيه الساكنة وضعاً مرورياً خانقاً وتعطيلاً لمشاريع يفترض أنها وُضعت لتحسين جودة حياتها.

كما تبرز الزيارة أن المؤسسة المنتخبة لم تستطع إلى اليوم تقديم نموذج تدبيري واضح، وأن العامل بات مضطراً للتدخل أكثر من مرة في ملفات مرتبطة مباشرة بمسؤوليات المجلس، في إشارة إلى أن مسار الإشراف الترابي يزداد ثقلاً كلما غاب الانسجام والتخطيط داخل المؤسسات المنتخبة.

وبالعودة إلى طريقة تنفيذ الزيارة، يؤكد المصدر أن غياب الإعلام المحلي عن الحدث لم يكن نتيجة إقصاء متعمد، بل لأن الزيارة نفسها لم تكن مخططاً لها، ولا تدخل ضمن الزيارات الرسمية التي تبلغ بها الأقسام الإعلامية مسبقاً. وهو ما يثبت، مرة أخرى، أنها زيارة فجائية تحكمها ضرورة المراقبة الميدانية، لا اعتبارات الدعاية أو التنسيق المؤسسي.

الصحافة المهنية لا تكمن في إعادة تدوير الروايات الجاهزة أو الترويج لقراءات تخدم جهة معينة، بل في التقصي الدقيق، والبحث عن الحقيقة الكاملة، ونقل الوقائع كما هي، بلا تهويل ولا تجميل، وباحترام تام لسمو القانون ولأخلاقيات المهنة.

فالواقع، كما يؤكد المصدر، هو أن العامل تحرك انطلاقاً من صلاحياته ومسؤوليته المباشرة، وأن ما خفي في تدبير مشروع تهيئة مركز عين حرودة، من اختلالات وهدر موارد وتأخر غير مبرر، ما زال يحتاج إلى كشف أعمق، لأن ما عُلم منه اليوم قد يخبئ خلفه ما هو أكبر وأخطر.

تعليق واحد

  1. تحية حب وتقدير لهاد السيد العامل المحترم لما اضافه لمدينتنا رجل وطني رجل ميدان حاضر بقوة كلشي كيضرب ليه الف حساب للكفائة ديالو على أرض الواقع ودينامية فتفعيل البرامج والتتبع عن قرب هادشي مشفناهش مند سنين ويحسب لروح وطنيته العالية أعانه الله وانار دربه هو ومن يكون له سندا في مسيرته المشرفة النبيلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave