شهد جهاز الدرك الملكي في الآونة الأخيرة حركة انتقالية واسعة تهدف إلى تعزيز قدرات الجهاز وتطوير أدائه، وذلك في إطار الحرص على توزيع الكفاءات والخبرات على مختلف المراكز بما يتناسب مع احتياجاتها، مما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
من بين التعيينات البارزة التي نُفذت خلال هذه الحركة الانتقالية، تولى السيد مولاي أحمد الإدريسي قيادة المركز الترابي للدرك الملكي بعين حرودة، التابع لسرية المحمدية، وذلك بعد انتقاله من المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي علال التازي في إقليم القنيطرة.
القائد الجديد يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالوضع الأمني في منطقة عين حرودة، خاصة بعد تنفيذ عمليات هدم الدواوير الصفيحية وإعادة إيواء سكانها في مشروع سكني متكامل، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده.
السيد مولاي أحمد الإدريسي، الذي يحمل رتبة مساعد أول، يمتلك خبرة واسعة في المجال الأمني نتيجة لتعامله مع قضايا شائكة في منطقة سيدي علال التازي ومناطق أخرى حيث كُلف بمهام معقدة من قبل القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط.
تتميز منطقة عين حرودة بتحديات أمنية استثنائية تستدعي وضع استراتيجية محكمة تستهدف النقاط السوداء وبؤر الجريمة.
وفي هذا السياق، تم تعيين السيد مولاي أحمد الإدريسي، المعروف بكفاءته ونزاهته وانضباطه في أداء واجبه المهني والوطني.
مصادر مطلعة كشفت ل ” وطني24 “عن الإنجازات التي حققها القائد الجديد في منطقة سيدي علال التازي (إقليم القنيطرة)، حيث نفذ عدة عمليات أمنية ناجحة بالتعاون مع فريقه، وتمكن من السيطرة على الوضع الأمني والقبض على عدد كبير من المتهمين في قضايا متنوعة، من بينها الاتجار بالمشروبات الكحولية و المخدرات حيت سبق و أن قام بمطاردة هوليودية لتجار الخمور مستعيناً بقارب مطاطي .
الثقة الكبيرة التي منحها المسؤولون للسيد الإدريسي جعلته يباشر عمله الجديد بوضع استراتيجية تهدف إلى ضبط الأمن في منطقة عين حرودة. منذ التحاقه بالمركز الأسبوع الماضي، عقد اجتماعاً مطولاً مع عناصر الدرك الملكي تحت قيادته، حيث تم تحديد عدة نقاط رئيسية من بينها تحسين تعامل الدركيين مع المواطنين في تلبية احتياجاتهم الإدارية، والانضباط في الاستماع لشكاوى المواطنين وفقاً للقانون وتعليمات النيابة العامة، مع التطبيق السليم لمبدأ سيادة القانون و بلورة مفهوم التدخل الاستباقي في الميدان وغيرها من النقط المهمة .
كما شدد السيد مولاي أحمد الإدريسي على ضرورة استقبال المواطنين بشكل لائق، مع مراعاة الحقوق والواجبات التي يجب أن يتقيد بها العنصر الدركي وكدا المواطن .
وأكد القائد الجديد أن القضاء على الجريمة يتطلب تعاوناً وتفاعلاً إيجابياً مع مختلف الفاعلين الجادين في منطقة عين حرودة، وذلك من خلال فتح قنوات التواصل والإنصات لهموم المواطنين وقضاياهم المشروعة، بهدف تحقيق التقدم المنشود ونشر الأمن والأمان في المنطقة، وفقاً لمفهوم “الأمن في خدمة المواطن”.
إن السيد مولاي أحمد الإدريسي أمام امتحان صعب لتدارك الصعوبات وضبط الأمن في المنطقة، خاصة في ظل وجود ظواهر إجرامية تشكل خطراً، خصوصاً على الشباب، هذه الظواهر كانت تحدياً أمام القيادات السابقة التي لم تتمكن من القضاء عليها بشكل نهائي لأسباب وعوامل معقدة يعلمها جيداً كبار مسؤولو جهاز الدرك الملكي.
وفي هذا السياق، تبرز ضرورة تضافر الجهود وبلورة مفهوم التدخل الاستباقي واليقظة لتحقيق الهدف المنشود المتمثل في استتباب الأمن والقضاء على الجريمة بمختلف أشكالها، وذلك تماشياً مع استراتيجية القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء وبتوجيهات القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
