السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه بإلحاح في ما أصبح يعرف بقضية الصحافي بوعشرين هو طبعا من يكون صاحبنا الذي يتهافتون عنه المتهافتون ويقدمون أنفسهم كمدافعين بدون شروط على الرغم من ثبوتية التهم الموجهة لأيقونة المغامرات الجنسية والليالي المليحة ؟
الجواب يتأتى لكل باحث عن الحقيقة فالسر الدي لم يعد كذلك هو أن بوعشرين أصبح أشبه بملحق صحافي بين أيادي شخصيات سياسية وأخرى اسلاموية تجد اليوم نفسها تجرد من إحدى أهم أبواقها بفعل انزلاقاته الأخلاقية والنزوية التي أغرقت خطه التحريري في وحل “الراسبوتيزا”وهي الأوحال التي تطول في الأراضي الفلاحية الروسية بعد موسم الشتاء الطويل هي طبعا صورة أقرب من المجاز للورطة التي لم تكن في الحسبان والتي وضعت أصدقاءه أيضا في أسوأ الوضعيات.
فأن يخرج فقيه من قيمة الريسوني وأن يتقمص دور المدافع الشرس في قضية بوعشرين رغم تورطه في جرائم جنسية ضربت نبل وخصوصية مهنة الخبر ومست خصوصية المجتمع المغربي فهذه مزايدة واستهتار بشرف نساء مهنة المتاعب وعبت بالحقيقة التى تأكد منها الجميع في تورط هدا الصحافي المستهتر والذي ينطبق عليه المثل المغربي “اللي شافتو غنو بغات منو“.
لهدا وداك لنا الثقة التامة في المؤسسة القضائية من أجل إنزال أشد العقوبات على مثل هذا الصحافي الذي دكرنا بأحد فضائح التسعينات من القرن الماضي والتي كان بطلها الكوميسير ثابت ونتدكر أنذاك الرفض والشجب التي أعربت عنه كل مكونات المجتمع المغربي فهل يتنازل مجتمعنا اليوم وقواه الحية عن مبادئه وهويته التي لا تستقيم إلا بصون كرامة الجميع…..
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
