تأجيل محاكمة «طبيب الفقراء» شرقاب بالبيضاء

دفاع المتهمين يلتمس السراح المؤقت والغلوسي يتحدث عن جهات تسعى إلى الانتقام من البروفيسور

قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الاثنين 2 نونبر الجاري، تأجيل النظر في ملف البروفيسور رشيد شرقاب، الطبيب المتخصص في التخدير والإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، والمتابع إلى جانب تقني وطبيب بالمؤسسة الاستشفائية ذاتها، إلى جلسة 16 نونبر الجاري، استجابة لطلب مهلة تقدم به الدفاع لإعداد مرافعاته وبسط دفوعاته القانونية.

وشهدت الجلسة، التي انعقدت وسط اهتمام نقابي وحقوقي، تقديم ملتمسات ترمي إلى تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، في انتظار استكمال أطوار المحاكمة الاستئنافية، فيما سجل حضور عدد من الفاعلين النقابيين والحقوقيين، إلى جانب مرضى سبق أن استفادوا من خدمات البروفيسور شرقاب، في تعبير عن التضامن معه، على خلفية قضيته التي أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط الطبية والحقوقية.

وفي تصريح للصحافة أمام القاعة رقم 5 بمحكمة الاستئناف، أثار المحامي والفاعل الحقوقي محمد الغلوسي معطيات اعتبرها مرتبطة بخلفيات متابعة الطبيب، مشيرا إلى أن شرقاب أصبح، حسب تقديره، «مزعجا» لبعض الجهات التي تنتظر فرصة للانتقام منه، معتبرا أن تقدم الإدارة بشكاية ضده قد يوحي بوجود مثل هذه الخلفيات، وهي اتهامات تظل في نطاق تصريحات صاحبها ولم يثبتها حكم قضائي.

وعبر الغلوسي عن أمله في استجابة المحكمة لملتمس السراح المؤقت، بالنظر إلى السمعة المهنية والإنسانية التي يحظى بها الطبيب، والعمل الذي قدمه لفائدة المرضى، معتبرا أن استمرار اعتقاله يشكل، في تقديره، خطرا أكبر من إطلاق سراحه، قبل أن يؤكد أن الخطر الحقيقي يكمن في استمرار مظاهر الرشوة والإثراء غير المشروع، داعيا إلى تعبئة الجهود لمواجهتها.

وتأتي هذه التطورات بعد صدور أحكام ابتدائية في الملف عن المحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، قضت بإدانة البروفيسور رشيد شرقاب بسنة حبسا نافذا، فيما حكم على متهم ثان بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، وعلى تقني بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم.

وينتظر أن تشكل جلسة 16 نونبر المقبل محطة جديدة في مسار هذه القضية، مع ترقب ما ستسفر عنه مرافعات الدفاع والدفوعات القانونية المقدمة أمام الهيئة القضائية، في ملف تجاوز صداه أسوار المؤسسة الاستشفائية ليطرح نقاشا حول ظروف المتابعة القضائية وحدود المسؤوليات المهنية والإدارية، وسط تأكيد أن الحسم في الوقائع المنسوبة إلى المتابعين يبقى من الاختصاص الحصري للقضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave