الأمانة العامة للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل تحتفي بعيد الوحدة وتبحث خطوات نضالية لمساندة عضوي مكتبها التنفيذي المعتقلين
طغى ملف اعتقال الدكتور رشيد شرقاب وعبد اللطيف صدار، عضوي المكتب التنفيذي للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، على أشغال الاجتماع الموسع الذي عقدته الأمانة العامة للمركزية النقابية، مساء يوم أمس الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمقرها المركزي بالدار البيضاء، في لقاء جمع قيادات الاتحاد وممثلي تجار وحرفيي قيسارية الحفاري، وتحول إلى محطة للتعبئة والتضامن النقابي، وسط دعوات إلى توحيد الصفوف وتسطير خطوات تنظيمية ونضالية لمواكبة تطورات الملف.
وعلمت «وطني24» أن الاجتماع، الذي انطلقت أشغاله في حدود السابعة مساء، برئاسة الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، وبحضور أعضاء الأمانة العامة وممثلين عن القطاع التجاري والحرفي، خصص لتدارس جملة من القضايا الوطنية والتنظيمية والقطاعية، غير أن تداعيات اعتقال القياديين النقابيين فرضت نفسها بقوة على مجريات النقاش، بعدما تصدرت انشغالات الحاضرين، وأعادت ترتيب أولويات اللقاء، على نحو جعل التضامن مع المعتقلين يتقدم على المطالب المهنية الآنية للتجار والحرفيين.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستحضار الدلالات الوطنية والسياسية لتخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، باعتبارها، وفق ما أكدته المركزية النقابية، محطة تاريخية تجسد التحولات التي شهدتها قضية الصحراء المغربية، وتعكس المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية.
وشدد المجتمعون على أهمية مواصلة التعبئة الوطنية والالتفاف حول الثوابت والمقدسات، مؤكدين انخراط الشغيلة في مواكبة الأوراش التنموية والمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وبموازاة هذا البعد الوطني، استأثر الوضع القانوني والقضائي لعضوي المكتب التنفيذي، الدكتور رشيد شرقاب وعبد اللطيف صدار، بحيز مهم من المداولات، إذ عبر المشاركون عن تضامنهم مع القياديين النقابيين، مؤكدين ضرورة مواكبة ملفهما عبر الآليات القانونية والتنظيمية المتاحة، بما يكفل صون الحقوق واحترام الضمانات التي يقرها القانون.
ولم يقتصر النقاش على الجوانب التضامنية، بل امتد إلى بحث السبل الكفيلة بتعزيز التماسك الداخلي للمركزية النقابية، وتنسيق المواقف بين مختلف مكوناتها، مع التوجه نحو بلورة خطوات نضالية وتنظيمية عاجلة لمتابعة تطورات الملف، في إطار التشبث بالعمل المؤسساتي والمساطر القانونية.
وأبرز حضور ممثلي تجار وحرفيي قيسارية الحفاري حجم التفاعل الذي أثاره الملف داخل التنظيم النقابي، بعدما تراجعت المطالب القطاعية المباشرة أمام أولوية التضامن مع عضوي المكتب التنفيذي، في مشهد عكس رغبة المشاركين في تغليب وحدة الصف النقابي على الاعتبارات المهنية الظرفية، دون إغفال التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه التجار والحرفيين.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة الجمع بين اليقظة دفاعا عن القضايا الوطنية، ومواصلة الترافع عن الحقوق والمصالح المهنية والاجتماعية للشغيلة، مع تعزيز التنسيق التنظيمي لمواكبة ملف شرقاب وصدار، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القضائية والخطوات التي تعتزم المركزية النقابية اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
