بقلم: عزيز بالرحمة، مدير النشر “وطني24”
شهدت عمالة المحمدية، صباح يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، حركية تنموية لافتة، تجسدت في الزيارة التفقدية الميدانية التي قام بها عامل الإقليم، السيد عادل المالكي، للوقوف الفعلي على سير الأشغال بمجموعة من المشاريع والأوراش الحيوية بكل من جماعات عين حرودة والشلالات وبني يخلف. وتندرج هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الإقليمية الرامية إلى تسريع وتيرة إنجاز البنيات التحتية، وتجويد الخدمات الإدارية، والاستجابة للتطلعات التنموية للساكنة المحلية، والمساهمة في فك العزلة وتعزيز الجاذبية الاستثمارية للمنطقة.
واستهل عامل الإقليم جولته الميدانية، التي كان مرفوقاً فيها بمدير ديوانه بالعمالة، السيد معاذ الراضي، وباشا باشوية عين حرودة، بزيارة المقر الجديد المشترك بين باشوية عين حرودة والملحقة الإدارية الثانية، الكائن بمنطقة ديار المنصور، حيث تفقد الوفد العاملي الطابق السفلي لهذه البناية الحديثة الممتدة على طابقين، والتي تم تصميمها بأسلوب هندسي يراعي تيسير ولوج المرتفقين، إذ خُصص طابقها الأول للملحقة الإدارية والثاني لمقر الباشوية، في خطوة نموذجية تهدف إلى تجميع المرافق الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين، وتوفير ظروف عمل ملائمة للأطر الإدارية لتقديم خدمات ذات جودة وكفاءة عالية.
وفي سياق متصل، انتقل السيد عادل المالكي والوفد المرافق له إلى مركز عين حرودة، حيث عاين عن قرب وتيرة تقدم الأشغال الجارية الخاصة بإعادة تهيئة الطريق المحاذية للمركز الصحي. وخلال هذه المحطة، قدم مسؤولو وممثلو الشركة النائلة للمشروع والمهندسون المشرفون شروحات تقنية وتفصيلية تهم المخططات الهيكلية والمراحل المتبقية لإتمام الورش، حيث شدد السيد العامل على ضرورة الالتزام التام بالمعايير التقنية المعتمدة في دفتر التحملات واحترام الآجال الزمنية المحددة للتنفيذ، بالنظر إلى الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه المحاور الطرقية في تخفيف الضغط المروري وتسهيل تنقل المواطنين والمرتفقين صوب المركز الصحي والمؤسسات المجاورة، مؤكداً مواصلة التتبع الدقيق واليومي لكافة الأوراش المفتوحة بتراب العمالة، لضمان تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
ولم تخلُ هذه الجولة الميدانية من البعد الإنساني والتواصلي المباشر، إذ شكل المركز نقطة التقاء بين عامل الإقليم وعدد من المواطنين والشباب، حيث تقدم أحد أبناء المنطقة لعرض مشكل إداري يخص شقيقه، يتعلق ببرنامج إعادة الإيواء ضمن المشروع الوطني “مدن بدون صفيح”، مبرزاً تعثر استفادته بسبب سقوط اسمه من شهادة الاستفادة الصادرة عن الإدارة المعنية، رغم سلكه مساطر الشكايات، وهو الملف الذي تفاعل معه السيد العامل بشكل فوري ومسؤول، متعهداً بإنصاف المعني بالأمر عبر دعوته للقدوم مباشرة إلى مكتبه بمقر العمالة لدراسة الملف وحله بشكل نهائي.
كما استمع السيد المالكي بإنصات عميق إلى شكاوى أخرى رفعها المواطنون تهم قضايا التدبير المحلي، لاسيما معضلة انتشار النفايات بمشروع جنان زناتة والوضعية التنظيمية للسوق النموذجي بعين حرودة.
وأمام الطابع التدبيري لهذه المطالب، المرتبطة أساساً باختصاصات المجلس الجماعي، جاء توجيه السيد العامل لساكنة المنطقة صريحاً وموجهاً بضرورة الوعي المستقبلي بمسؤولية الاختيار الانتخابي وصناعة النخب القادرة على تمثيلهم والدفاع عن قضاياهم والوقوف بجانبهم، وهو الموقف الذي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء خلاصة تراكمات ومعاينات ميدانية امتدت عبر زيارات تفقدية سابقة ومطولة شملت شركة التهيئة زناتة ومركز عين حرودة والمستشفى الجامعي الألماني المحاذي لشركة “إيكيا”، وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع على عاتق المواطن المسؤولية الكاملة في اختيار المنتخب الأنسب والأجدر بتمثيله وتحقيق مصالحه.
وامتداداً لهذه الجولة الشاملة، انتقل السيد العامل، رفقة مدير ديوانه، نحو الطريق المؤدية إلى الحي الصناعي سيدي البرنوصي على مستوى دوار حربيلي، الذي تم هدمه وتطهيره مسبقاً في إطار البرنامج الوطني لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، حيث وقف ميدانياً على الأشغال الطرقية والمشاريع الموازية المجاورة لها، متلقياً شروحات مستفيضة من مسؤولي الشركات المكلفة بالإنجاز، ليعود بعد ذلك إلى مركز عين حرودة، وتحديداً بالمقطع الطرقي المقابل لدوار الداخلة، لمتابعة سير أشغال توسعة وتهيئة الشريان الطرقي الرئيسي الرابط بوسط المدينة، بحضور باشا المنطقة وقائد الملحقة الإدارية الأولى.
وخلال محطته بحي الأمل، تجسد القرب الاجتماعي والتواضع المسؤول للمفهوم الجديد للسلطة في أبهى صوره، حيث تجمهر حول السيد العامل عدد من الباعة الجائلين لعرض تطلعاتهم ومشاكلهم المهنية، ففتح معهم باب النقاش الإيجابي والإنصات المباشر، متعهداً بدراسة مطالبهم.
وقبل أن يغادر الموقع، ترجل السيد المالكي رفقة مدير ديوانه، تاركاً سيارته الرسمية، ليتفقد سيراً على الأقدام ورش بناء وتجهيز دار الشباب للوقوف على اللمسات الجارية بها، ليعود بعد ذلك سيراً ويسلك وجهته الموالية نحو منطقة الشلالات لمواصلة برنامج زياراته التفقدية بالإقليم.
وفور وصوله إلى تراب جماعة الشلالات، وجد السيد العامل في استقباله باشا باشوية الشلالات وقائد الملحقة الإدارية الأولى، حيث توجه مباشرة لمعاينة الأشغال الجارية بالبدال الطرقي المتواجد قبالة دوار أولاد معزة، الذي جرى هدمه وتطهير وعائه العقاري سابقاً لترسيم معالم إعادة إيواء ساكنة دور الصفيح، وتفقد هناك مدى جاهزية البنيات التحتية الجاري تشييدها، قبل أن ينتقل إلى ورش قنطرة وادي المالح، وهي المنشأة الفنية الاستراتيجية الفاصلة بين ترابي جماعتي الشلالات وبني يخلف، حيث عاين سير الأشغال الجارية بها بحضور مدير مديرية التجهيز والنقل بالمحمدية والمهندسين المشرفين، إلى جانب باشا الشلالات وقائدي الملحقتين الإداريتين الثانية بالشلالات والرابعة ببني يخلف، مسجلاً بذلك محطة هامة في تتبع المشاريع الطرقية والمنشآت الفنية التي ستساهم في تيسير حركية السير والربط الديناميكي بين الجماعات التابعة للإقليم.
وواصل السيد العامل والفريق المرافق له الجولة الميدانية بالانتقال إلى تراب جماعة بني يخلف، حيث وقف لدقائق معدودة قبالة الوعاء العقاري الذي كان يحتضن السوق الأسبوعي “حد اللوزية”، والذي تم حذفه سابقاً بموجب قرار جماعي، ملقياً نظرة استطلاعية دامت زهاء ثلاث دقائق على الأرض المقابلة لموقع السوق القديم، ليتوجه مباشرة بعد ذلك لتفقد ورش القنطرة الفاصلة بين جماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية وجماعة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان، والمتواجدة بالقرب من الملعب الكبير، حيث اطلع المسؤول الترابي على مستوى تقدم الأشغال المنجزة بهذه المنشأة الحيوية، واستمع إلى شروحات تفصيلية من المهندسين المشرفين على الورش، ليسدل الستار على هذه الجولة التفقدية المكوكية في حدود الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بعودة السيد العامل إلى مقر إقامته بمدينة المحمدية.
وعلمت جريدة “وطني24” الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن الأجندة اليومية الكثيفة للسيد عادل المالكي لم تتوقف عند حدود هذه الجولة الميدانية الطويلة والممتدة، بل باشر فور عودته اجتماعاً موسعاً طارئاً بمقر العمالة، وهو الأمر الذي يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه والتفاني الكبير في خدمة الصالح العام والنهوض بقضايا الوطن والمواطنين، فضلاً عن تحليه بروح المسؤولية العالية لدفع قطار التنمية المستدامة بالإقليم إلى الأمام، تماشياً مع الرؤية المتبصرة والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
