زيارات المالكي المفاجئة تسبق قراراً عاملياً لسد الخصاص وتشديد التتبع الميداني بـ«أملاك البرنوصي»
علمت جريدة «وطني24» الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، أصدر، الاثنين 28 شتنبر الجاري، قراراً عاملياً يقضي بتنقيل عون سلطة برتبة شيخ قروي، كان يزاول مهامه بقيادة سيدي موسى بن علي، وإلحاقه بالملحقة الإدارية الثانية التابعة لباشوية عين حرودة، في خطوة إدارية تروم سد الخصاص المسجل بالمنطقة وتعزيز التغطية الميدانية للسلطة المحلية.
وحسب مصادر الجريدة، فإن القرار حدد بشكل دقيق مقر عمل عون السلطة الجديد، وانتقاله من قيادة سيدي موسى بن علي إلى الملحقة الإدارية الثانية بعين حرودة، وحمل توقيع عامل عمالة المحمدية شخصياً، قبل الشروع في تنفيذه فوراً.
ونزل القرار بشكل مفاجئ على قيادة سيدي موسى بن علي، التي كان الشيخ المعني يزاول مهامه بنفوذها، غير أن إعادة الانتشار لم تترك فراغاً إدارياً بالقيادة، إذ جرى، بالتزامن مع ذلك، إلحاق رجل سلطة بها لشغل منصب خليفة قائد، في إجراء يروم ضمان استمرارية المرفق الإداري وتأمين السير العادي لمصالح المواطنين.
وتكتسي عملية تعزيز الملحقة الإدارية الثانية بباشوية عين حرودة أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع مجالها الترابي، إذ تتربع، حسب مصادر «وطني24»، على مساحة شاسعة تمتد إلى الحدود الترابية الفاصلة بين عمالة المحمدية وعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وهو ما يفرض تغطية إدارية وميدانية تتناسب مع حجم المجال والتحولات العمرانية التي يعرفها.
ولم يكن اختيار الشيخ القادم من المجال القروي وإلحاقه بهذه المنطقة الحضرية، وفق معطيات الجريدة، قراراً اعتباطياً، بل جاء عقب زيارات ميدانية مفاجئة نفذها عادل المالكي إلى عدد من المناطق التابعة للنفوذ الترابي للعمالة، وفي مقدمتها سيدي موسى بن علي وعين حرودة، في إطار تتبع عمل الإدارة الترابية والوقوف شخصياً على الأوضاع بالميدان.
وتبرز في هذا السياق الزيارة الأخيرة التي قام بها عامل المحمدية إلى المجمع السكني «أملاك البرنوصي»، وتحديداً الجزء التابع للنفوذ الترابي لجماعة عين حرودة وعمالة المحمدية، وهي الزيارة التي مكنت المسؤول الترابي، وفق المصادر ذاتها، من الوقوف على مجموعة من الاختلالات والمظاهر التي تستوجب المعالجة.
وتتعلق الملاحظات المسجلة، حسب مصادر الجريدة، بفوضى احتلال الملك العمومي وانتشار الأزبال والنفايات، إلى جانب معطيات مرتبطة باستغلال المياه الجوفية بواسطة بئر، وهي أوضاع عاينها عامل العمالة شخصياً خلال جولته الميدانية.
وكان باشا باشوية عين حرودة حاضراً خلال الزيارة، قبل أن يلتحق بالمكان عون السلطة المكلف بالمجمع السكني، بعدما جرت المناداة عليه للحضور إلى عين المكان وتقديم الاستفسارات والتوضيحات بشأن ما يجري داخل المنطقة الموضوعة ضمن مجال تتبعه الترابي.
وتربط مصادر «وطني24» بين نتائج هذه الزيارة وبين قرار إعادة ترتيب التغطية الإدارية بالملحقة الثانية، إذ أعقب المعاينة الميدانية صدور قرار العامل بتنقيل الشيخ القروي من قيادة سيدي موسى بن علي إلى الملحقة الإدارية الثانية بعين حرودة، مع تكليفه مباشرة بتتبع منطقة «أملاك البرنوصي».
ويكشف القرار، من زاوية التدبير الإداري، توجهاً نحو إعادة توزيع الموارد البشرية التابعة للإدارة الترابية وفق حاجيات كل منطقة، وربط المسؤولية بالمراقبة الميدانية، خصوصاً بالمجالات التي تعرف توسعاً عمرانياً أو ضغطاً متزايداً على السلطات المحلية.
كما يندرج ضمن مقاربة تعتمد النزول إلى الميدان والمعاينة المباشرة للأوضاع، عوض الاقتصار على التقارير الإدارية، وهو الأسلوب الذي برز خلال الزيارات المفاجئة التي قادت عامل المحمدية إلى مناطق مختلفة، من بينها سيدي موسى بن علي وعين حرودة.
وتفيد مصادر الجريدة بأن المالكي يواصل، رفقة فريقه الإداري الثلاثي الذي يشتغل في صمت وبحضور ميداني، تتبع عدد من الملفات المرتبطة بسير الإدارة الترابية، وضبط أداء المصالح التابعة لها، وتعزيز الانضباط وتطبيق القانون، بالتوازي مع مواكبة الأوراش التنموية المفتوحة بتراب العمالة.
وترتكز هذه الدينامية، وفق المصادر نفسها، على تقريب الإدارة من المواطن، وسد الخصاص حيثما ظهر، وضمان السير العادي للمرفق الإداري، وربط المسؤولية الميدانية بالنتائج، مع الحرص على استمرار الأوراش ودفع عجلة التنمية بمختلف الجماعات التابعة لعمالة المحمدية.
ويأتي ذلك في سياق المهام الموكولة للإدارة الترابية في تنزيل السياسات العمومية ومواكبة التنمية المحلية وفرض احترام القانون وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، انسجاماً مع توجيهات وزارة الداخلية المتعلقة برفع نجاعة الإدارة الترابية وتعزيز حضورها الميداني.
وتتقاطع هذه المقاربة كذلك مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الداعية إلى ترسيخ إدارة فعالة وقريبة من المواطن، وربط العمل العمومي بالنجاعة وخدمة التنمية.
وبين نقل شيخ من قيادة قروية إلى ملحقة إدارية حضرية، وتعويض الفراغ بسيدي موسى بن علي بإلحاق رجل سلطة لشغل منصب خليفة قائد، تبدو الرسالة الإدارية واضحة في مضمونها: إعادة انتشار الموارد البشرية حيث تفرض حاجيات الميدان ذلك، مع ضمان استمرارية الإدارة وعدم ترك أي فراغ يمكن أن يؤثر في مصالح المواطنين.
أما في عين حرودة، فإن تكليف الشيخ الجديد بتتبع «أملاك البرنوصي» يضعه أمام ملفات عاينها عامل العمالة بنفسه خلال زيارته الأخيرة، وفي مقدمتها احتلال الملك العمومي والنظافة وتدبير النفايات واستغلال المياه الجوفية، بما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً ميدانياً لمدى قدرة الإدارة المحلية على معالجة الملاحظات المسجلة وإعادة الانضباط إلى المنطقة في إطار القانون.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
