الدارالبيضاء : عزيز بالرحمة
احتضن مقر ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، صباح الاثنين 9 مارس الجاري، اجتماعا موسعا خصص لتتبع تنزيل برنامج تأهيل المباني الآيلة للسقوط بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، ترأسه أديب بنبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، بحضور محمد مهيدية، والي الجهة عامل عمالة الدار البيضاء، إلى جانب عمال عمالات وأقاليم الجهة وعدد من المسؤولين المركزيين والترابيين المعنيين بتدبير هذا الورش الحضري والاجتماعي.
وشارك في هذا اللقاء، أيضا، مسؤولو الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، في مقدمتهم المديرة العامة للمؤسسة، فضلا عن أطر وممثلين عن القطاعات المتدخلة في تنفيذ هذا البرنامج، الذي يعد من بين الأوراش ذات الأولوية بالنظر إلى أبعاده الاجتماعية والعمرانية وما يطرحه من تحديات مرتبطة بسلامة السكان وجودة العيش داخل الأحياء القديمة والمناطق التي تعرف هشاشة في النسيج العمراني.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقديم عرض مفصل حول الحصيلة الإجمالية للبرنامج على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، مع الوقوف عند نتائج عمليات الإحصاء والتشخيص الميداني التي باشرتها المصالح المختصة خلال الفترة الماضية وشملت مختلف المجالات الترابية المعنية داخل الجهة.

وكشفت المعطيات المحينة التي تم عرضها خلال اللقاء عن حجم التدخلات الضرورية المرتقب تنفيذها لمعالجة وضعية عدد من المباني المهددة بالسقوط، سواء عبر إعادة التأهيل أو الهدم وإعادة البناء أو اتخاذ تدابير استعجالية لحماية سلامة القاطنين، وذلك في إطار رؤية شمولية تروم معالجة هذا الملف المركب الذي يتقاطع فيه الاجتماعي بالعمراني والتنموي.
كما ناقش المشاركون جملة من التدابير التنظيمية والإجرائية الرامية إلى الرفع من نجاعة التدخل العمومي في هذا المجال، وتسريع وتيرة تنزيل البرنامج على أرض الواقع، مع التركيز على سبل تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء على المستوى المركزي أو الترابي.

وفي السياق نفسه، تم اعتماد مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بمعالجة ملفات المباني الآيلة للسقوط، وتجاوز عدد من الإكراهات التي كانت تعترض سير العمليات الميدانية، بما يسمح بتسريع معالجة هذا الملف الذي يشكل أحد التحديات الحضرية والاجتماعية المطروحة بعدد من المدن الكبرى.
وأكد أديب بنبراهيم، خلال هذا الاجتماع، أن برنامج تأهيل المباني الآيلة للسقوط يكتسي أهمية خاصة في السياسات العمومية المرتبطة بالسكن والتجديد الحضري، بالنظر إلى ما يرتبط به من رهانات تتعلق بحماية سلامة المواطنين والحفاظ على كرامتهم وتحسين ظروف عيشهم داخل الأحياء المعنية.

من جهته، شدد محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين وتسريع وتيرة الإنجاز الميداني، داعيا إلى مضاعفة الجهود وتجاوز مختلف الإكراهات المطروحة في أقرب الآجال، بما يضمن معالجة فعالة لهذا الملف وضمان أمن وسلامة السكان داخل المباني المعنية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية لتسريع وتيرة معالجة إشكالية المباني الآيلة للسقوط، باعتبارها من القضايا الحضرية ذات الحساسية الاجتماعية، التي تستدعي تدخلا مندمجا يجمع بين المقاربة العمرانية والبعد الاجتماعي، حفاظا على الأرواح وتحسينا لجودة العيش داخل الفضاءات الحضرية.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
