الرباط / عزيز بالرحمة
قال محمد غياث، البرلماني عن دائرة إقليم سطات، إن الدخول المدرسي لهذه السنة يشكل محطة تقييم حقيقية لمسار أربع سنوات من الإصلاح في قطاع التعليم، معتبراً أن المدرسة المغربية لم تعد قضية قطاعية تخص الوزارة وحدها، بل قضية وطن ومجتمع بأكمله.
وأكد غياث، خلال اجتماع اللجنة بحضور وزير التربية الوطنية اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 ،أن الإصلاح التربوي الذي انطلق منذ أربع سنوات أضحى اليوم رؤية ناضجة قائمة على فلسفة الدولة في الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التقييم والنجاعة، بعدما طُويت صفحة البرامج المتعثرة التي أهدرت سنوات وفرصاً ثمينة دون نتائج ملموسة.
وأضاف المتحدث أن نجاح الوزير في هذا الورش الوطني لا يقاس بالانتماء السياسي أو الموقف الحزبي، بل بمدى تحقيق الأثر الملموس في الميدان، معتبراً أن المغرب اليوم يعيش تحولا حقيقيا في فلسفة التسيير، يقوم على النتائج لا على الشعارات، مستشهداً ببرامج اجتماعية وتربوية ملموسة ساهمت في تحسين وضعية الأسر والرفع من جودة التعليم.
وأشار غياث إلى أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، ولا يُقاس بعدد المقاعد أو حجم المشاريع، بل بمدى ترسيخ القيم الجديدة في المنظومة، مذكراً بأن 60 سنة من الإصلاحات السابقة لم تحقق ما تحقق في الأربع سنوات الأخيرة من حيث الرؤية والفعالية والمردودية.
وفي معرض تقييمه لمجالات النقص، دعا غياث إلى:
1. إعادة النظر في بعض المدارس التي تفتقر إلى شروط الاستقبال اللائق بسبب الاكتظاظ.
2. تسريع التخلص من البناء المفكك (le préfabriqué) الذي تجاوز عمره الافتراضي.
3. تحسين ظروف النقل المدرسي، خاصة في الوسط القروي الذي ما زال يعاني تفاوتات مجالية صارخة.
كما شدد البرلماني على أن أي إصلاح حقيقي يتطلب الخروج من النمط الإداري الضيق نحو مقاربة جديدة لتدبير القطاع، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي يترأس لجنته الدائمة للتكوين، كلّف بإعداد التقرير السنوي لعام 2024 ورفع خلاصاته إلى جلالة الملك.
وختم غياث مداخلته بالتنويه بالجهود المبذولة من طرف وزارة التربية الوطنية وكافة الأطر التربوية والإدارية، مؤكداً أن روح المسؤولية الجماعية تفرض دعم هذا الورش الوطني بدل الاكتفاء بالنقد، لأن مستقبل الأجيال المغربية لا يحتمل التردد أو المزايدات.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
