طالب عدد من المهنيين الممثلين لقطاع النقل الطرقي للبضائع السيد عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حلول ناجعة لجملة من الإكراهات التي تعيق السير العادي لهذا النشاط الحيوي، وذلك في إطار تعزيز انسيابية سلاسل الإمداد واستمرارية الحركة الاقتصادية المرتبطة بالميناء وبالمنصات اللوجستيكية.
وفي هذا السياق، تقدمت إحدى عشر هيئة نقابية ممثلة لقطاع النقل الطرقي للبضائع إلى السيد عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، يوم 30 يونيو 2025 بطلب تدخل لتسهيل ممارسة نشاط النقل الطرقي للبضائع، عبر مراسلة رسمية تبرز الإشكالات التي تواجه المهنيين وتدعو إلى عقد لقاء تواصلي مع السلطات الترابية المختصة.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة ” وطني24 ” الاكترونية، فإن الهيئات النقابية المذكورة حددت نقطتين أساسيتين تمثلان مصدر صعوبات حقيقية للناقلين، الأولى تتعلق بمسألة تخزين الحاويات خارج أوقات الدوام الإداري، والثانية تتعلق بإيجاد فضاءات قانونية لتوقف الشاحنات خارج المدار الحضري. وتعود أولى الإكراهات إلى قرار صادر عن السيد عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، يقضي باعتماد الميناء التجاري للدار البيضاء نظام العمل على مدار الساعة (24/24).
وقد تفاعل الناقلون بشكل إيجابي مع هذا القرار، حيث عبّروا عن التزامهم بتعبئة الوسائل اللوجستيكية الكفيلة بضمان استمرارية عمليات الشحن والتفريغ في جميع الأوقات، بما فيها الليل.
غير أن هذه المجهودات اصطدمت بإشكالية عدم تجاوب بعض مسيري مستودعات التخزين المتواجدة بتراب عمالة المحمدية، والذين يرفضون استقبال الحاويات بعد الساعة السادسة مساءً، مما أدى إلى توقف الشاحنات لساعات طويلة وهي محملة بالبضائع، وهو ما يكبد الشركات الناقلة خسائر مالية يومية تناهز ما بين 1500 و2000 درهم لكل شاحنة، بالإضافة إلى صعوبة الوفاء بالتزاماتها تجاه باقي الزبائن بسبب عرقلة دورة الاستغلال.
أما الإشكال الثاني، فيتعلق بمكان توقف الشاحنات خارج المدار الحضري. فقد بادر الناقلون، استجابة لتوجيهات السيد والي جهة الدار البيضاء سطات، إلى اقتناء أو كراء أراضٍ فارغة بمنطقة الشلالات التابعة لعمالة المحمدية، من أجل تخصيصها كمواقف دائمة للشاحنات، بهدف المساهمة في الحد من الاكتظاظ داخل المجال الحضري، والحفاظ على سلامة المواطنين من أخطار الشاحنات المحمّلة بمواد قابلة للاشتعال.
لكن المهنيين اصطدموا، حسب إفاداتهم، بقرارات السلطات المحلية التي منعت استغلال هذه الأراضي، دون تقديم بدائل عملية، مما أدى إلى استمرار تكدس الشاحنات داخل المدينة، وما يرافقه من أضرار بيئية وضوضاء مرورية، ناهيك عن خطر داهم يمثله تواجد شاحنات تنقل مواد خطيرة مثل الغاز والمحروقات داخل الأحياء السكنية.
وأكدت الهيئات المهنية أن القانون 30-05 المتعلق بنقل المواد الخطيرة عبر الطرق، ورغم أنه لا يزال في انتظار صدور نصوصه التطبيقية، فإنه يُلزم بضرورة توفير فضاءات خاصة مجهّزة ومؤمنة لتوقف هذا النوع من الشاحنات، الأمر الذي يجعل غيابها يشكّل تهديدًا لاستمرارية النشاط بحد ذاته.
وفي ختام مراسلتهم، دعا ممثلو المهنيين السيد عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، إلى عقد لقاء مستعجل يجمع جميع الأطراف المعنية، بما فيها مسؤولو مستودعات التخزين والسلطات المحلية، من أجل إيجاد صيغة توافقية تسمح بتجاوز هذه المعيقات، وتحقيق توازن بين متطلبات السلامة والتنظيم، وضمان استمرارية نشاط النقل الطرقي في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
