علي سالم شكاف: المبادرة الوطنية أحدثت تحولاً تنموياً عميقاً بمديونة

الدار البيضاء _ عـزيـز بـالـرحـمـة

أشاد عامل إقليم مديونة، السيد علي سالم شكاف، بالأثر الإيجابي العميق الذي أحدثته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها قبل عشرين سنة، مؤكداً أن هذه المبادرة الملكية شكلت رافعة تنموية كبرى أسهمت في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم، ومحاربة الفقر والهشاشة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفئات واسعة من الشباب.

وجاءت كلمة السيد عامل الإقليم خلال افتتاح فعاليات النسخة الثانية من معرض EcoTech Expo، الذي نُظم يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 بتراب جماعة مديونة، تخليداً للذكرى العشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقد شهد الحفل حضور والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد مهيدية، وعدد من الشخصيات والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين.

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح عامل الإقليم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمكنت، خلال ثلاث مراحل متتالية، من إنجاز مشاريع شملت قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والشباب والرياضة، فضلاً عن برامج التمكين الاقتصادي ودعم الفئات في وضعية هشاشة، وتقوية البنيات التحتية الأساسية بالمجالات الترابية التي تعاني من الخصاص.

وأضاف المسؤول الترابي أن الإقليم تمكن بفضل هذه الدينامية من مواجهة عدة تحديات تنموية، خاصة في ظل النمو الديموغرافي المتسارع، حيث تضاعف عدد السكان من 172.680 نسمة سنة 2014 إلى حوالي 345.787 نسمة سنة 2024.

كما أشار إلى الأثر الإيجابي الذي خلفته المشاريع المنجزة، والتي بلغت منذ انطلاق المبادرة حوالي 1057 مشروعاً، تم تمويلها بميزانية إجمالية تقارب 653 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما يناهز 373 مليون درهم.

كما أكد شكاف أن هذه المشاريع لم تكن لتتحقق لولا اعتماد مقاربة تشاركية فعالة، ارتكزت على إشراك مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات ومجتمع مدني ومواطنين، في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم، مع الحرص على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمساءلة.

وفي سياق متصل، اعتبرت مؤسسة “إبداع”، إحدى الجهات المنظمة لمعرض EcoTech Expo، أن هذا الحدث بات يشكل منصة وطنية ودولية بارزة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، مبرزة أن اختيار إقليم مديونة لاحتضان النسخة الثانية جاء بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بين أربع مدن كبرى، وتنامي نشاطه الصناعي، وتوفره على فرص استثمارية واعدة، بفضل الدينامية التنموية التي عرفها في السنوات الثلاث الأخيرة.

من جهته، أكد رئيس مؤسسة “إبداع”، عبد الوهاب خلاد، أن نجاح هذه الدورة يعود إلى الانخراط القوي لشركاء مؤسساتيين بارزين، في مقدمتهم وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الداخلية، عمالة إقليم مديونة، اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجهة الدار البيضاء-سطات، موضحاً أن المعرض تحول إلى منتدى رفيع المستوى لمناقشة مواضيع استراتيجية كبرى مثل المدن الذكية، والتحول الرقمي، وتقنيات التصنيع المحلي “صنع في المغرب”، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني.

وقد استقطب المعرض، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، أزيد من 200 عارض يمثلون قطاعات متعددة، من ضمنهم شركات ناشئة مغربية وأجنبية، ما يعزز موقع المعرض كواجهة تكنولوجية وابتكارية للمغرب على المستويين الوطني والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave