الرباط – وطني24
أثار قرار إلغاء طلب العروض المتعلق بفتح واستغلال مراكز جديدة للمراقبة التقنية للمركبات، موجة غضب واستياء شديدين في أوساط أزيد من 600 مقاولة كانت قد شاركت في العملية، وعبّر عدد كبير منها عن نيته اللجوء إلى القضاء للطعن في هذا القرار الذي وصفوه بـ”غير العادل” و”الصادم”.
القرار جاء عقب اجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، المنعقد يوم الإثنين 22 أبريل 2025، في دورته الثالثة عشرة، برئاسة عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك.
وقد خُصص الاجتماع لمدارسة عدد من النقاط التنظيمية، غير أن النقطة المتعلقة بإلغاء طلب المنافسة رقم 01/و.و.س.ط/2024 كانت الأكثر إثارة للجدل، وأحدثت ردود فعل غاضبة في صفوف الفاعلين المهنيين.
وبحسب ما أوردته مصادر مهنية لجريدة “وطني24” الإلكترونية، فإن مقاولات الفحص التقني المعنية سبق أن وضعت ملفاتها كاملة لدى الوكالة، وتم قبولها في مرحلة فتح الأظرفة، كما أدت ضمانات مالية مؤقتة قدرها 300 ألف درهم عن كل ملف، إضافة إلى تكبدها مصاريف ضخمة تتعلق بكراء محلات (تصل إلى 35 ألف درهم شهرياً)، وأداء مستحقات دراسات تقنية ومعمارية.
واعتبر المهنيون المتضررون أن قرار الوزير قيوح أحدث “زلزالاً استثمارياً”، إذ لم يأخذ بعين الاعتبار حجم الالتزامات والتكاليف التي تم تحملها من طرف المقاولات، في سياق قانوني وتنظيمي رسمي، كان من المفترض أن يعزز الثقة في مؤسسات الدولة لا أن ينسفها بقرارات أحادية مفاجئة.
وفي ردها الرسمي، أصدرت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بلاغاً أكدت فيه أن المجلس الإداري قرر رسمياً إلغاء طلب العروض المشار إليه، ودعت أصحاب الملفات إلى سحب الضمانات المالية من مقر الوكالة ابتداءً من يوم الإثنين 28 أبريل 2025.
هذا المستجد يفتح الباب أمام مواجهة قانونية محتملة بين الدولة والمستثمرين في قطاع الفحص التقني، وسط تساؤلات واسعة حول خلفيات القرار، وتداعياته على مناخ الأعمال وثقة الفاعلين الاقتصاديين في المنظومة المؤسساتية بالمغرب.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
