حملة المقاطعة بين المطالب الشعبية والمصلحة الوطنية

الإعلان عن حملة المقاطعة ضد شركات سنطرال دانون، سيدي علي، وأفريقيا إن كان لها مناصروها ومؤيديها  تبقى في نظر فئة عريضة من المجتمع المغربي حملة دون جدوى نظرا لانعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وتاثيرها في سمعة المغرب على المستوى الدولي.

ففي الوقت الذي يعتبر جمهور الفايسبوك أن حملة المقاطعة وسيلة ناجعة للضغط على الشركات المنتجة والحكومة لمراجعة أسعار المواد المقاطعة  ،يستغرب  مواطنون آخرون من استهداف  هذه المقاطعة لشركات بعينها، حيث اعتبرها البعض تصفية حسابات سياسية ليس إلا بإيعاز من بعض الجهات، و إلا لماذا لم تشمل هذه الحملة كل الشركات التي تنتج نفس المنتجات، و تبيعها بنفس الثمن تقريبا.

استمرار المقاطعة  سيعرض الفلاحين الصغار وأسرهم للضرر الجسيم، كما سيكون لها تأثير سلبي على الاستثمار و الاقتصاد المغربي، اذ أن 120 ألف فلاح مرتبطون بالشركة المقاطعة سيتضررون نتيجة حملات من شأنها الإجهاز على هده  الشركات التي تعد نشيطة على مستوى الاقتصاد الوطني.

وإذا كان  المغرب بذل مجهودا كبيرا على مدى عقود لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الحليب فإن الدولة اذا ما استمرت هذه المقاطعة ستضطر  إلى استيراد هذه المادة أو دعمها.

فشركة كسنطرال دانون بسمعتها الدولية قادرة على رفع تحدي المقاطعة بترك السوق الوطنية في أي وقت  والاستقرار ببلد مجاور مخلفة وراءها جيشا من الأسر المغربية يواجهون شبح الحاجة بعدما الفوا نشاطا يدر عليهم مدخولا  يضمن عيشهم وكرامتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave