درك المحمدية ينزل بثقله بالشلالات ويطيح بتاجر مخدرات قرب غابة «كاسكاد»

أطاحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية المحمدية، بعد زوال الأحد 27 شتنبر الجاري، بمشتبه فيه في الاتجار  بالمخدرات، إثر عملية أمنية محكمة نُفذت بالقرب من غابة كاسكاد، بمحاذاة وادي المالح، بالنفوذ الترابي لجماعة الشلالات التابعة لعمالة المحمدية، وانتهت بحجز كميات من المخدرات ومسكر «ماء الحياة».

وعلمت «وطني24» من مصادرها الخاصة والموثوقة أن العملية أشرف عليها قائد المركز القضائي، بتتبع مباشر من قائد سرية الدرك الملكي بالمحمدية، إذ سبقتها تحريات ميدانية مكنت من تحديد مكان وجود المشتبه فيه، قبل أن تضرب عناصر الدرك طوقا على محيط المنطقة لمنع فراره.

وأفادت المصادر ذاتها أن العناصر المشاركة في العملية تمكنت، بعد إحكام تطويق المكان، من شل حركة المشتبه فيه وتصفيده، قبل إخضاعه للتفتيش وحجز كميات مختلفة من المواد المخدرة كانت بحوزته.

ووفق المعطيات المتوفرة، أسفرت العملية عن حجز 300 غرام من أوراق الكيف، و70 غراما من الكيف الممزوج بالتبغ «طابا»، و700 غرام من مخدر الشيرا، إضافة إلى عشرة لترات من مسكر «ماء الحياة»، وهي المحجوزات التي جرى ضمها إلى ملف القضية لفائدة البحث القضائي.

واقتيد الموقوف مباشرة إلى مقر الضابطة القضائية بسرية الدرك الملكي بالمحمدية، حيث شرع محققو المركز القضائي في استنطاقه حول مصدر المحجوزات وظروف حيازتها والوجهة التي كانت معدة لها، فضلا عن البحث في الامتدادات المحتملة لنشاطه والأشخاص الذين يحتمل ارتباطهم به.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث المعمق، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وإحالته على العدالة بعد انتهاء مدة البحث.

وكشفت مصادر «وطني24» أن الأبحاث الأولية مع الموقوف أظهرت أنه كان يشتغل، في وقت سابق، سائقا لسيارة أجرة، قبل أن يعمد مالك السيارة إلى طرده وإنهاء علاقته المهنية به، بعدما تبين له، وفق رواية المصادر نفسها، أنه يستعمل سيارة الأجرة في أغراض وأنشطة خارجة عن القانون.

ولم تكن هذه، حسب المصادر ذاتها، أول قضية للموقوف مع مصالح إنفاذ القانون، إذ أفادت بأنه من ذوي السوابق القضائية العديدة، وأن آخر عقوبة قضاها بلغت ست سنوات حبسا في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات.

وتضيف المعطيات المتوفرة للجريدة أن الموقوف سبق أن كان من بين الأشخاص الذين صدرت في حقهم أزيد من 40 مذكرة بحث على الصعيد الوطني في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات، قبل أن يعود اسمه إلى الواجهة بعد العملية الأخيرة التي نفذتها عناصر المركز القضائي بسرية المحمدية.

وتواصل الضابطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بسرية المحمدية أبحاثها مع المعني بالأمر، لتحديد جميع خيوط القضية والكشف عن مصدر المخدرات المحجوزة وشركائه أو مزوديه المحتملين، فضلا عن تحديد نطاق نشاطه بالمنطقة.

وحسب مصادر الجريدة، فإن الموقوف كان يمارس نشاطه المحظور بجماعة الشلالات بأريحية لافتة، وهي معطيات يظل البحث القضائي الجاري كفيلا بالكشف عن ظروفها وملابساتها، وما إذا كان الأمر يتعلق بنشاط فردي أم بامتدادات أخرى، دون أن تتوفر، في المعطيات الحالية، عناصر مثبتة تسمح بالجزم بوجود أي حماية أو تواطؤ.

وتأتي هذه العملية في سياق تحركات ميدانية تشهدها المناطق التابعة لنفوذ سرية الدرك الملكي بالمحمدية، منذ تعيين قائد السرية الجديد، الذي أكدت مصادر «وطني24» أنه يتابع، بشكل يومي ومباشر، مختلف القضايا الأمنية، فضلا عن سير عمل المراكز الترابية التابعة للسرية وكيفية تعاملها مع الملفات المعروضة عليها وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

وسجلت المصادر ذاتها أن المسؤول الدركي شوهد، في مناسبات عديدة، وهو يقوم بجولات ميدانية بشوارع ومناطق مختلفة بجماعة الشلالات، في تحرك وصفته المصادر بغير المعهود، يقوم على المتابعة المباشرة للوضع الأمني والوقوف ميدانيا على عمل الوحدات التابعة لنفوذه.

وأثارت هذه التحركات، وفق المصادر نفسها، ارتياحا في أوساط عدد من سكان المنطقة، الذين نوهوا بالحضور الميداني والجهود المبذولة لاستتباب الأمن والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، خصوصا الاتجار في المخدرات والأنشطة المحظورة.

وتندرج هذه العمليات ضمن الاستراتيجية الأمنية التي تنهجها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، والرامية إلى تكثيف الحضور الميداني، وتشديد المراقبة على النقط التي يشتبه في استغلالها لممارسة أنشطة غير مشروعة، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم، والتصدي لمختلف صور الجريمة بالمناطق الواقعة ضمن النفوذ الترابي لوحداتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave