أكد المتدخلون خلال مائدة مستديرة حول كونية الإسلام،يوم أمس الخميس بالرباط،أن التشبث بقيم التسامح والسلام تشكل حصنا منيعا ضد التطرف والظلامية.
وخلال هذه المائدة المستديرة، المنظمة في إطار “أيام الخميس الثقافية” للخزينة العامة للمملكة،أبرز المتدخلون الذين التأمو للتفكير حول إسهام كتاب “كونية الإسلام” لمؤلفه الكاتب والفيلسوف عبد الوهاب المؤدب، القيم الكونية للإسلام، من خلال تكريم رمزي لمؤلف هذا الإصدار،أحد القامات الكبيرة في مجال الفلسفة والمدافع الشرس عن قضية الكونية الإسلامية عبر مختلف أرجاء المعمور.
وأكدو في هذا الصدد،على غنى هذا المؤلف وإسهامه العلمي الذي يذكر بالبعد الإنساني للحضارة الإسلامية وإسهامها النوعي في مجالات من قبيل الهندسة والعلوم والروحانيات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،أوضح مستشار صاحب الجلالة السيد أندري أزولاي،أن الطبعة الجديدة للكتاب، الذي ترجم إلى عدد من اللغات “منحتنا فرصة النقاش حول هذا الإرث الذي خلفه لنا مؤدب، والذي يشكل موضوعا راهنيا أكثر من أي وقت مضى”،موضحا أن النقاش حول كونية الإسلام ومنجزاته تميز بجودته العالية.
وأضاف السيد أزولاي أن أعمال هذا الكاتب والسوسيولوجي والفيلسوف “جوهرية ولا ينضب معينها”،مقترحا العديد من مناهج التفكير حول الإسلام، وكونيته، والإسلام في المغرب، وتعايش الإسلام مع الديانة اليهودية في المغرب.
وحسب السيد أزولاي، فإن أعمال الراحل عبد الوهاب مؤدب تُقرأ وتحظى بالاحترام في جميع بلدان الغرب، لاسيما في فرنسا، مؤكدا ضرورة التعريف بعمله في المغرب اعتبارا لإسهامه الأكاديمي في مجال الفلسفة، والتاريخ والسوسيولوجيا، ودوره المحوري في تحديد تعريف لحداثة الإسلام، وفهم التنوع الثقافي والروحي.
من جانبه، أوضح الخازن العام للمملكة السيد نور الدين بنسودة، أن “أيام الخميس الثقافية”، تقترح نقاشات حول عدد من قضايا المجتمع، بما يتيح لموظفي هذه الإدارة الاطلاع على القضايا الراهنة، والانفتاح على الثقافة وتعميق معارفهم في موضوع ذي أهمية عامة.
وبعد الندوة حول ابن خلدون -يضيف السيد بنسودة- مكنت هذه المائدة المستديرة حول كتاب وعمل مؤدب، لمتدخلين من مستوى عال، التأكيد على أهمية القيم من مثيل القبول بالاختلاف، والمشاطرة والعيش المشترك، والتي تعد شروطا لا محيد عنها للعيش في مناخ يسوده السلم.
من جانبها، ثمنت المختصة في الأنثروبولوجيا السيد سليمة الناجي، بنضال الراحل مؤدب الذي تمكن من نسج صلات بين ضفتي الحوض المتوسطي، مع الانكباب على عمل أكاديمي على قدر كبير من الجدية، عبر النهل من التاريخ، والسوسيولوجيا، وعلم اللاهوت، والفلسفة.
وقالت إن الراحل مؤدب، المتعلق بالثقافة، كرس حياته للدعوة إلى الحوار بين الديانات، ولأولوية الثقافة التي تشكل حائلا دون انتشار الظلامية.
المصدر:وطني24 و ماب
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
