نزاع بين ذوي الحقوق للأراضي السلالية واحد المستثمرين بعين عرمة يصل ذروته

فاطمة بوعزيزة/ عدسة :أسماء قوس 

تشهد منطقة عين عرمة هذه الأيام صراع قوي بين ذوي الحقوق لأراضي سلالية وبين احد المستثمرين وصل ذروته بعد تعنث المستثمر وخرقه لبنود الاتفاق خاصة وان ملف هذه القضية لازال بالمحكمة ولم يتم البث فيه بعد.وتعود أحداث هذا الملف إلى سنوات مضت بعد أن قام المستثمر بابرام عقد كراء لأزيد من 510 هكتار فلاحية من مالكيها وهما قبيلتي ايت قسو وحدو وايت ايحا وعلا واللتان استفادا من برنامج التبادل في عهد المرحوم الملك الحسن الثاني رحمه الله في اطار  استبدال منطقة اداروش بأراضي عين عرمة استفادت منها القبيلتين لأزيد من 40 سنة .

فبعد اتفاق القبيلتين ممثلتين في نوابها وبين المستثمر من اجل إبرام عقد كراء حدد فيه الثمن في 4500 درهم للهكتار لمدة 20 سنة تم التوقيع عليها من قبل الطرفين في عقدة مبدئية أولية تفاجئ ذوي الحقوق بعد ذلك بان تلك العقدة تم تغيير محتواها على مستوى مبلغ الكراء ومدته والذي تراجع إلى حولي 1750 درهم سنويا للهكتار ومدة تزيد عن الأربعين سنة مما تسبب في استياء ذوي الحقوق خاصة وان بعض النواب فقط هم من ابرموا الاتفاق الجديد دون إذن ذوي الحقوق ولمراسلة للجهات المختصة ولا سند قانوني ولا من خلال محضر ليتم الإمضاء عليه في قيادة عين عرمة عمالة مكناس ليصبح هذا العقد غير قانوني وغير مقبول ومزور خاصة وانه يحتوي على إمضاء وختم احد النواب الذي تم إثبات تاريخ وفاته قبل إمضاء وختم العقد مما يعتبر زوريرا واضحا ودليلا على عدم صحته قانونا والذي تسبب بموجبه في أضرار بالغة لذوي الحقوق مما جعلهم ينتفضون ويطالبون باسترداد أراضيهم من اجل استغلالها بشكل مباشر والانتفاع منها.

وعلى اثر ذلك دخل ذوي الحقوق والمستثمر في نزاعات وصلت إلى ردهات المحاكم مما جعل الطرفين يتصادمون فيما بينهم لأزيد من سنة أصبحوا فيها بين شد وجذب خاصة وان المستثمر لم ينتظر قرار المحكمة واستمر في استغلال الأرض عن طريق حرثها ومحاولة حصادها ومنع ذوي الحقوق من استغلالها خاصة وان معظمهم ليس لهم اي مورد رزق غير تلك الأراضي مما جعلهم عرضة للضياع والتشرد والجوع .

وقد ازداد الصراع حدة خلال موسم الحصاد مما جعلهم يتوصلون إلى اتفاق مؤقت يرضي الطرفان فسمح ذوي الحقوق للمستثمر بالحصاد تجنبا لضياع المحصول وإلحاق الأضرار الجسيمة به خاصة بعد تدخل مجموعة من الأطراف شريطة ان لا يقوم باستغلال الأراضي ثانية إلى حين صدور حكم المحكمة غير ان المستثمر وبعد ان تم عملية الحصار اخلف بالاتفاق وباشر عملية الاستغلال مرة أخرى وأكثر من ذلك انه بدا بعملية التسييج وحفر الآبار ومنع ذوي الحقوق من الولوج للاراضيهم والرعي بها مما تسبب في استياء ذوي الحقوق وانتفاضتهم ضد هذا الفعل الغير مسؤول والجائر والظالم في حقهم فقاموا بالتعرض له ومنعه من الاستمرار في الحفر والتسييج مشترطين بذلك في مقابل استمراره باستغلال أرضهم وحرثها هم أيضا إذا لم يتوقف عن الاستغلال والتجاوز دون ان ينتظروا هم أيضا حكم المحكمة مما تسبب في اصطدام بينهم تدخل على اثره الدرك الملكي للمنطقة لتوقيف عملية الحرث لذوي الحقوق في مقابل مطالبتهم بتخل الدرك لتوقيف المستثمر أيضا في انتظار التوصل إلى حل أو انتظار صدور حكم المحكمة .

هذا وللإشارة فان المستثمر رفض بشكل قاطع وتهرب بعد محاولتنا الاتصال به والتواصل معه من اجل إدلائه برأيه مما يجعله في موقف ضعيف خاصة وان ذوي الحقوق قد ادلوا بجميع الوثائق التي تبث أحقيتهم وصحة أقوالهم وكذا حول أحقيتهم باستغلال أراضيهم مقابل عدم أحقية المستثمر.

ويبقى النزاع قائما إلى حين صدور حكم المحكمة ويبقى معه تضرر ذوي الحقوق قائما وواضحا ومعرضين للتشرد والضياع خاصة وأنهم كانوا يستغلون أراضيهم لمدة تزيد عن 40 سنة لتبقى الأرامل واليتامى والشيوخ ضحية هذا الاستهتار واستغلال النفوذ من طرف المستثمر الذي يظهر فيه فارضا للسيطرة بنفوذه وماله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Managed by Immediate Bitwave