شهدت الدورة الإستثنائية التي عقدها المجلس البلدي لعين حرودة عمالة المحمدية يوم الثلاثاء4شتنبر2018 إستعراض العضلات و التملص من المسؤولية و ذلك خلال مناقشة النقطة الوحيدة التي أدرجت في هذه الدورة و التي تهم “التداول بخصوص مشاكل السكن العالقة و الخاصة بالملاكين و القاطنين فوق الأراضي المنزوعة ،وكذا مشكل الأسر و الدواوير المقصية من مشروع المدينة الجديدة” والتي غاب عنها بعض الأطراف المعنية كشركة تهيئة زناتة “SAZ” التي أكدت في مذكرة جوابها حول الإستدعاء أنها لا دخل لها في النزاعات بين الملاكين و الأملاك المخزنية و أضافت في جوابها أنها لا شأن لها بالدواوير المتواجدة خارج نطاقها .
وغاب أيضا عن حضور الدورة الإستثنائية الوكالة الوطنية للموانئ فيما حضر من بين المدعوين المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثل عنها و كذا ممثل عن مندوبية وزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة الذي قال في معرض كلامه أن الوزارة ماضية في تنفيذ برنامجها مدن بدون صفيح كما أن الوزارة ليست سوى جزء من مجموعة من المتداخلين في هذا المجال ما جعله محط سخرية أمام الجميع لعدم معرفته وإلمامه بالإتفاقية الشمولية التي كانت المندوبية قد وعدت المجلس بتحرير بنودها.

وطالب عدد من الأعضاء تأجيل هذه النقطة إلى حين حضور جميع الأطراف المعنية فيما طالب الأغلبية بإتمام الدورة و مناقشة النقطة المدرجة ما أثار حفيظة بعض الأعضاء ليبدأ مسلسل إستعراض العضلات أما أعين السلطة المحلية و عدد من الساكنة المتضررة التي حضرت لأشغال هذه الدورة و ممثلي المجتمع المدني ما دفع محمد الهشاني رئيس المجلس البلدي للتدخل أكثر من مرة و الضرب بيد من حديد و إيقاف كل من أراد إستعراض عضلاته الشيئ الذي لم يستسغه بعض الأعضاء حيث فضلوا المغادرة .
لكن ما لفت إنتباه الحضور هو تبادل التملص من المسؤولية بين أعضاء من العدالة و التنمية المنتمون للأغلبية المشكلة للمجلس و عضو من الأصالة والمعاصرة الذي يمثل المعارضة حول التوقيع على تصميم التهيئة خلال ولاية المجلس السابق هو ما جعل الرئيس يستشيط غضبا و يطالب الجميع بإيجاد حلول بدل الدخول في متاهات لاتسمن و لاتغني من جوع .

وفي الأخير إقترح محمد الهشاني على الأعضاء إدراج نقطة للتداول في الدورة القادمة والتي تهم البحث عن أراضي شاغرة من أجل تشييد مجموعة من البنايات ستخصص للساكنة المقصية من إعادة الإيواء بعيدا عن تلك المخصصة من طرف الدولة الشيء الذي دفع الحضور إلى التصفيق بحرارة على هذا المقترح.
ليخلص الجميع إلى إصدار مقررين الأول يقضي بإرسال التوصيات التي خرجت بها لجنة التعمير والمتعلقة بالمشاكل المشار إليها أدناه الى كافة الجهات المعنية بالمشروع، على الصعيد المحلي والجهوي والمركزي، والمقرر الثاني يتعلق بتشكيل لجنة من أجل البحث عن وعاء عقاري قصد تخصيصه للدواوير المقصية.

و تعرف جماعة عين حرودة العديد من المشاكل فيما يخص إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بحيث تم إقصاء المتزوجون حديثا من الاستفادة في مشروع المدينة الجديدة ، وكذا أحكام الإفراغ على مجموعة من السكان والملاكين وأصحاب الكبانوات، من طرف الأملاك المخزنية،بالإضافة إلى إقصاء مجموعة من الدواوير من المشروع كدوار حربيلي ، العين والمرجة ثم الشابو 1 والشابو2،في حين تم تفويض أمر دواري حروضات وأولاد مالك للوكالة الوطنية للموانئ من طرف مديرية الأملاك المخزنية بعد نزع أملاكهم واستثنائهم من الاستفادة من مشروع مدينة الجديدة زناتة .
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
