بقلم:فاطمة بوعزيزة
إفتتحت فعاليات مهرجان تيليلي للمراة الامازيغية بشمال افريقيا دورته الاولى بمدينة افران تحت شعار “المراة ورهان الديمقراطية والتنمية في شمال افريقيا” وذلك يومه الخميس 30 غشت بحضور العديد من الشخصيات الدولية والوطنية ومفكرين واساتذة بارزين في مجال الثقافة الامازيغية والذي نظمته ادارة مهرجان تيليلي والجمعية الاقليمية لتنمية المناطق الجبلية باقليم افران بشراكة مع المجلس الاقليمي وعمالة افران.
واعتبرت دولة ليبيا الشقيقة ضيف شرف حيث حضرت ممثلة بوفد سامي ترأسه السيد حسن اونيس الوزير المفوض بوزارة الثقافة الليبية بحكومة الوفاق والذي كان في استقباله وفد من السفارة الليبية بالمغرب برئاسة السيد السفير عبد المجيد سيف النصر وكذا وفد من القنصلية الليبية بالمملكة المغربية برئاسة السيد القنصل اضافة الى وفد من التنسيقية بالهيئة العامة للثقافة برئاسة السيد مراد وعدة اعضاء من المجتمع المدني وسيدات ممثلات للمراة الامازيغية الليببية بمقر اقامة الوفد قبل ان يتم استقبالهم جميعا من طرف منظمي المهرجان وعلى راسهم مدير المهرجان السيد عبد الجواد اوجدي .

وقد افتتحت ادارة المهرجان فعالياته بتلاوة للقرآن الكريم قبل ان تلقي الكلمة الهيئة المنظمة تلتها بعد ذلك كلمة للسيد معالي وزير الثقافة والاتصال بالحكومة المغربية ورئيس جهة فاس مكناس ورئيس المجلس الاقليمي لافران ورئيس الجماعة الترابية لافران ورئيس الجماعة الترابية لازرو .
اما عن كلمة الوفد الليبي التي كان من المقرر ان يتلوها السيد معالي وزير الثقافة المفوض بحكومة الوفاق الليبية فقد القاها نيابة عنه وكيل الوزارة السيد محمد الهدار والتي اشار فيها الى ان حضورهم هو تاكيد منهم لثقافة ذات ابعاد انسانية ترتكز على على التواصل والابداع وربط لجسور وثيقة مع الاشقاء في الشمال الافريقي معبرا في الوقت ذاته انهم امام مهرجان كبير تترسخ فيه الجوانب الثقافية والابداعية والتراثية للشعبين الشقيقين والتي تعكس عمق ترسيخ العلاقات بين هاذين البلدين هاته العلاقة المتجدرة والعميقة في التاريخ والمحكمة بروابط جغرافية حيث يعتبر المغرب الشقيق ملتقى الثقافات والحضارات منذ الازل .

وقد اضاف السيد وكيل وزارة الثقافة بحكومة الوفاق الليبية ان ليبيا والمغرب يعتبران من بلاد الشمال الافريقي التي عاشت التحضر عبر التاريخ قدموا من خلاله نماذج رائعة من الثقافة المتميزة نوعا ومضمونا اتسمت بالتجدر والشعبية والعفوية صنعا مزيج لالوان ثقافية متقاربة بين البلدين ظلت على مر التاريخ مثال للتوافق الحضري بينهما وتجسدت في ذلك الكم الهائل من الموروث الثقافي الذي انجز بفضل تنوع الثقافات السائدة على ارض كل منهما فكان ذلك النتاج العظيم لثقافة الاجداد اللذين عمروا البلاد والتي يفتخرون باحيائها من خلال هذا المهرجان الذي ابرز دور المراة الامازيغية.
وباعتبار ان المهرجان مقيم اساسا حول المراة الامازيغية ورهان الديمقراطية والتنمية في شمال افريقيا فقد تطرق السيد الهدار في الكلمة الى دورها البارز داخل مجتمعها في جميع المجالات رغم العراقيل التي صادفتها ووضعية التهميش التي كانت فيها حيث استطاعت المراة الامازيغية ان تحطم القيود والعادات والتقاليد التي حدت من حريتها وفرضت بذلك ذاتها في مجموعة من الميادين برهنت على كفاءتها في عدة مجالات من الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية بشموخ عال .
وقد القى رئيس التنسيقية بالهيئة العامة للثقافة بدولة ليبيا كلمته اشار فيها الى الدور الكبير الذي تلعبه المراة الامازيغية في منظومة التنمية وكيف انها استطاعت ان تفرض ذاتها ونفسها وتساهم في عجلة التنمية من خلال مشاركاتها في العديد من المجالات سنطرق الى ذلك بتفصيل في حوار خاص معه ومع اعضاء الوفد المشارك .
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
