علمت جريدة “وطني24″، من مصادرها الخاصة، أن عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز الترابي عين حرودة، بسرية المحمدية، تمكنت في الساعات الأولى من صباح يومه الجمعة 27 مارس الجاري، من توقيف عنصر خطير مبحوث عنه، يشتبه في تورطه في قضايا الاتجار في الأقراص المهلوسة، خاصة من نوعي “الإكستازي” و”ريفوتريل”، وذلك بعد فترة فرار استنفرت مختلف المصالح الأمنية بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف كان موضوع عدة مذكرات بحث وطنية ، صادرة عن مصالح الدرك الملكي، لاسيما بالمركز الترابي الشلالات، إضافة إلى المركز الترابي عين حرودة والمركز القضائي بسرية المحمدية، على خلفية تورطه في أنشطة إجرامية مرتبطة بترويج المخدرات والأقراص المهلوسة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى بداية شهر رمضان المنصرم، حين تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات من توقيف سيارة رباعية الدفع، جرى حجزها ووضعها بالمحجز الجماعي التابع للجماعة الترابية الشلالات عمالة المحمدية ، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة، بعد الاشتباه في استعمالها في نقل وترويج مواد محظورة، حيث أسفرت عملية التفتيش المنجزة حينها عن حجز ما تم العثور عليه داخلها من مواد مخدرة .
غير أن القضية سرعان ما أخذت منحى أكثر خطورة وإثارة، بعدما أقدم المعني بالأمر، في واقعة وُصفت بغير المسبوقة، على سرقة سيارته من داخل المحجز الجماعي، رغم كونها موضوعة تحت الحجز بأمر قضائي، في تحدٍّ صريح لقرارات السلطة القضائية.
وقد أثارت هذه العملية استغرابا واسعا، خاصة وأنها شكلت سابقة من نوعها، حيث نادرا ما يتم تسجيل حوادث مماثلة تتعلق باسترجاع محجوزات من داخل فضاءات خاضعة للحراسة القانونية.
وأفادت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه ظل في حالة فرار مباشرة بعد تنفيذ هذا الفعل الجرمي، ما جعل قضيته محط اهتمام الرأي العام المحلي، خاصة بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليه، سواء المتعلقة بترويج الأقراص المهلوسة أو بواقعة اقتحام المحجز الجماعي وسرقة سيارة محجوزة بأمر من النيابة العامة.
وأمام خطورة الوضع، كثفت مصالح الدرك الملكي تحرياتها وأبحاثها الميدانية، حيث تم تتبع تحركات المشتبه فيه بدقة، إلى أن جرى تحديد مكان تواجده بأحد أحياء جماعة عين حرودة، ليتم تنفيذ عملية أمنية محكمة في الصباح الباكر حوالي الساعة الخامسة من يومه الجمعة، أسفرت عن توقيفه دون تسجيل أي مقاومة تذكر.
وقد جرى اقتياد المعني بالأمر إلى مقر الضابطة القضائية بعين حرودة، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث معه حول المنسوب إليه، والكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، بما في ذلك تفاصيل فراره، وكذا الامتدادات المحتملة لنشاطه الإجرامي، في ظل تعدد مذكرات البحث الصادرة في حقه.
ومن المنتظر أن يتم تقديم الموقوف أمام أنظار العدالة فور انتهاء مجريات البحث القضائي، وذلك لتقول السلطة القضائية كلمتها في حقه، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، في قضية تعكس من جهة تطور بعض الأساليب الإجرامية، ومن جهة أخرى يقظة وتعبئة مصالح الدرك الملكي، التي تواصل جهودها لمحاصرة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
