علمت جريدة “وطـنـي24 “الإلكترونية، استناداً إلى مصادر مطلعة، أن مصالح الضابطة القضائية التابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بالشراط، ضواحي مدينة بوزنيقة، نفذت عملية نوعية مكنت من حجز كميات مهمة من المخدرات بمختلف أصنافها، شملت الشيرا و”البوفة” و”الكيف” وغيرها من المواد المحظورة، وذلك في دوار “أم الرايات” بجماعة الشراط، التابعة لإقليم بنسليمان.
هذه العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت في إطار مقاربة استباقية تتماشى مع الاستراتيجية الأمنية المرسومة على مستوى القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات، والتي تقوم على تكثيف الحملات التمشيطية للقضاء على الجريمة بمختلف مظاهرها، لاسيما ما يتعلق بالاتجار غير المشروع في المواد المخدرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت هذه العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في حيازة وترويج المخدرات، حيث تمت إحالتهم على تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار عرضهم على أنظار العدالة للنظر في المنسوب إليهم من أفعال، طبقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وذلك حتى تقول المحكمة كلمتها وفق المساطر القانونية الضامنة لحقوق الدفاع ومحاكمة عادلة.
المصادر نفسها أوضحت أن القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات أصدرت تعليمات صارمة إلى مختلف القيادات الترابية التابعة لها، شددت من خلالها على ضرورة تكثيف الجهود لمحاصرة الجريمة في جذورها، والتصدي بحزم لآفة المخدرات التي تُعد من أخطر التحديات الأمنية بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على الصحة العامة للشباب، وعلى استقرار المجتمع بصفة عامة.
وهو ما يفسر الحزم والصرامة التي تُباشر بها هذه العمليات الأمنية، باعتبارها جزءاً من التزامات مؤسسات الدولة في حماية النظام العام ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.
وفي السياق ذاته، شنت عناصر الدرك الملكي بسرية حد السوالم، التابعة للنفوذ الترابي لإقليم برشيد، حملة تمشيطية واسعة استهدفت عدداً من البؤر السوداء المعروفة بانتشار الجريمة. وقد أسفرت هذه الحملة عن توقيف مجموعة من الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في قضايا متعددة، من بينها حيازة المخدرات والاتجار فيها، فضلاً عن ضبط كميات وُصفت بالمهمة من المواد المحظورة، وذلك تحت الإشراف المباشر للقيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات، التي تواصل فرض سياسة أمنية قائمة على المراقبة المستمرة واليقظة الميدانية.
وتؤكد هذه العمليات الأمنية أن الدرك الملكي، باعتباره جهازاً قائماً على إنفاذ القانون وضمان احترامه، يعمل وفق مقاربة متكاملة تجمع بين التدخل الميداني الفعّال وتنفيذ التعليمات الصادرة عن القيادة العليا في احترام تام للضوابط القانونية.
وهو ما يعكس بوضوح أن الحرب على المخدرات لم تعد مجرد تدخلات ظرفية مرتبطة بوقائع معزولة، وإنما صارت سياسة أمنية ممنهجة تعكس إرادة مؤسساتية تهدف إلى تعزيز السلم الاجتماعي، وحماية الفئات الهشة، وصون حقوق المواطنين في العيش بأمن وطمأنينة.
وطني 24 جريدة الكترونية مغربية شاملة
