سابقة بجامعة الحسن الثاني..بحث إجازة يسلط الضوء على المصطلحات الطبية بالأمازيغية

وطني24/الحسين أولودي

تحت إشراف و تأطير منسق مسلك الدراسات الأمازيغية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ، الدكتور جواد الزروقي و الدكتور رشيد السليماني، ناقش الطالب “الحسين محامد” ابن إفران الأطلس الصغير المنتمية ترابيا لجهة كليميم وادنون-ناقش- بحثه لنيل الإجازة في الدراسات الأمازيغية  بكلية الآداب والعلوم الانسانية عين الشق، برسم الموسم الجامعي الحالي 2020/2021، في موضوع وصف بالفريد  من نوعه لما له من صبغة خاصة في تاريخ البحوث الجامعية بمسالك الدراسات الأمازيغية بالمغرب .

“ومن منطلق ازدياد الفجوة بين الشعوب المصنعة والمستحوذة على العلوم و الشعوب السائرة في طريق النمو خاصة في صناعة الحضارة الإنسانية من بابها الشاسع والمتعلق بالطب و الإستشفاء” من هذا المنطلق طرح الطالب إشكالية بحثه هذا، و رأى أن الضرورة تستوجب وتحتم على الشعوب” النامية” تخطي الفجوة التي تحدث عنها بواسطة” العمل  الترجمي المفيد” كما وصفه الطالب ، ومن هنا تسأل ابن إفران أ.ص ،عن أبرز الإشكالات التي تواجه المترجم خلال ترجمة النصوص المتخصصة و الخاصة بالأدوية؟ وكيف تخدم اللغة الأمازيغية اكتساب المعارف الموضوعاتية التي تشكل لاحقا معارف تخدم عملية الممارسة الترجمية المتخصصة ؟   و كسؤال ثالث تسأل الطالب أيضا عن كيفية الرقي باللغة الأمازيغية لتواكب التطورات الطبية والإكتشافات العلمية وجعلها لغة علمية؟.

في الحقيقة كلها أسئلة مشروعة تستوجب الوقوف والتأمل والبحث أكثر أكثر ، علها تكون مفتاح ولوج اللغة الأمازيغية لعالم الريادة في حقل ترجمة كل العلوم( الحديثة،الحيوية، الدقيقة…).

وقد عزا  الطالب أسباب اختياره  لموضوع  بحثه هذا والذي عنونه ب 《 ترجمة النصوص الطبية من اللغة الفرنسية إلى اللغة الأمازيغية،  أدوية مختبراتGenpharma  نموذجا 》أولا: اهتمامه وإلمامه أكثر بالجانب الصيدلي والمعجم الأمازيغي في علاقته مع الطب عموما.

ثانيا:حماسه الشديد ورغبته الجامة في الاحتكاك بأقرب فروع المعرفة إلى قلبه وصلب اهتماماته وهما: الطب و اللغة الأمازيغية التي يشهد لها تاريخها المنير بمدى قدرتها على استيعاب كل فروع المعرفة والعلم .

وبخصوص محتوى البحث، فقد قسم الطالب عمله هذا إلى فصلين ، خص الشق الأول لتسليط الضوء على مجموعة من  التعريفات ذات الصلة بالترجمة، ثم انتقل إلى تاريخ الترجمة القديم والحديث ومنها إلى تاريخ الترجمة الأمازيغية وختم الفصل بنظريات الترجمة  وأقسامها.

فيما خصص الفصل الثاني لدراسة تطبيقية حول  ترجمة النصوص الخاصة بالأدوية   إلى جانب لمحة تاريخية عن مختبرات ” جنفرما” .

وفي الأخير عرض الطالب مجموعة من النتائج المتواصل إليها مع بعض التوصيات التي اقترحها بهدف إنعاش و تطوير البحث في هذا الميدان،  كما ألحق عمله هذا بقاموس مصغر مرتب باعتماد الالفبائية الفرنسية تضمن أهم المصطلحات الطبية وترجمتها إلى اللغة الأمازيغية و العربية .

وجدير بالذكر أن لجنة مناقشة بحث الطالب ” محامد الحسين ” منحته توصية بنشر هذا العمل لما له من قسمة علمية مضافة لإغناء المكتبة الأمازيغية بشكل خاص و الوطنية بشكل عام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: