هدا ما قاله مصطفى فارس في حفل أداء اليمين للفوج 42 من الملحقين القضائيين

على إثر تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بالموافقة على تعيين قضاة الفوج 42 بمختلف الدوائر القضائية للمملكة أدى القضاة الجدد اليمين القانونية  أمام هيئة قضائية تتألف من رؤساء غرف بمحكمة النقض يومه الخميس 25 يوليوز2019 بمقر محكمة النقض بالرباط .

وقد حضر مراسيم هذه الجلسة الرسمية كل من السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة ووزير العدل  إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات الوطنية الوازنة بأسرة العدالة وبعض  ممثلي السفارات الأجنبية بالمغرب والمنظمات الدولية.

وتجدر الإشارة إلى  أن هذا الفوج  يتكون من 160 ملحقة وملحقا ،48.75  %   منهم تتراوح أعمارهم بين 24 و 27 سنة، كما تشكل الإنات نسبة 28.75 % من مجموع منتسبي هذا الفوج.

وبمناسبة تخرج هذا الفوج  ألقى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية السيد مصطفى فارس كلمة  عبر في مستهلها عن مشاعر الفرح والسرور بمناسبة التعيين الملكي السامي لثاني فوج قضائي بعد تأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك بعد مسار تكوين متميز معتبرا هذا اليوم لحظة معبرة تشهد على تتويج جهود سنوات من التحصيل، وتعكس الكثير من الآمال والطموحات و يشكل محطة فارقة في مسار حياتهم المهنية والاجتماعية حيث سيحملون صفة  مليئة بالمعاني والدلالات، صفة القضاء والنيابة عن أمير المؤمنين في الفصل في الخصومات والتطبيق العادل للقانون.

كما جدد الشكر لكل العاملين بالمعهد العالي للقضاء إدارة وقضاة وأساتذة وأطرا وموظفين كل باسمه وصفته على كل ما بذلوه من جهد وعناية لتمر فترة تدريبهم وامتحاناتهم في مستوى الإنتظارات والتطلعات، موجها كل آيات الدعاء بالرحمة والمغفرة والثواب للفقيد سي عبد المجيد اغميجة معتبرا إياه  نموذجا للقاضي والأكاديمي والمسؤول الوطني الكبير الذي ظل يناضل في محراب المعهد العالي للقضاء بقيمه وعلمه وتواضعه حتى لقي ربه.

وذكّر السيد الرئيس  بدلالة أداء  اليمين  وبصيغتها وحمولتها القانونية والأخلاقية أمام  قضاة أفذاذ ومسؤولين كبار مشددا على أهمية البذلة التي  سيرتدونها و التي ستحتم عليهم  التجرد من ذواتهم وميولاتهم، وأهوائهم ورغباتهم لإسماع صوت العدل بكل حياد وتجرد وشجاعة وإبداع مبرزا الصفة القضائية التي سوف تلازمهم  أينما حلوا وستلزمهم بكثير من الواجبات وستطالبهم بالعديد من التغييرات على مستوى حياتهم العامة والخاصة.

وفي نفس السياق أكد على  أن هذه الصفة ستجعلهم في امتحان يومي مع القيم والأخلاق  وستثير في أذهانهم الكثير من المعضلات حول الطرق المثلى للتعامل مع أوضاعهم الجديدة والتزاماتهم المهنية، ومع محيطهم من مسؤولين وزملاء وفاعلين في أسرة العدالة وكل مكونات المجتمع الذي ستكون عينه على دقائق أمورهم ويراقب تصرفاتهم ويرصد عثراتهم.

وأضاف السيد مصطفى فارس  أن ممارسة الفوج الجديد لمهامه يأتي في مرحلة تعيش فيها السلطة القضائية سنتها الثانية من التأسيس ،وهي مرحلة دقيقة بتحديات مختلفة، وانتظارات كبرى تستلزم  الكثير من العمل الجاد والتعاون والبذل ونكران الذات و سيكون  للفوج الجديد شرف المساهمة في بناء أرضيتها الصلبة بفضل انضباطه والتزامه وتعبئته لكل جهوده

من أجل إنجاح هذه المحطة التاريخية التي تفرض تكريس الثقة من خلال نتائج ملموسة وحصيلة مشرفة ،مشددا على أن أي تقصير أو تهاون في العمل سيعصف بالجهود المبذولة وسيهدر مجهود سنوات من العمل في لحظة واحدة و  سينعكس على الأسرة القضائية برمتها، مبرزا  في هذا السياق على أن  ما يعذر فيه الغير لا يسمح به للقاضي. وأن ما  يتجاوز عنه للغير يعد خطيئة كبرى في حق القاضي.

وعلى صعيد أخر طمأن الرئيس المنتدب الفوج الجديد بأنهم سيجدون في المجلس الأعلى للسلطة القضائية الداعم الأساسي  لمجهوداتهم ومساندا لهم  حتى يؤدوا ما هم مؤتمنون عليه بكل سلاسة ويسر في إطار الحوار والتواصل والاحترام والمواكبة والتكوين.

وتابع الرئيس المنتدب أن تخرج الفوج الجديد وأداؤه للقسم  يتزامن مع احتفاء الشعب المغربي، ومنه الأسرة القضائية، بالذكرى العشرين لتربع رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية جلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتأييد على عرش أسلافه المنعمين.

وهي فترة من  البناء والعطاء الملكي المتواصل وفق رؤية متبصرة حكيمة، اشتغل خلالها جلالته على العديد من  الأوراش  الإصلاحية والتنموية الكبرى من أجل مشروع مجتمعي مستند على قيم الحرية والكرامة والمواطنة الحقة والمسؤولية والمحاسبة من أجل  تنمية رأسمال لامادي من أهم موارده عنصر بشري كفء مؤهل مبدع وهي أيضا عشرون سنة من أجل حماية حقوق الأجيال القادمة .

وأضاف الرئيس المنتدب انه وجه  كتابا لكافة السادة المسؤولين القضائيين الذين سيلتحقون للعمل بالدوائر القضائية التابعة لاختصاصهم من أجل اتخاذ كافة الترتيبات وبذل كافة الجهود لتوفير الظروف المناسبة التي ستسهل استقرارهم وتيسر إدماجهم بمـــا يحفظ كرامتهم وهيبتهم ويحفزكم على أداء مسؤولياتهم بكل إيجابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: