مهرجان تليلي للمرأة الأمازيغية بشمال إفريقيا يشع بمدينة إفران وأزرو

بقلم:فاطمة بوعزيزة / تصوير-أسماء قوس

إفتتحت إدارة مهرجان تيليلي للمرأة الأمازيغية بشمال إفريقيا والجمعية الإقليمية لتنمية المناطق الجبلية بإقليم إفران بشراكة مع المجلس الاقليمي وعمالة إفران يوم 30غشت 2018 بمدينة افران وازرو فعاليات مهرجان تيليلي للمرأة الأمازيغية بشمال إفريقيا والتي اختارت له هذه السنة في دورته الأولى شعار “المرأة الأمازيغية ورهان الديمقراطية والتنمية في شمال إفريقيا شاركت فيه كل من دولة ليبيا كضيف شرف ودولة تونس كما حضره العديد من المفكرين امثال الدكتور حسن اوريد من خلال توقيع كتابه “من اجل ثورة ثقافية بالمغرب”بحضور السيد  حمو أوحلي  باسم المجلس الإقليمي لأفران وكذا وزير الثقافة بحكومة الوفاق الليبية السيد حسن اونيس.وقد حضرت أيضا ضيفة الشرف للمهرجان السيدة رابحة اليوسي والتي دعمت المهرجان ماديا ومعنويا وكذا حضور بعض الشخصيات كتنظيمات دولية أمثال الأستاذ كمال سعيد والعديد من الجمعيات.


وقد عرفت أطوار افتتاح المهرجان إلقاء كلمة الهيئة المنظمة وكلمة وزير الثقافة والاتصال بالحكومة المغربية التي أشاد بدور المرأة الأمازيغية في التنمية ومشاركتها في عدة مجالات كما القي الكلمة وكيل وزارة الثقافة بحكومة الوفاق الليبية السيد محمد الهدار نيابة عن وزير الثقافة الليبية تلتها كلمة رئيس المجلس الإقليمي لأفران ورئيس الجماعة الترابية لأفران ورئيس الجماعة ألترابية لازرو ورؤساء الوفود المشاركة .
وقد تخلل الافتتاح وصلات فنية بنغمات أطلسية أدتها فرقة نسائية أمازيغية لفن احيدوس استحسنها الجمهور الحاضر واعطت طابعا خاصا للمهرجان خاصة وان الوفد الليبي قد حضر بلباسه التقليدي الأمازيغي خاصة النسائي الذي نال إعجاب الحضور وأعطى نبذة عن الثقافة الأمازيغية بدولة ليبيا .
وفي لقاء خاص  مع مدير مهرجان تيليلي السيد عبد الجواد اوجدي صرح لنا قائلا:” فكرة المهرجان تمخضت منذ أربع سنوات تقريبا حيث انكببت على دراستها من جميع الجوانب إعدادها وبلورتها لإخراجها في أحسن صورة ولكي لا تكون البداية هي النهاية ولكن لتكون هناك استمرارية مما دفعني إلى استشارة مجموعة من الأساتذة والاختصاصيين وذوي التجربة سواء على الصعيد المغربي أو الدولي وذلك من خلال زيارتي لدولة ايطاليا واسبانيا  باعتبار أن أي مشروع يرجى منه النجاح يجب أن تتم دراسته بشكل دقيق، فلا نريد لمشروعنا ان يفشل ونكتفي بدورة او ثانية بل نطمح لان تكون دورات عبر سنوات طوال.”


وأضاف مدير المهرجان قائلا :” نحن نخدم الديبلوماسية الموازية المغربية استنادا الى تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي كان واضحا وصريحا في حديثه عن الدبلوماسية الموازية والشباب ودور المجتمع المدني فمنذ دسترة الأمازيغية في الدستور المغربي 2011 حاولنا أن نبين للدولة أننا قادرين أن نكون متواجدين في العديد من المجالات ومن بينها الدبلوماسية الموازية التي يحتاج لها المغرب حاليا.”
واسترسل قائلا:”عندما نقول مهرجان نطرح سؤالا : ماذا تستفيد الدولة المغربية من المهرجان؟ وماذا يمكنها أن تستفيد من علاقاتنا مع الدول ومع الأشخاص؟ والجواب هو ضرورة تسويق التجارب المغربية للدول الأخرى باعتبار أن هناك العديد من أعداء الوطن كما قال صاحب الجلالة نصره الله بأننا نقوم بالعديد من الأشياء لكن دائما هناك أعداء النجاح”.
وحول سؤلنا عن غياب الجزائر عن هذه الدورة أجاب الاتصال كان بينهم إلى أخر ساعة غير أنهم واجهوا مشكل حجز التذاكر تزامنا مع تاريخ المهرجان لكنهم حاضرون من خلال التواصل المستمر ومتابعتهم لاطوار فعاليات المهرجان.
وقد خصنا مدير المهرجان وبشكل حصري بالإعلان عن خبر والكشف عن مضمون الدورة القادمة وهو انها ستكون خاصة بسيدات الاعمال الأمازيغيات كما سيتم تغيير تاريخ المهرجان لان هذه الدورة عرفت صعوبة كبيرة بسبب تزامنها مع الموسم السياحي والدخول المدرسي وسيتم تحديد التاريخ في شهر اكتوبر باتفاق مع اعضاء ادراة المهرجان والأعضاء الدائمين اللذين سيكونون من تونس وليبيا وهذا ما يصطلح عليه بالدبلوماسية الموازية .


وقد عرف اليوم الثاني من فعاليات مهرجان تليلي انعقاد ندوة فكرية حول المرأة الأمازيغية ورهان الديمقراطية بشمال إفريقيا شاركت فيه العديد من النساء الأمازيغيات الفاعلات  من تونس وليبيا والمغرب وأساتذة وجمعيات المجتمع المدني من الدول الثلاث من اجل النقاش للاستفادة من تجارب بعضهم كحركات نسائية وجمعيات نسوية للخروج ببعض التوصيات التي تهم المرأة الأمازيغية  بالضبط والتنسيق مع بعضهم للوصول مستقبلا إلى إطار يمكنه أن يضم مستقبلا هذه الجمعيات من أجل النضال لكسب حقوقهم سواء تعلق الأمر بالمرأة الأمازيغية أو غيرها من النساء الأخريات وكل ما يتعلق بهن بشمال إفريقيا، وقد أعطت رئيسة الوفد التونسي خلال الندوة ملخصا حول ما وصلت إليه المرأة الأمازيغية من تطور وتحقيق للمكاسب سواء السياسة او الاقتصادية أو الاجتماعية كما أن المتدخلات الممثلات لدولة ليبيا قد أشدن بالدور الذي لعبته المرأة الأمازيغية في الثورة الليبية وكيف أنها تعاني من عدة صعوبات من اجل تحقيق كل المكاسب خاصة أنها استطاعت هي الأخرى أتن تتبوأ مكانتها داخل البرلمان وتحضي بكرسيها فيه.
وعن التجربة المغربية فقد لخصت ممثلات جمعية صوت المرأة الأمازيغية دورها في ما حققته من مكاسب منذ عهد الحماية إلى ما بعد الاستقلال والى القفزة التنموية.
كذا وقد عرفت مدينة ازرو في اليوم الثاني من المهرجان ايضا كرنفال امازيغي تابعته الساكنة بكل شغف وتشجيع إضافة إلى أمسية فنية أحياها العديد من فناني الأطلس بدار الشباب كانت رسالة كافية عن الثقافة الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: