محمد المسكيني:أسطورة الأغنية الشعبية المغربية في أيام الزمن الجميل

محمد مطيع ، المعروف بلقب “المسكيني”، يعتبر من أبرز وجوه الفن الشعبي المغربي في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. اشتهر هذا الفنان المبدع بمجموعة من الأغاني الشعبية التي ما زالت تُغنى حتى اليوم من قبل شباب وفنانين في منطقة عين حرودة والمحمدية.

*التراث الفني لمحمد المسكيني

برز محمد المسكيني في الوسط الفني كأحد أهم الفنانين الشعبيين في أواخر الثمانينات و بداية التسعينات الذين حملوا مشعل الأغنية الشعبية المغربية ، تميز بأسلوبه الفريد في عزف آلة الكمان، مما جعله يُعتبر أفضل عازف كمان في منطقة عين حرودة – زناتة والمحمدية خلال فترة التسعينات، قاد فرقة غنائية متميزة تضم أربع نساء يتقن فن الأغنية الشعبية، وقدموا معًا أغاني خالدة مثل “خربوشة” و”حتاجتي في ݣريني”، كانت فرقته تتلقى العديد من الطلبات لإحياء الأعراس والمناسبات الوطنية، مما جعلهم جزءًا لا يتجزأ من الاحتفالات المحلية،تأثيره على الأجيال الشابة تعلم على يد الميسترو محمد المسكيني العديد من الشباب الذين كانوا يرافقونه في المناسبات العائلية والوطنية، اعتبره البعض مرجعًا فنيًا بينما رأى فيه آخرون أفضل عازف كمان في تلك الفترة.

اصدر “المسكيني”مجموعة من الألبومات الغنائية أبرزها البوم تحت عنوان “الطامع في الدنيا ” وغيرها من الأغاني الخالدة .و

اشتهر المسكيني بدكره كلمة “الشاباقاوقاو”أثناء أدائه لاغنية ما .

ولم تقتصر شهرته على منطقة عين حرودة – زناتة والمحمدية فقط، بل امتدت إلى أماكن أخرى في القرى و البوادي، حيث لقبه سكان تلك المناطق بـ”الميسترو المسكيني” للطريقة الرائعة التي يعزف بها الكمان.

*الصعوبات والتحديات

رغم إسهاماته الكبيرة في إثراء التراث الفني الشعبي المغربي، لم يحظ المسكيني بالدعم المادي أو المعنوي اللازم من قبل الجهات المسؤولة عن الثقافة والفن، ظل مهمشًا ومكافحًا في ظروف صحية صعبة بدون أي التفاتة من وزارة الثقافة أو أي جهة معنية، يعيش المسكيني اليوم في صمت مطبق، متحملًا تدهور حالته الصحية دون دعم أو تقدير.

*دعوة للدعم والتقدير

تستحق شخصية محمد المسكيني، الذي لقب بشيخ الشيوخ في عين حرودة – زناتة، التقدير والدعم من الجهات المسؤولة عن قطاع الثقافة والفن، فمثل هذه الطاقات التي أعطت الكثير للفن الشعبي المغربي دون طلب أو مقابل، يجب أن يتم تكريمها ومساعدتها في وقت الحاجة.

ويُذكر أن المسكيني معروف بطيبته وأصالته، وحبه للناس في منطقة زناتة عين حرودة والمحمدية،إن قصة محمد المسكيني هي قصة فنان أصيل أعطى الكثير للأغنية الشعبية ادخل البهجة و السرور في العائلات المغربية في أيام الزمن الجميل، وهي دعوة لإعادة الاعتبار لمثل هذه الشخصيات الفنية التي أثرت المشهد الثقافي المغربي وخلّدت أغانيها في ذاكرة الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:

Managed by Immediate Bitwave