لشكر يدعو إلى تعزيز أدوار “الدولة الاجتماعية”وتوجيه تدخلاتها في الحياة الاقتصادية والتنموية

دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السيد ادريس لشكر، إلى تعزيز أدوار “الدولة الاجتماعية” وتوجيه تدخلاتها الحيوية في الحياة الاقتصادية والتنموية، بما يرسخ مقومات الدولة العادلة القوية، ويكرس المجتمع الحداثي المتضامن.

وقال السيد لشكر، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية لاستحقاقات ثامن شتنبر، إن المواطن المغربي يعرف أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “حزب منتج لمفاهيم سياسية متعددة عبر تاريخه “، مبرزا أن الحزب قام على هذا الأساس، بصياغة برنامج انتخابي واقعي يقوم على خمسة محاور، تهم المجالات الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية والمؤسساتية.

وأردف قائلا “إن برنامجنا الانتخابي يستمد مرجعيته من العمل الدؤوب والمتواصل، فنحن لا نمارس عملا سياسيا موسميا يقترن حصرا بالانتخابات “، مضيفا أن الحزب يقترح مجموعة من الآليات التي تروم حماية كرامة المواطن، وتعميم التغطية الاجتماعية، وإعادة النظر في النظام الجبائي قصد تحقيق العدالة الضريبية، والرفع من الميزانية المخصصة لقطاع الصحة إلى 10 في المائة، وكذا تجويد وحماية مناصب الشغل، فضلا عن النهوض بأوضاع الشباب والنساء بغية إشراكهم في مسلسل التنمية.

وفي هذا الصدد، أكد السيد لشكر أن النهوض بالوضع الاقتصادي الوطني يتطلب بالأساس تنزيل مقتضيات الدستور، بما في ذلك تفعيل مبدأ سيادة القانون وضمان المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، فضلا عن محاربة الرشوة والفساد المالي، وترسيخ ثقافة الإبداع والمبادرة لتطوير الاقتصاد الرقمي، وتطوير الحس النقدي والعطش المعرفي، وكذا تحسين القدرة على التواصل والانفتاح.

وبخصوص رهانات الاستحقاقات المقبلة، سجل السيد لشكر أن الرهانات المنتظرة من هذه الانتخابات تمليها التحديات التي تواجهها المملكة، لافتا إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في دخول المغرب مرحلة جديدة تتعلق بفهم جديد للانتخابات، وذلك باعتبارها وسيلة، وليست غاية في حد ذاتها، مضيفا أن “هذه الوسيلة يجب أن تفرز لنا ممثلين أكثر كفاءة ونزاهة ومصداقية، وهذا الأمر يتطلب تحلي الجميع بحس المسؤولية؛ الأحزاب في ترشيحاتها، والمواطنون في صدق اختياراتهم”.

وعن مسألة التحالفات الحزبية بعد الاستحقاقات الانتخابية، اعتبر السيد لشكر أن التحالفات الحزبية ” ستكون أسهل من السابق “، وذلك بفضل تداعيات جائحة كوفيد-19، موضحا أن “جميع الأحزاب باتت تردد خطابنا وشعاراتنا وتطرح برامجنا، وبالتالي لن يكون هناك خلاف حول البرامج الانتخابية، بل سيكون هناك إجماع حول الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية وغيرها من البرامج”.

وخلص الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى القول “سندعم أي تحالف له توجه اجتماعي ديمقراطي، سواء في دائرة اليسار أو الليبرالية التي تحترم المساواة والحقوق والحريات وتدافع عن المناصفة بين الرجل والمرأة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: