قراءة في مضامين كتاب”ذاكرة هوية و وطن..مذكرات من الداخلة”

بـقــلم/الحسين اولودي

قبل الشروع في سرد تفاصيل قرأتي المتواضعة هاته  في كتاب الأستاذ الحسن الحويدك. لابد من التذكير ببعض المحطات الهامة التي مهدت الطريق لبناء الصداقة من جهة والعمل والتعاون حول ملف يعد أولى القضايا الوطنية من جهة ثانية،ألا وهو ملف صحرائنا المغربية -قلت أن المناسبة الأولى التي ربطنا فيها الاتصال والتواصل كانت ذات أبريل- وما يحمله هذا الشهر من حمولة خاصة عقب ترقب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة وإصدار قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص قضية الصحراء. وآخرها 2440 الذي كان لنا فيه مقال مشترك نشر في جريدة “وطني 24″ الإلكترونية… وقبله بسنوات ثلاث، جمعتنا مناسبة أخرى في إحدى أنشطة الهيئة المغربية للوحدة الترابية بالدار البيضاء والموضوع دائما” قضية الوحدةالترابية “. تلتها فرص أعمال مشتركة أخرى بكل من مراكش الحمراء، فاس، الرباط… إلى غيرها من مدن المملكة ،

وصولا إلى المؤتمر التأسيسي  للمنتدى المغربي للتعاون الإفريقي بالرباط و  لقاءات منظمة غوث الصحراويين بمخيمات تندوف، حيث تناولنا موضوع ” الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الصحراويين المحتجزين بالمخيمات ، وعرض مجموعة من المداخلات ذات الصلة بالموضوع تحدث فيها كل من الزملاء ذ. سيدي محمد الشيخ الاسماعيلي أخ مصطفى سلمة ولد سيدي مولود  كرئيس للمنظمة السالفة الذكر والأستاذ محمد سالم الشافعي الخبير في الشؤون الصحراوية ومدير نشر موقع “sahraoui.info ”  كما تلتها مداخلة كل من الأستاذ محمد الأمين الراكب و الأستاذ المحامي هيئة العيون أكادير الحسين بكار السباعي والأستاذ عثمان بنطالب رئيس المؤسسة المغاربية لحوار الثقافات والأستاذ عبد الهادي مزراري الباحث في العلاقات الدولية  ….وكانت هذه كذلك محطة زادت في توطيد علاقات العمل المشترك  أكثر فأكثر، إلى أن حطت قافلة” حركة المواطنون” الرحال بجهة الداخلة وادي الذهب مارس 2019 حيث استقبلنا الأستاذ حسن  بمعية الفاضل أحمد العهدي، والرجل الكريم ابن البلدة، بنسي لحسن ومجموعة من الأحباب حيث مكثنا هناك مدة طويلة إلى حين انتهاءنا من الإشراف على  تكوينات و ورشات عمل  لفائدة الشباب المنحذرين من مختلف أقاليمنا الجنوبية ( كليميم، الطانطان،العيون،بوجدور،أسا و إقليم طاطا ) والمناسبة ملتقى مبادرات فاعل خير الجنوب في نسخته المنظمة بالداخلة 2019.

ذكرت جل المحطات وأهمها مرحلة الإعداد -إعداد الكتاب هذا المعنون “ذاكرة هوية ووطن” والذي أخبرت به حتى قبل إصداره وهذا شرف لي. واليوم أقدم فيه قراءة متواضعة كوني شاركت معه في بعض المحطات وجلسنا جنبا إلى جنب في منصات الإلقاء  التي كانت ضمن  مذكرات من الداخلة …

وبالرجوع إلى ثنايا هذا المؤلف الجامع لمحطات نضالية داخل وخارج الوطن، نجد في أولى صفحاته أطوارا تاريخية مهمة تحدث فيها الكاتب –الصديق- عن تفاصيل العودة إلى الأصل، وإلى الأرض الأم في إطار عملية تحديد الهوية. قصد المشاركة في الاستفتاء التأكيدي آنذاك لمغربية الصحراء. وهذا الاستفتاء الذي تعذر القيام به بعلة تعنت ونسق العملية حتى قبل بدايتها بدعم من أعداء الوحدة الترابية منذ ذلك الوقت.

وانتقل المؤلف فيما بعد إلى سرد الوقائع والأحداث التي سايرها وعاشها بمدينة الداخلة ونضاله الجهوي والسياسي مع مجموعة من رفاق دربه يتشاركون هم النهوض بالمدينة وإصلاحها وتحريك عملية تنميتها من خلال المؤسسات الجمعوية والمدنية وصولا إلى المحافل الدولية دفاعا عن القضية الوطنية.

وهنا لا أثني على الرجل، لكن سيرته الجمعوية شاهدت على الوضعية وتحمله لكل الصعاب إيمانا منه بالقضية العادلة التي ما فتئوترافع عنها في مناسبات عدة، أتذكر منها تلك التي جمعتنا بكل من الرباط، الدرا البيضاء، مراكش والداخلة تحت غطاء لهيئات مدنية مختلفة (الهيئة المغربية للوحدة الوطنية، مؤسسة أبناء بلادي للتنمية، الهيئة المغربية للشباب الملكي الصحراوي، المنتدى المغربي للتعاون الإفريقي.، مبادرات فاعل خير الجنوب… على سبيل المثال لا الحصر…إلى غيرها. كما اتذكر مجموعة المقالات التي اشتركنا في نشرها حول ملف الصحراء المغربية في منابر إعلامية (الألباب المغربية، وطني 24، سوس 24، المغربية المستقلة…) كلها محطات استوقفتني وأنا أحاول قراءة مضامين “ذاكرة، هوية ووطن” وتوحي بوفاء الرجل لوطنه وارتباطه …

من هو الحسين اولودي..؟

شاب مغربي من موالد 1990بإقليم طاطا جنوب الممكلة المغربية إعلامي باحث في الجغرافيا السياسية

-نائب المندوب العام للمنتدى المغربي للتعاون الإفريقي

-سفير حركة المواطنون بالأقاليم الجنوبية

-عضو الهيئة الدولية للتحكيم في المنازعات و مركز الرواد للتحكيم الدولي بجمهورية مصر

-طالب بجامعة الحسن الثاني عين الشق بالدارالبيضاء

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: