فارس يستحضر مضامين كلمة جلالة الملك أتناء توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى والمحكمة العليا بالهند

تم التوقيع يومه الجمعة 23 يوليوز الجاري بمقر محكمة النقض مذكرة تفاهم حول التعاون القضائي بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحكمة العليا بالهند .

وفي كلمته التي  القاها بالمناسبة أعرب مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن اعتزازه بالتوقيع على شهادة ميلاد شراكة طموحة متميزة تتوج لمسارات تاريخية إنسانية أصيلة و متنوعة تجمع بين بلدين عريقين متفردين كجمهورية الهند و المملكة المغربية.

وأشار مصطفى فارس أنه  رغم الظروف الصحية الاستثنائية التي تعيشها الإنسانية بسبب جائحة فيروس كورونا و التي حالت دون الحضور  الشخصي لفخامة رئيس المحكمة العليا لجمهورية الهند إلا أنها في نفس الآن  لم تزد  إلا إصرارا و عزيمة على وضع هاته اللبنة الجديدة في صرح التعاون المغربي  الهندي  من أجل مستقبل أفضل للعدالة و تكريسا للقيم الكبرى التي نؤمن بها جميعا.

وأضاف أن ما بين المغرب و الهند تاريخ كبير من الدلائل على عمق الترابط و وحدة الرؤية و الأهداف، و شواهد شكلت جسورا لتواصل ممتد عبر تجليات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية متعددة طوت بعد المسافات و إكراهات الجغرافيا و أسست لعلاقات رسمية و شعبية متينة مبنية على الاحترام و التعاون المثمر و المتعدد الأبعاد.

مستحضرا عمق مضامين كلمة جلالة الملك محمد السادس  رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية نصره الله  في القمة الثالثة لمنتدى  الهند و إفريقيا سنة 2015 بالعاصمة نيودلهي  حيث عبر جلالته عن اعتزازه بأول زيارة للهند سنة 1983 عند ترؤسه لوفد المغرب بمؤتمر حركة عدم الانحياز ثم أول زيارة رسمية لجلالته سنة 2001 التي أكد من خلالها على  العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين منذ عهد جده المنعم جلالة الملك محمد الخامس طيب الله  ثراه و الزعيم الكبير جواهر لال نهرو و كفاحهما من أجل   تحرر و  استقلال الدول الإفريقية.

وتابع قائلا أن العلاقات المغربية الهندية  لم تفتأ تتطور و تنضج مع مرور السنوات لتعرف دينامية متجددة عبر إبرام عدد من الاتفاقيات الثنائية و تبادل للزيارات و اللقاءات و الخبرات و التجارب و بلورة مشاريع ملموسة في عدد من المجالات ذات الأثر المباشر  على حياة المواطنين.

من جانبه عبر  سفير الهند المعتمد لدى المملكة المغربية شامبهو كوماران   عن سعادته بالتواجد بأعلى هرم قضائي مغربي  للتوقيع على هذه الشراكة المهمة في المجال القضائي منوها بمتانة وأصالة العلاقات المغربية الهندية بقيادة الملك محمد السادس و  ناريندرا  مودي  وكذا بالدينامية الإيجابية التي يعرفها القضاء المغربي  مؤكدا استعداد بلاده للانخراط في كافة البادرات الهادفة الى تعزيز علاقات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين

وتتناول مذكرة التفاهم محاور التعاون الرئيسية بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية والمحكمة العليا لدولة الهند  التي من شأنها تعزيز التبادل والتعاون القضائي من خلال تبادل الخبرات والزيارات بما يضمن تحقيق الحكامة الجيدة للرفع من مستوى المعرفة القانونية والقضائية  وخاصة في مجال رقمنة العمل القضائي.

وياتي توقيع الاتفاقية في اطار المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية  الرامي  الى  الانفتاح على الخبرات والتجارب الدولية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات و تطوير   البرمجيات و تقاسم آخر المعارف بهدف الوصول الى  العدالة الرقمية.

وتجدر الإشارة الى أن دولة الهند تعد ثاني أكبر مصدر للبرمجيات على مستوى العالم حيث تقوم  بتطوير حوالي 40% من البرمجيات المستخدمة في الهواتف الخلوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: