عين حرودة..المجتمع يحتاج إلى جمعيات مدنية تعمل في مجال التكافل والتضامن الإجتماعي بعيدا عن والحقد والحسد والتذمر

الجمعية هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطاتهم،ويتسم العمل الجمعوي بكونه عمل تطوعي، حقل لتبادل الخبرات والمهارات،عمل منظم، وجماعي.

ولاشك في أن العمل الجمعوي فعل نبيل..إلا أن المحيط البيئي يورث بعض المغالطات حول ماهو العمل الجمعوي، وكأنه لعب ولهو ومضيعة للوقت في حين أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لعبت الجمعيات فيها دوراً مهما ورئيسيا في تطويرها والرقي بها حضاريا واجتماعيا، بعيدا عن التحزب والتسيس والحقد والحسد والتدمر من أجل مصلحة المجتمع وصلاحه..

فالمجتمع يحتاج إلى جمعيات وإلى فاعلين جمعويين يلملمون شتات أطفاله من الضياع ويؤطرون شبابه ويساعدونه على الإبداع وتحسين القدرات..ويساهمون في ترسيخ مبادئ ديننا الحنيف خصوصاً في مجال التكافل والتضامن الاجتماعي والتعاون على البر والعمل الصالح ونبذ العداوة والشر والفساد..

وفي السياق ذات صلة نظمت جمعيات كل من سواعد الخير للتنمية المستدامة و جمعية زناتة للطرب الأصيل و جمعية الزهور للتنمية والأعمال الإجتماعية القافلة الثانية تحث شعار “لمسة دفئ” إلى بني دوار بني كيسان و دوار العنصر نواحي العرائش .

و كانت  هذه الجمعيات إضافة إلى جمعية نائرات زناتة  قد نظمت قبل ذلك قافلة تضامنية تحث شعار “قافلة دفئ ديرالخير تلقاه” إلى زاوية أحنصال  ضواحي أزيلال و بالضبط دوار تيغيغيت  و ابتدأت  القافلة قبل شهر عند اتصال افراد الجمعيات مع ساكنة المنطقة من اجل تحديد الحاجيات و هو ما تأتى لهم لتنطلق القافلة  التي استغرقت يومين كاملين صوب دوار تغيغيت.

و استهذفت هذه القافلة على الخصوص  المدرسة الفرعية لدوار التي تم تجهيزها بسخانات كهربائية لتدفئة الثلاميذ بسبب برودة الطقس هناك و كذالك تركيب و إصلاح مجموعة من نوافذ الاقسام  و كما تم تجهيز المدرسة بكاشفات ضوئية بساحة المدرسة  (بروجيكتور)و تركيب مصابيح داخل الاقسام و لم تقتصر الاصلاحات الكهرباء فقط على الانارة بل تم إصلاح  صنابير المياه و توزيع عدد كبير من الادوات المدرسية شمل الدفاتر و الاقلام و المحافظ على كل تلاميذ الفرعية  .

لتنتقل القافلة الى وسط الدوار في جو يطبعه  الفرح و الإبتسامة و أجواء الترفيه الذي خلقها أفراد القافلة من خلال حفل بهلوان و أغاني و رقصات لإطفال الدوار قبل ان يشرع الجميع في توزيع ازيد من 20كيس بلاستيكي من الحجم الكبير كما توضح الصور،شمل ملابس متنوعة للرجال و النساء و الأطفال و كذلك أحدية و جوارب و قفازات و كذلك حليب للأطفال الرضع كل ذلك مر في اجواء الفرح و التضامن و التكافل بين الجميع لتضرب القافلة موعدا اخر مع دواوير ضواحي العرائش و يتعلق الامر ىدواري بني كيسان و العنصر تحث عنوان لمسة دفئ و الذي سبقها اتصال مسبق مع إحدى الجمعيات هناك من اجل تحديد الحاجيات كما في السابق.

القافلة الثانية و التي مرت في أجواء  ماطرة  تميزت بتوزيع مجموعة كبيرة من الملابس  و الاحذية و توزيع عدد كبير من اللوازم المدرسية و المحافظ  همت اكثر من 120 طفل و كذلك مواد غدائية و مصاحف  و العديد  المواد المهمة .

وأوضح السيد مصطفى بلالي  رئيس جمعية سواعد الخير و منسق القافلتين لجريدة “وطـنـي24” الإلكترونية أن الهدف من هاتين القافلتين هو رفع و لو جزء بسيط من المعاناة التي يعاني منهما جزء من مغربنا خصوصا المناطق النائية  و اخدنا كعنوان لهما لمسة دفئ كعربون  محبة و ضامن  و تكافل مع اخوتنا في هذه المناطق الذين يعانون بسبب قسوة الظروف الطبيعية.

و أضاف السيد بلالي أن هاته المساعدات تبقى قليلة في حقهم مضيفا شاكرا في الحين ذاته المحسنين الذين تأزروا و دعموا هاتين القافلتين وأكد  أن الأيام القادمة ستعرف العديد من قوافل التضامن و المبادرات سنعلن عنها في حينها.

و تبقى تجربة القوافل التضامنية  نقطة جيدة تنضاف إلى سجل هاته الجمعيات الناشئة ببلدية عين حرودة عمالة المحمدية  والتي تسعى إلى تكريس عمل جمعوي بناء و حقيقي تماشيا مع التوجهات الملكية السامية في هذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: