تحويلات زهيدة لمقاتلين مغربيين ضمن داعش تكشف تورط طيار حربي عراقي في تحويل وتهريب الأموال

ســلا:عبد الله الشرقاوي

كشفت عمليات تحويل مبالغ زهيدة لفائدة مقاتلين اثنين ضمن صفوف “داعش”عن تهريب وتحويل ملايين الدراهم إلى خارج المغرب، كان وراءها عراقي مقيم بمدينة الدار البيضاء، والذي كان يشتغل إلى حدود سنة 1990 طيارا حربيا بقاعدتي “الحبانية”بمدينة الفلوجة، و”الحرية”بمدينة كركوك، حيث غادر الجندية برتبة “ملازم أول”، إثر استقالته واشتغاله في مجال صرف العملات في بغداد، ليطور المشروع ويوسعه نحو الأردن وبريطانيا والمغرب، بالنظر للأرباح المالية التي يُجنيها من تأسيس الشركة، طبقا لخلاصات البحث التمهيدي.

وحسب مصدر أمني، فإن المعني بالأمر ولج المغرب سنة 2010 وأنشأ شركة للاستيراد والتصدير بالدار البيضاء، مكنته من الحصول على بطاقة الإقامة والاستقرار بصفة دائمة بهذه المدنية، ثم قام عام2014 بتأسيس شركة لصرف وتحويل الأموال تحت نفس الاسم دون الحصول على ترخيص مسبق من مكتب الصرف، يُخول له القيام بعمليات تحويل الأموال إلى الخارج.

وفي نفس السياق أنشأ عام 2015 شركة أخرى للاستيراد والتصدير بمدينة آسفي، متخصصة في استيراد الملابس الجاهزة من تركيا بمعية سيدة مغربية… كما اقتنى شركة لصرف الأموال بالرباط وأنشأ أخرى لصرف وتحويل الأموال سنتي 2016 و2017 في إطار توسيع نشاطه…

وأكد المصدر الأمني أن المتهم شرع منذ 2010 في استغلال حساباته البنكية للقيام بعمليات تحويل الأموال من المغرب في اتجاه عدة دول كالأردن، والإمارات العربية المتحدة، والصين، وتركيا، لفائدة مغاربة وأشخاص من جنسيات مختلفة، مقابل عمولات تتراوح بين 0,5 و2 ٪ من قيمة المبلغ المحول رغم عدم توفره على ترخيص رسمي، حيث تمت الاستعانة بأشخاص آخرين.

وكشف المصدر الأمني أنه اعتقل على ذمة هذه القضية لحد الآن ثلاثة أشخاص هم العراقي /الطيار ورجل الأعمال، ومغربيين، واحد منهما سائق، والثاني تاجر، والذين أحيلوا على محكمة الاستئناف المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بالرباط.

وأبانت التحريات الأمنية عن الاعتياد على تهريب ونقل العملة الصعبة إلى الخارج بشكل مخالف للقانون خلال سنتي 2017 و2018 عبر مطاري محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء ومراكش المنارة.

وأضاف المصدر الأمني أن الأبحاث الأمنية كشفت تحويل مبلغ 4000 درهم لفائدة مقاتل ضمن صفوف تنظيم “داعش” ومبحوث عنه من قبل مصالح الأمن المغربي منذ 2013 ، وهو مبلغ كان قد أرسلته والدته إبان شهر أكتوبر 2018 ،حيث اتضح أن الحساب البنكي الموضوع به المبلغ هو للمعني بالأمر، علما أن أم “المقاتل”المغربي لها ثلاثة أحفاد موجودين في سوريا.

كما اتضح أن الحساب المفتوح باسم زوجة العراقي، الذي هو من يتصرف فيه، حُوِّل له مبلغ 55.000 درهم من طرف أب لابنه المقاتل في صفوف نفس التنظيم الارهابي، وذلك بهدف مساعدته للهروب من سوريا، طبقا لنفس المصدر الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: