القانون و جدلية الدفاع عن الحق العام أو الحق الخاص”الحجر الصحي بسبب كوفيد 19 نموذجا”

بـقـلـم/ذ.عبد العالي المصباحي

بسم الله الرحمان الرحيم

كان لأزمة جائحة كوفيد 19 الأثر البالغ على نفسية معتمري الكرة الأرضية، إن على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو النفسي، بل أصبح الهم الأولّ للإنسان هو حماية النفس من الهلاك، كسبب رئيسي للخوض في معركة البقاء على قيد الحياة.

وإذا كان أغلب الناس قد تشاءموا من هذه الجائحة، حتى ضاقت النفوس ووصلت القلوب الحناجر، بل بلغ ببعضهم أن أقدم على الانتحار وكأن الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت. فإن البعض الآخر وبشيء من الإيمان والثقة في الخالق، رآى فيها فرصة للتصالح مع الله والوقوف وقفة متأمل في هذا الجري وراء الدنيا دون التفات إلى الوراء. ولا أخفي سرا أنني كنت واحدا من هذه الفئة التي اعتبرت الأمر قضاء إلهيا وراءه كل خير، فقد ورد في الأثر أنه لو اطلعتم على الغيب لوجدتم ما فعل ربكم خيرا. فإذا كانت هذه الجائحة قد عّرت على المستوى الدولي عن الواقع الحقيقي للدول التي كنا نعتبرها عظمى، وأماطت اللثام عن إمكانياتهم المحدودة في حماية مواطنيهم من هذا الوباء. فإنه على المستوى الوطني كانت فرصة ذهبية للتأكيد على أن المغرب ـ ملكا وشعبا ومؤسسات دستورية وقطاعات مهنية ـ كان عند الموعد في إثبات التلاحم بين مختلف مكوناته ونجاعة القرارات الاستراتيجية لقياده وصواب حلوله في تدبير الأزمات. وخير دليل على ذلك صور تخلّدت في أذهان كل المغاربة أبانت عن علو كعبهم وعراقة شعبهم، حينما أدت القوات العمومية تحية العلم والنشيد الوطني يتهلل صوته بين الأزقة والشوارع، وزغاريد النساء تعانق السماء وباقات الورود تعترض الموظفين والعاملين على خدمة المواطنين، كعربون محبة واحترام.

وفي هذه الظروف العصيبة التي يعيشها مجتمعنا كسابقة في تاريخه، يتلقاها بدهشة ويعاملها بحذر ويدبر تداعياتها بحرص شديد لضبابية المشهد، كان لابد من تدخل المشرع لوضع خارطة طريق تؤطر طريقة الاشتغال. ما دفع بالحكومة إلى إصدار مراسيم بمثابة قوانين لتدبير مرحلة الحجر الصحي، كان أهمها مرسوم بقانون رقم 2.20.292 صادر في 23 مارس 2020 يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها. تم سنّه بناء على الفصول 21 و 24 و81 من الدستور.

ولأن هذه القوانين تبقى استثنائية شكلا ومضمونا، فلا بد من أن تحدث خللا في ميزان الحقوق المكتسبة سابقا، وأن تخلق تصادما ما بين الحقوق العامة والحقوق الخاصة، وأن ترجح لضرورة الظرفية مصلحة على أخرى، ما قد يتسبب في اضطراب اجتماعي. فهنا يجد القائمون على تطبيق القانون أنفسهم في مأزق التطبيق السليم للمقتضيات القانونية، وإشكالية القانون الأصلح للمتهم، وجدلية المصلحة الخاصة تذوب في المصلحة العامة، والاستثناء لا يقاس عليه، وإذا التقى ضرران ارتكب أخفّهما. فما هو الحق العام وماهو الحق الخاص، وكيف ننجح في خلق توافق بينهما خصوصا في هذه الفترات الاستثنائية؟

تعريف الحق العام والحق الخاص:

الحق هو الواجب المؤكد الصحيح الثابت وهو كل مسألة أو شيء له قيمة معينة ويخص شخصا ماديا أو معنويا فردا كان أو جماعة. ويعطي هذا الحق لصاحبه صلاحية التصرف فيه بكل أنواع التعامل، والحق هو نقيض الباطل، أي أن كل فعل باطل ارتكب فهو مسّ بحق معين.

والحق العام في القانون هو كل أمر يسّر لمصلحة جماعية تمت حمايتها بمقتضى التشريع وحرم أمر التنازل عنها إلا بمقتضى القانون، وليس كل حق عام عماده المصلحة العامة، فقد يكون خاصا في مقصده وعاما في غايته، كحفظ النفس أو الحق في الحياة، فهو ينصبّ على مصلحة خاصة لكل إنسان في حفظ نفسه، ويمتد في غايته لحفظ المجتمع بأكمله في استتباب الأمن وحفظ البشرية. فقد قال تعالى: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} سورة المائدة.

والحق الخاص في القانون هو كل أمر يسّر لمصلحة خاصة بفرد معين في حيز ضيق ومحدود لصيق بصاحبه يستمر بوجوده ويزول غالبا بزواله، لصاحبه حق التصرف فيه أو التنازل عنه أو عدم المطالبة به أصلا يتأثر بظرفي الزمان والمكان ويفقد بخرق القانون أو صدور تشريع يعدمه.

القانون وجدلية تعارض الحقوق:

لا أحد ينازع في أن التشريع حسم في هذه المسألة من خلال سن مقتضيات تطرقت بالتفصيل لكل الحالات التي تتعارض خلالها الحقوق سواء العامة مع الخاصة، أو الخاصة فيما بينها، خدمة للأمن القانوني الذي يرتكز بالأساس على استقرار المعاملات، وتحسيس المواطن بقوة القانون الناجز في حياته اليومية بما له وما عليه من حقوق وواجبات، فيما قد نعتبر أن ما لك من حقوق تجاه الآخر هو حق خاص، وما عليك من واجبات لصالح الآخر هو حق عام. فحق الملكية كحق خاص مثلا يعترضه حق الاعتداء المادي على الملكية كحق عام يبيح انتزاع العقارات لفائدة المصلحة العامة، لأن الحق العام هنا هو أولى بالتطبيق والحماية من الحق الخاص، ولكن أعطى المشرع في نفس الوقت إمكانية اللجوء للقضاء الإداري أو ما يصطلح عليه بالقضاء الشامل لتعويض هذا الحق الخاص الذي تم سلبه. وفي الحالات التي يكون فيها الصلح أو التنازل عن حق خاص مسقطا أو موقفا للدعوى العمومية، فإن الحق العام هنا رغم تعارضه مع هذا التنازل إلا أنه يسايره ويدعمه، لأن استمرار هذه الدعوى العمومية لن تخدم المصلحة العامة في شيء، لأن الحق الخاص هنا أولى بالحماية من الحق العام.

إلا أن الإشكال يطرح في الحالات الاستثنائية بمقتضى الواقع أو القانون، كما هو الشأن في حالة الدفاع الشرعي أو حالة الضرورة التي تبيح بمقتضاها الفعل المجرم، أو حالة الحجر الصحي بسبب جائحة كوفيد 19 التي نعيشها هذه الأيام، والتي بمقتضاها منع الحق في التجول والحق في العمل والحق التنقل والحق في صلة الرحم والحق في حماية الذمة المالية والحق في التجارة والحق في السكن كحقوق دستورية لا يمكن التفاوض بشأنها أو التنازل عنها. وقدمت الحقوق العامة كحق التأميم المؤقت لبعض المؤسسات بوضعها رهن تصرف الدولة، وحق إجبار المواطنين على المساهمة في النفقات كل حسب استطاعته، أو حق الخدمة العامة لفائدة الدولة كالإجبار على صنع مواد معينة أو تغيير النشاط الاقتصادي، كما هو الشأن بالنسبة لبعض الشركات التي قامت بصنع الكمامات الطبية أو اللتام الطبي خدمة للصالح العام، فما هي المفارقات التي جاء بها مرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

مرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ:

بالرجوع إلى هذا المرسوم بقانون وخصوصا المادة الرابعة منه نجدها تنص على ما يلي: یجب على كل شخص یوجد في منطقة من المناطق التي أعلنت فیھا حالة الطوارئ الصحیة، التقید بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومیة المشار إلیھا في المادة الثالثة أعلاه. یعاقب على مخالفة أحكام الفقرة السابقة بالحبس من شھر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 درھم و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائیة الأشد.

یعاقب بنفس العقوبة كل من عرقل تنفیذ قرارات السلطات العمومیة المتخذة تطبیقا لھذا المرسوم بقانون،عن طریق العنف أوالتھدید أو التدلیس أو الإكراه، وكل من قام بتحریض الغير على مخالفة القرارات المذكورة في ھذه الفقرة، بواسطة الخطب أوالصیاح أوالتھدیدات المفوه بھا في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبیع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومیة، أوبواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أوبواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعیة البصریة أو الإلكترونية، أو أي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة إلكترونية.

في قراءة أولية لهذا المرسوم بمثابة قانون، نجده لم يعط الشرعية والوجوب لمقتضياته الواردة بمواده على سبيل الحصر، بل أوجب التقيد بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية، التي أشار إليها في المادة الثاثة، وبالرجوع لهذه الأخيرة نجدها تنص على ما يلي: على الرغم من جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تقوم الحكومة، خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم. لاتحول التدابير المتخذة المذكورة دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين.

وبالمفهوم المعاكس فإن كل مواطن ملزم بالتقيد بكل الأفعال والأقوال الشفاهية أو المكتوبة الصادرة عن أي ممثل من ممثلي السلطات الحكومية بما فيهم الموظف الفعلي والعون والمساعد والمكلف والمأجور والمنتدب والمعار والمنتخب والوكيل، مادامت هذه الأفعال أو الأقوال تدخل في باب الحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة الوسائل  المتاحة لحماية الأشخاص وضمان سلامتهم. كما أن السياق على عموميته لم يبين لنا ما إذا كانت هذه التصرفات هي تجسيد لقرار أعلى أو منشور رئاسي أو تنزيل لتوصيات المسؤولين الأعليين، حتى تكتسب شرعيتها وتكون بمثابة تنزيل لإرادة مركزية، نزلت في شكل تسلسل إداري إلى الأسفل لتجسد على أرض الواقع، حتى لا يختلط علينا الأمر ما بين تطبيق التعليمات وإرضاء الأهواء الشخصية، وما بين العمل الشرعي والشطط في استعمال السلطة، وما بين من هو ذا صفة تسمح له بالقيام بهذه المهام ـ كالصفة الضبطية ـ مثلا، لما في هذه المهام من مس بحريات الأشخاص وممتلكاتهم وحقوقهم الدستورية، وما بين من هو عون أو مساعد ينحصر تدخله في مد يد المساعدة والدعم لهؤلاء المسؤولين.

ولأن المرسوم هنا جاء لتغليب المصلحة العامة عن الخاصة، فقد اقر عقوبة أشد بالنسبة لمن لم يتقيد أو عرقل تنفيذ أوامر وقرارات السلطات العمومية، فجعلها من شهر إلى ثلاثة اشهر حبسا وغرامة من 300 إلى 1300 درهم، على خلاف الفصل 609 من القانون الجنائي الذي اعتبر نفس الفعل مجرد مخالفة من الدرجة الثانية معاقب عليها بغرامة ما بين 10 إلى 120 درهم، لكل من خالف مرسوما أو قرارا صدر عن السلطة الإدارية بصورة قانونية، إذا كان هذا المرسوم أو القرار لم ينص على عقوبات خاصة لمن يخالف أحكامه. أما إذا انتقل الفعل من عدم التقيد أو العرقلة إلى المقاومة والهجوم والعنف والإيذاء ضد ممثلي السلطة العامة، فإن الفعل هنا يتغير وصفه إلى جريمة العصيان المنصوص عليها في الفصل 300 وما بعده إلى 308 من القانون الجنائي، الذي رفع من العقوبة في حديها الأدنى والأقصى. ولا يغني هذا عن تسطير متابعات إضافية متى اقترن هذا الامتناع بأفعال إجرامية أخرى، قد تكون حالة الاستثناء سببا في وصفها بجنايات خلافا للعادة، كما هو الشأن بالنسبة لجنحة السرقة التي تنتقل إلى جناية متى ارتكبت في أوقات الكوارث، طبقا للفصل 510 من القانون الجنائي. وقد يقول البعض أن جائحة كرونا ليست بكارثة، وأن الحجر الصحي هو احتراز من الكارثة وليس كارثة في حد ذاته، كما ذهبت إلى ذلك محكمة الاستئناف بكولمار الفرنسية في قرارها عدد 0198/20 الصادر بتاريخ 12/03/2020 الذي جاء فيه أن فيروس كورونا لا يمثل قوة قاهرة بل خطر العدوى وعدم وجود لقاح هو الذي يمثل قوة قاهرة. ولكن الأرجح أن هذه الجائحة هي كارثة بكل المقاييس مادامت أنها تؤدي إلى الوفاة، وأن من مقاصد الإسلام حفظ النفس كأول الأولويات، وأن مفهوم الكارثة هو كل أمر يخرج عن المألوف وعن الحياة العادية، فحتى النسخة الفرنسية للقانون الجنائي عبرت عن الكارثة بعبارة sinistre _ calamite et trouble مما يدخل الجائحة ضمن هذا المفهوم.

كما عاقبت المادة الرابعة بنفس العقوبة كل من عرقل تنفیذ قرارات السلطات العمومیة، عن طریق العنف أوالتھدید أو التدلیس أو الإكراه، وكل من قام بتحریض الغير على مخالفتها، بواسطة الخطب أوالصیاح أوالتھدیدات المفوه بھا في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة أو الموزعة أوالمعروضة للبیع أوالمعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومیة، أوبواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أوبواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعیة البصریة أو الإلكترونية، أو أي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة إلكترونية.

وهذا يحيلنا بالضرورة على مقتضيات قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 وخصوصا في المادة 72 التي تعاقب في مثل هذه الحالة بالغرامة وحدها دون الحبس، عن نشر أو إذاعة أو نقل خبر زائف أو ادعاءات أو وقائع غير صحيحة أو مستندات مختلقة أو مدلس فيها منسوبة للغير إذا أخلت بالنظام العام أو أثارت الفزع بين الناس، بأية وسيلة من الوسائل…

وهنا تطرح جدلية القانون الأصلح للمتهم والذي يبقى بطبيعة الحال هو قانون الصحافة بدلا من مرسوم حالة الطوارئ، وهذا تطبيقا للفصل 6 من القانون الجنائي الذي ينص على أنه في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول، بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي بشأنها، يتعين تطبيق القانون الأصلح للمتهم. فهل القوانين المؤقتة مقدمة في تطبيقها على القوانين الدائمة ؟.

بالنظر إلى أن هذا المرسوم بمثابة قانون جاء خصيصا لتقنين هذه الفترة بالذات، فهو يبقى أولى بالتطبيق لأنه قانون خاص، والمادة الرابعة من ظهبر الإجراءات الانتقالية رقم 1.59.413 الصادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي، تنص على أنه تسري أحكام هذه المجموعة أيضا على المسائل التي تنظمها قوانين أو نظم خاصة وذلك في كل ما لم يرد به نص صريح في تلك القوانين أو النظم، أي أنه لاتسري مقتضيات القانون الجنائي على الأمور التي ورد بشأنها نص صريح في القوانين الخاصة، وهذا ما ذهب إليه الاجتهاد القضائي في قضايا الشيك بدون رصيد، حيث تطبق مقتضيات المادة 316 من مدونة التجارة بدلا من الفصل 543 من القانون الجنائي التي تعالج نفس الجريمة.

ففي مثل هذه الظروف تتوقف السياسات الجنائية ومخططات العمل وخرائط الطريق واستراتيجيات الدولة في تدبير الشأن العام، إلى أعمال وتدابير آنية ووقتية وتدريجية تتفاعل شيئا فشيئا مع تطور الأوضاع، لهذا يكون تطبيق القوانين المؤقتة هي الأوجب، وهذا ما ذهبت إليه المادة الخامسة من نفس المرسوم التي جاء فيها : يجوز للحكومة، إذا اقتضت الضرورة القصوى ذلك، أن تتخذ، بصفة استثنائية، أي إجراء ذي طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي أو بيئي يكتسي صبغة الاستعجال، والذي من شأنه الإسهام، بكيفية  مباشرة، في مواجهة الآثار السلبية المترتبة عن إعلان حالة الطوارئ الصحية المذكورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: