العثماني يترأس إجتماع مجلس إدارة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات

ترأس سعد الدين العثماني رئيس الحكومة صباح يوم الأربعاء 3 مارس 2019 بالرباط الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، الذي خصص للوقوف على حصيلة عمل الوكالة واستشراف آفاق عملها.

وذكر رئيس الحكومة في كلمته الافتتاحية لأشغال مجلس الإدارة، بحرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله، على النهوض بمجال الاستثمار لما له من أثر مباشر على إحداث مناصب الشغل وتعزيز الصادرات وتنمية الاقتصاد الوطني، حيث سطر جلالته من خلال خطابه بمناسبة الذكرى 19 لتربعه على عرش أسلافه المنعمين خارطة طريق لتيسير الاستثمار والرفع من جاذبية المغرب.

واستعرض العثماني في هذا الإطار مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي عملت الحكومة على مواصلة تنزيلها من قبيل استكمال ورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتحيين الترسانة القانونية المرتبطة بمناخ الأعمال وتحسين صورة المغرب كوجهة مفضلة للمستثمرين.

كما أشار رئيس الحكومة في هذا الصدد إلى مصادقة البرلمان في دورته الاستثنائية الحالية على مشروع قانون الضمانات المنقولة، والذي يشكل نقلة نوعية في تمويل المقاولات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها.  وذكر السيد رئيس الحكومة في نفس السياق بإدراج الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ضمن لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، نظرا للدور الأساسي الذي تقوم به في تنزيل استراتيجية الدولة في مجال تنمية الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتشجيعها وإنعاشها، خصوصا من خلال توجيه المستثمرين ومواكبتهم ووضع بنك للمعطيات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية رهن إشارة المستثمرين، وذلك في إطار منظومة متكاملة مع كافة المتدخلين وفي طليعتهم المراكز الجهوية للاستثمار.

وفيما يخص حصيلة عمل الوكالة، سجل العثماني أن المؤسسة تمكنت سنة 2018 من تحقيق نسبة هامة من الأهداف التي ضمنتها في برنامج عملها، مع الأخذ بعين الاعتبار المجهودات التي بذلتها الوكالة خلال هذه السنة في تدبير مرحلة إعادة الهيكلة المترتبة عن عملية دمج المؤسسات الثلاث (الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، المركز المغربي لإنعاش الصادرات، ومكتب الأسواق والمعارض بالدار البيضاء). وعبر رئيس الحكومة عن ثقته في بلوغ الوكالة لكافة الأهداف المسطرة مستقبلا وجلب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الرائدة والمساهمة الفعالة في تحقيق أهداف مخطط التسريع الصناعي ببلادنا.

ودعا رئيس الحكومة جميع المتدخلين المعنيين إلى تبني أهداف الوكالة ومواكبتها ومساندتها للقيام بمهامها في أحسن الظروف، والعمل على إيجاد الحلول الاستعجالية المناسبة لنقاط الخلاف المتبقية حول الآليات التدبيرية للوكالة، بما في ذلك الهيكل التنظيمي والنظام الأساسي الخاص بالمستخدمين، مع الحرص على تطبيق مقتضيات النصوص القانونية المتعلقة بالحقوق المكتسبة.

وبعد ذلك تابع أعضاء المجلس عرضا للسيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي تناول فيه على الخصوص التطور الهام للاستثمارات الخارجية بالمملكة والدينامية التي تعرفها بعض القطاعات في هذا الإطار، من قبيل صناعات السيارات وصناعة أجزاء الطائرات والصناعات الإلكترونية، بفضل السياسة المشجعة التي تنهجها المملكة وحرص المؤسسات المعنية على توفير الظروف الملائمة للاستثمار.

ومن جهته تطرق المدير العام بالنيابة للوكالة لأهم مضامين حصيلة عمل الوكالة برسم سنة 2018 وخاصة على مستوى مواكبة المقاولات المصدرة وتنظيم المعارض وغيرها من التظاهرات التجارية، علاوة على الحصيلة الهامة لعمل لجنة الاستثمارات والتي صادقت على مشاريع استثمارية بقيمة إجمالية تناهز 57 مليار درهم ستمكن من خلق 9000 منصب شغل.

وصادق المجلس في ختام أشغاله على مشروع برنامج عمل الوكالة لسنة 2019 ومشروع ميزانيتها برسم نفس السنة وقام بحصر حسابات الوكالة برسم سنة 2017، كما صادق على مجموعة من القرارات الأخرى المرتبطة بتسيير الوكالة.

حضر هذا الاجتماع على الخصوص وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والسيدة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي و كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار وممثلون عن جمعية رؤساء الجهات والاتحاد العام لمقاولات المغرب وفدرالية غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعية المغربية للمصدرين وكذا ممثلون عن القطاعات الوزارية العضوة في المجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: