الصحفي عزيز بلبودالي:”لن أسمح لابني بالذهاب إلى الجزائر”

بقلم :عزيز بلبودالي

لو كان ابني يلعب للمنتخب الوطني فتيان،شبان،أو منتخب الأمل، في كرة القدم أو في غيرها من الأنواع الرياضية،لن أسمح له أبدا بالذهاب إلى الجزائر.

هناك في البلد الجار،لم يعد للرياضة معنى ولا أخلاق ولا قيم ولاروح، هناك،أضحى الملعب ميدانا للاعتداء،ولتفريغ مكبوت الشحن الذي غسل دماغ وروح شعب لم يعد يميز بين الرياضة وصراعات الحرب.

لن أسمح لابني بالمشاركة في أي نشاط رياضي يقام فوق التراب الجزائري،حيث يغيب الأمن،تغيب الحماية،وتفتح الأبواب للحقد وللغل.

عذرا وطني،عذرا قميص منتخبنا،سأنصح ابني بل سأجبره على مقاطعة أي تظاهرة رياضية يرعاها نظام الجزائر، وهل أقدر وأستطيع السماح لابني بالسفر إلى بلد تأكد أنه لا يراعي القيمة النبيلة للرياضة؟ بلد لا يضمن أي حماية لرياضيين وجدوا أنفسهم فوق ترابه.

لن أنتظر قرار الاتحاد العربي لكرة القدم، لا شيء سيمحو ما علق بذاكرتي من مشاهد الاعتداء والضرب والسلخ التي شاهدها العالم كله مباشرة بعد نهاية المباراة التي جمعت منتخبنا للفتيان ومنتخب الجزائر في تنافس على لقب كأس العرب.

كانت مشاهد صادمة ولاعبو الجزائر وبدل الاحتفال بتفوقهم في ضربات الترجيح، اختاروا الهجوم بوحشية على لاعبينا،وكانت مشاهد قاسية والجمهور يقتحم بحرية عجيبة ميدان الملعب مهرولا حاملا ما تم شحنه به من أحقاد وغل نحو لاعبينا ومدربيهم وأطرهم الطبية والإدارية وكأنهم “وحوش” تركض خلف فريستها وسط الأدغال.

سأكتب للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أقول لها،ابني فداء للوطن، ابني سيكون دوما فخورا بحمل القميص الوطني، ابني رهن إشارتكم متى دعوتموه لحمل القميص الوطني،لكنه لن يكون تحت تصرفكم في أي رحلة لمثل هذا البلد الذي تغيب فيه قيم الرياضة والذي تتحول فيه الملاعب إلى أدغال للافتراس والسلخ أمام أعين مسؤوليه.

ثم سأكتب رسالة للاتحاد العربي لكرة القدم،أقول له،تحملوا مسؤوليتكم،يجب اتخاذ القرار العادل الذي يعيد لنا ولأبنائنا الاعتبار اللازم، شعرنا بالإهانة والحكرة،ولن يحيد هذا الشعور سوى باتخاذ القرار المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *