السلطات الأمنية المغربية تتصدى للفكر التكفيري المتطرف

لطالما حذرنا المجتمع المغربي والسلطات العمومية، بأن حالة المدعو لطفي الحساني عضو الجماعة المتطرفة “اللاعدل واللاإحسان”، الذي حوَّل منزله المعد للسكنى بوجدة إلى دور للعبادة ومقر سري لاجتماعات مشبوهة لأعضاء هذه الجماعة، أنها ليست حالة منفردة أو وحيدة ولن تكون الأخيرة، فهو مخطط مرسوم يتبعه كل أفرادها المنافقين، يتسم بالتقية ظاهريا من خلال إنشاء بيوت للسكن، وتحويله سراًّ لممارسة أنشطتها التكفيرية والتخريبية.

هذا الأمر تبث جليا بعد قيام السلطات الأمنية بمداهمة وتشميع عدد من بيوت أعضاء الجماعة المارقة في مدن الدارالبيضاء وأكادير والقنيطرة،والوقوف على الخروقات التي طالت هذه المنازل من خلال تغيير معالمها، وتجهيزها لتكون محلا لممارسة طقوسهم الدينية،كما لو كانوا يدينون بدين غير الذي يعتنقه المغاربة، ويمارسون عبادات تختلف عن التي تقام بالمساجد في كل أنحاء المغرب.

وكما حذرنا مرارا وتكرارا، فإن ما يدور داخل هذه المقرات هو أخطر من مجرد تغيير الغرض من العقار وممارسة العبادات الياسينية، فهي أوكار لاستقطاب وتجميع الشباب وملئ رؤوسهم بالأفكار المتطرفة، وزرع بذور الفتنة بين مكونات المجتمع المغربي وزعزعة استقرار البلد، والتحريض على التخريب والعنف، بغية الانقضاض على المجتمع وتحقيق غرض الجماعة  بالاستيلاء على الدولة وخلق داعش جديدة بالمغرب بعد انهيار ربيبتها في المشرق.

ضربة موفقة للسلطات المغربية في مكافحة جذور الإرهاب واقتلاعه من أساسه، ولا يسعنا إلا أن ننوه بهذا التدخل الاستباقي الذي أنقذ المغرب مما لا يحمد عقباه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: