ابن سليمان…مهرجان التبوريدة بالمنصورية بين الماضي و الحاضر ماذا وقع هناك…؟

التبوريدة، المشتقة من كلمة “البارود”، هي فن عريق في عالم الفروسية، يعود إلى القرن 15؛ هي إعادة تمثيل لهجوم عسكري شنه على أعدائهم فرسان عرب وأمازيغ. من جيل إلى جيل، حافظت التبوريدة على بعدها الروحي القوي، وجعل هذه ”الفانتازيا” حفلا بهيجا تزخر به كل قبيلة مغربية بتنظيمه وفقا للتقاليد والأعراف والطقوس التي تواكب التبوريدة وذلك بعد نهاية عملية الحصاد وجمع المحصول ويكون الفلاح وقتها في حالة نشاط

اليوم أصبحت بعض الجماعات تستغل هذه الفرصة ”التبوريدة ” من أجل نفت الرماد في عيون أهل القبيلة أو محاولة تلميع صورة رئيس الجماعة على الصعيد الوطني وذلك عبر بعض  القنوات التلفزية التي يتم المناداة عليها أو عبر بعض الابواق المأجورة  التي غالبا ما تصفق للرئيس في المناسبات

حب الاستطلاع جعلني ازور موقع هذه التبوريدة بالمنصورية لكن وقفت على مجموعة من السلبيات أولها المكان الذي تمت فيه هذه الفانتازيا رغم انه متواجد في جماعة المنصورية لإ انه بعيد جدا عن الساكنة وإذن لم تكن لديك وسيلة للتنقل فلا يمكن الوصول على المكان المعين خصوصا انه جاء بجانب الطريق الرابطة بين المنصورية وبوزنيقة حيث خلال هذا الوقت تكون الطريق مزدحمة نظرا لبعض المارة الذين يمرون منها خصوصا أيام العطل .ثانيا التنظيم الذي كان عشوائيا ولا يرقى الى تطلعات الجمهور الذي حضر هذه التبوريدة بالإضافة إلى الفوضى العارمة في سوء التنظيم وخير على دلك هو ملاحظة بعض الجمهور الدي حج إلى المحرك هو كون العنصر النسوي الدي يعتبر الدراع الأيمن للرئيس هدا العنصر الدي خلق عدة مشاكل بين الحضور من جهة ومع بعض رجال الاعلام من جهة اخرى هدا العنصر كدلك هو معروف بين ساكنة المنصورية بسوابقه في مجموعة من الاحداث يخجل ذكرها… ومن هنا نطرح بعض التساؤلات على رئيس هذه الجماعة حول القطعة الأرضية التي انعقد بها موسم المنصورية تبلغ مساحتها حسب شهادة ملكية صادرة عن المحافظة العقارية بابن سليمان 24 هكتار 96 ار و 20 سنتيار المتكون من أرض فلاحية، جزء منها تابع للدولة المغربية (الملك الخاص) وجزء تابع لمجموعة عقارية (بشريك وحيد)… المجموعة العقارية تعود لمنتخب بمدينة المحمدية ورسمها العقاري حسب شهادة الملكية به عدد من التقييدات الاحتياطية منها تقييد احتياطي لفائدة قباضة بوزنيقة حسب الوثيقة.

السؤال الثاني حول مآل الجزء التابع للدولة (الملك الخاص)  ربما في يوم من الأيام قد يتم تفويته للمجموعة العقارية المذكورة وضمه للجزء المملوك للمجموعة وسيتم تشييد اقامات سكنية او تحويله لوداديات سكنية، وبالتالي ستكون أغلب القطع الأرضية التي تم تنظيم الموسم عليها منذ النسخة الأولى قد تم بناء إقامات سكنية عليها كأرض ماطيرا مثلا

سؤال اخر حول اقصاء تعاونيات فاعلة في مجال الصناعة التقليدية بإقليم ابن سليمان، مقابل فتح المجال أمام تعاونيات من خارج الاقليم، مع العلم أن الجهة المنظمة للمعرض من خارج الاقليم،  فعلا لها الحق في التنظيم لكن الأولوية هي لأبناء المنطقة

  سؤال اخر لماذا مقاطعة أربع جمعيات محلية للموسم لاقتناعها باحتكار كل شيء من طرف جهة وحيدة تتحكم في كل صغيرة وكل كبيرة وتحرك كل شيء بالموسم من وراء الستار مثل ” حاكم القبيلة”

والسؤال العريض هو لماذا لم تشارك احدى أهم ركائز الموسم لظروف خاصة الأمر يتعلق بجمعية فرسان المنصورية التي يعود الفضل لأعضائها في اقتراح فكرة تنظيم الموسم لأول مرة قبل أن يركب على “الفكرة”  حاكم القبيلة ويعتبرها مجالا اخرا مفتوح للريع العائلي والانتخابي ولعل الجهات المستفيدة من التنظيم خلال جميع النسخ خير دليل على هذا الاحتكار

لا تفوتني الفرصة لأذكر عن بعض فرسان السربة الله يرحمهم جميعا مثل أبا بن العربي الزياني وأبا الرداد عالمي والحاج ولد الشتوكية وأبا المديوني وابا العربي هروال وأبا بوشعيب همصي وأبا الزاهي وقص على ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:

Managed by Immediate Bitwave